برادا ودولتشي آند غابانا: الموضة أو العالم
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
يدرك المصممان اللذان يقفان وراء علامة برادا، ميوتشيا برادا وراف سيمونز، أن الموضة تتعلق بما هو أكثر من مجرد الملابس. ومع ذلك، صرح الثنائي خلف الكواليس بعد عرض ملابسهما الرجالية في ميلانو يوم الأحد الماضي، بأن اللحظة الراهنة المتقلبة التي يعيشها العالم هي لحظة يصعب ترجمتها إلى مجموعة أزياء. قالت برادا: "إما أن تتحدث عن العالم الآن، أو تتحدث عن الموضة... والجمع بين الأمرين معاً في هذه اللحظة هو أمر صعب". أكمام النخبة السياسية ولهذا السبب، جاءت المجموعة "غير مريحة"؛ ولا يعني ذلك أن الملابس لم تكن مريحة في ارتدائها، بل كان المقصود هو وجود عناصر متباينة دُمجت في الزي نفسه. على سبيل المثال، ظهر الجزء العلوي من قبعة مطر حمراء فوق معطف ترنش، أو سترة صفراء بفتحة رقبة واسعة مع أطراف أكمام قميص تبرز من تحت الأكمام. تضمّن العرض بعض نصائح التنسيق غير المتوقعة والمفيدة، مثل وضع المحافظ في الجيوب الخلفية، أو استخدام أربطة أحذية ملونة بزهو. وعند سؤاله عن دور المصمم في الوقت الحالي، أجاب سيمونز بأنهم يسألون أنفسهم هذا السؤال كل يوم، وأكد أن مجرد طرح السؤال هو أمر مهم، إذ لا يمكن للمرء أن يعيش في برج عاجي من دون أن ينظر حوله. أوضح سيمونز أن الروابط بين الموضة والسياسة قد تغيرت؛ فبينما كان الناس في الماضي، كما في الستينيات والسبعينيات، يتفاعلون مع مواقف العالم من خلال طريقة لباسهم، فإن الأمر الآن ليس ردة فعل مباشرة، لكنهم يشعرون بأنه لا ينبغي لهم الوقوف ساكنين بل يجب عليهم المحاولة. وأشار إلى أن الخياطة "المفككة"، كما في أكمام القمصان، كانت وسيلة لرفض صورة النخبة السياسية. قال: "نحن لا نريد ذلك النوع من القوة الذكورية المؤسسية الأميركية، بل نريد جعلها شبابية". أضافت برادا أننا نعيش لحظة تغييرات كبيرة، متسائلة عما نود الاحتفاظ به أو تحويله أو التعلم منه. ويبدو أن طرح الأسئلة في هذه المجموعة كان أكثر جاذبية من تقديم الإجابات. 50 درجة من الأبيض من جانب آخر، أصبح عرض دولتشي آند غابانا الذي أقيم يوم السبت محط سجال خلال عروض الملابس الرجالية، وذلك بسبب ما بدا أنه طاقم عارضين من البيض بالكامل، رغم أن العرض كان يحمل عنوان "بورتريه الرجل" (The Portrait of Man). انتقد العديد من معلقي الموضة عبر "إنستغرام" هذا الاختيار في طاقم العارضين، ومن بينهم بليكلي نيمان ثورنتون ولويس بيسانو وغيرهم. ونشر صانع المحتوى المرتبط بالأزياء والموضة، لياس (Lyas)، مقطع فيديو وصف فيه العرض بأنه "50 درجة من الأبيض". هذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها دولتشي آند غابانا في قلب نقاشات قضايا العرق؛ ففي عام 2012، أنتجت العلامة أقراطاً تمثل تماثيل "بلاك مور" (Blackamoor). وفي عام 2016، أطلقت على حذاء اسم "صندل العبد". وفي عام 2018، ظهرت إعلانات تضمّنت صوراً اعتُبرت مهينة ثقافياً لعارضة صينية تحاول تناول الباستا والكانولي باستخدام أعواد الأكل. وفي ردة فعل على ذلك، زُعم أن ستيفانو غابانا أرسل رسالة مباشرة على "إنستغرام" لمستخدم انتقد الإعلان، وصف فيها الصين بأوصاف مسيئة، وهو ما ردت عليه العلامة التجارية لاحقاً بالادعاء بأن حسابها وحساب غابانا قد تعرضا للاختراق. تعرّضت علامة برادا نفسها للانتقاد في عرض ملابسها الرجالية الأخير في يونيو/حزيران الماضي بتهمة الاستيلاء الثقافي، عندما ارتدى العارضون أحذية بتصميم "حلقة الإصبع" المميز لصندل "كولهابوري" التقليدي في الهند، الذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر. ورداً على شكوى غرفة التجارة في ولاية مهاراشترا، أقر رئيس المسؤولية المؤسسية في برادا وابن ميوتشيا برادا، لورينزو بيرتيلي، بأن الصنادل مستوحاة من الحرف اليدوية الهندية التقليدية. ورغم تلميحه في يونيو الماضي إلى استعداد الشركة للعمل مع الحرفيين الهنود، فإنه لم تظهر أي تصميمات من هذا القبيل على موقع العلامة التجارية حتى الآن.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية