تركيا توسّع مطاراتها لتعزيز الربط الجوي العالمي
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
تتسارع الخطط التركية لتوسعة مطاراتها الرئيسية في إطار مساعٍ لرفع طاقتها الاستيعابية وتحسين كفاءتها التشغيلية، بالتزامن مع النمو المتواصل في حركة السفر الدولية والداخلية، ما يعكس طموح أنقرة في ترسيخ موقعها بوابة جوية عالمية تربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. وأعلنت إدارة مطار إسطنبول الدولي أن المطار يستهدف استقبال نحو 90 مليون مسافر خلال عام 2026، بعد أن نقل قرابة 84.4 مليون مسافر في عام 2025 عبر نحو 549 ألف رحلة جوية.  وتعمل الإدارة حالياً على تنفيذ توسعات في البنية التحتية تشمل افتتاح مدرج إضافي، وزيادة عدد المدارج ومواقف الطائرات، إلى جانب إدخال أنظمة تشغيل ذكية تهدف إلى تقليص زمن الانتظار وتحسين تجربة المسافرين، بما يعزز الطاقة الاستيعابية في السنوات المقبلة. وفي الجانب الآسيوي من المدينة، يسعى مطار صبيحة كوكجن الدولي إلى تجاوز 47 مليون مسافر في عام 2026، مدفوعاً بالتوسع في الوجهات والمسارات الجوية، إذ أضاف نحو 25 وجهة جديدة خلال عام 2025. ويُعد المطار من أسرع المطارات نمواً في أوروبا وفق مؤشرات العام الماضي، ما يبرز الحاجة إلى تطوير بنيته التحتية لمواكبة الزيادة المتسارعة في عدد الرحلات والإجراءات التشغيلية. وفي العاصمة أنقرة، افتتحت تركيا المدرج الثالث وبرج المراقبة الجديد في مطار إسنبوغا الدولي ضمن مشروع توسعة بلغت كلفته 298 مليون يورو، ما يرفع القدرة التشغيلية ويضيف طاقة استيعابية تقارب 10 ملايين مسافر سنوياً. ويتضمن المشروع أيضاً تطوير البنية التحتية للحركة الجوية وافتتاح مرافق مخصصة للشحن والطيران العام، مع توقعات بوصول عدد المسافرين إلى 30 مليون مسافر سنوياً في المراحل اللاحقة. وفي تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، قالت الخبيرة الاقتصادية التركية، يبراك خرقه، إن تركيا تضع قطاع الطيران والمطارات في صلب استراتيجيتها الاقتصادية والبنية التحتية الوطنية، من خلال خطط توسعية طموحة لتطوير المطارات الرئيسية والإقليمية، بما يعكس توجهاً واضحاً نحو التحول إلى أحد أهم المراكز الجوية عالمياً. وأضافت أن هذه المشاريع لا تقتصر على الجانب الإنشائي، بل تمثل جزءاً من رؤية طويلة المدى تهدف إلى تعزيز الربط الجغرافي واللوجستي، وزيادة الاستثمارات والسياحة، ودعم تدفقات العملة الصعبة، بما يرسّخ موقع تركيا مركزاً إقليمياً وعالمياً للنقل الجوي. وتندرج هذه التوسعات ضمن الخطط الوطنية الرامية إلى تعزيز موقع البلاد بوصفها محوراً جوياً يربط آسيا بأوروبا والشرق الأوسط، والاستفادة من النمو العالمي المتواصل في حركة السفر والسياحة. ويُشار إلى أن قطاع الطيران المدني في تركيا يساهم بشكل مباشر وغير مباشر بنسبة مهمة من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل عبر سلاسل القيمة المرتبطة به، من شركات الطيران والمطارات إلى السياحة والنقل والخدمات. ويشكّل قطاع الطيران أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في تركيا، في ظل اعتماده على موقع جغرافي فريد يربط بين ثلاث قارات، ما يمنحه ميزة تنافسية في حركة العبور الجوي والشحن والخدمات اللوجستية. وقد ساهم التوسع في المطارات خلال السنوات الماضية في تعزيز تدفقات السياحة، وزيادة حركة الترانزيت، وتحفيز الاستثمارات المرتبطة بالنقل والخدمات. وتسعى الحكومة التركية، من خلال هذه المشاريع، إلى تعظيم مساهمة قطاع الطيران في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم ميزان المدفوعات عبر إيرادات السفر والعملات الأجنبية، إضافة إلى خلق فرص عمل مستدامة. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الطلب العالمي على السفر نمواً متسارعاً، ما يدفع أنقرة إلى الاستثمار المبكر في البنية التحتية لضمان موقع متقدم ضمن خريطة النقل الجوي الدولية. (قنا، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية