خروج 50% من المرافق الطبية عن الخدمة في عاصمة جنوب كردفان
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
حذّرت شبكة أطباء السودان من انهيار الوضع الصحي في ولاية جنوب كردفان (جنوب) علماً أنّ 50% من المرافق الطبية خرجت عن الخدمة في مدينة كادوغلي التي كانت قد أُعلنت فيها المجاعة. وتعاني هذه المدينة التي تُعَدّ عاصمة الولاية إلى جانب مدينة الدلنج، ثاني مدن الولاية، من حصار تفرضه عليهما قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية - شمال، منذ الأشهر الأولى من الحرب التي اندلعت في السودان في منتصف إبريل/ نيسان 2023، بالإضافة إلى تعرّضهما لهجمات متكرّرة بالمدفعية والطائرات المسيّرة. وأكدت الشبكة غير الحكومية، في بيان نشرته اليوم الاثنين، أنّ الحصار المفروض على ولاية جنوب كردفان والمستمرّ منذ أكثر من عامين تسبّب في تدهور خطر للوضع الصحي، ولا سيّما في كادوغلي، مع تواصل القصف والعمليات العسكرية. وأضافت أنّ المدينة تضمّ خمسة مستشفيات حكومية و10 مراكز صحية، إلّا أنّ هذه المرافق تعمل في الوقت الحالي "بنسبة لا تتجاوز نصف طاقتها، فيما خرج عدد كبير منها عن الخدمة كلياً بسبب الحرب والحصار ونقص الكوادر والإمدادات الطبية وأكياس الدم". ومن بين المراكز الصحية الحكومية العشرة في كادوغلي أربعة فقط تقدّم الخدمات، فيما توقّفت المراكز الستّة الأخرى عن العمل بسبب الحرب، بحسب ما شرحت شبكة أطباء السودان في بيانها نفسه، وفي ما يتعلّق بالمراكز الصحية الخاصة، أفادت الشبكة بأنّ خمسة منها فقط من أصل تسعة ما زالت تعمل في الوقت الراهن. ودانت شبكة أطباء السودان بشدّة استمرار العمليات العسكرية والقصف والحصار، إذ إنّ ذلك أدّى إلى شحّ حاد في المستلزمات الطبية الأساسية، بما في ذلك الشاش والقطن والمحاليل الوريدية وأكياس نقل الدم. ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية الدولية والوكالات التابعة للأمم المتحدة إلى التدخّل العاجل من أجل فكّ الحصار عن مدينة كادوغلي وعن ولاية جنوب كردفان، وضمان فتح مسارات إنسانية آمنة، وتوفير الإمدادات الطبية والكوادر الصحية بصورة فورية. وحذّرت الشبكة من أنّ استمرار الحصار واستهداف المرافق الصحية من شأنه أن يؤدّي إلى كارثة إنسانية وشيكة، في ظلّ اعتماد عشرات آلاف المدنيين على هذه المرافق، وتزايد حالات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، مع تعثّر عمل المنظمات الدولية وخروج عدد منها بسبب القصف والهجمات الممنهجة على المنشآت المدنية والإنسانية. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أسابيع، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الآونة الأخيرة. وفي الخامس من يناير/ كانون الثاني الجاري، كانت المنظمة الدولية للهجرة قد أشارت إلى ارتفاع عدد النازحين في ولايات إقليم كردفان الثلاث إلى 64 ألفاً و890 نازحاً، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 25 أكتوبر/ تشرين الأول و30 ديسمبر/ كانون الأول 2025. تجدر الإشارة إلى أنّ لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعومة من الأمم المتحدة كانت قد أصدرت، في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، تقريراً بيّنت فيه انتشار المجاعة في مدينة كادوغلي وكذلك في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور (غرب)، بعد أشهر من حصار قوات الدعم السريع للمدينتَين.  (الأناضول، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية