بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد"
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
توصلت الحكومة السورية، مساء الأحد، إلى اتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ينص على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ"قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار. وجاء في بيان تلته الرئاسة في قصر الشعب اليوم بدمشق، وحضره "العربي الجديد"، أنه جرى التوقيع على اتفاق جديد مع "قوات سوريا الديمقراطية" بحضور المبعوث الأميركي براك، ووقعّه أيضا مظلوم عبدي وإن لم يحضر الاجتماع. ويتضمن الاتفاق تسليم "قسد" محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً على أن "يشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد" والإدارة المدنية في المحافظتين". وعلاقة بالتعيينات، يسمح الاتفاق بـ"اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة "قسد" لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية". وفي حين سيتم في محافظة الحسكة "دمج كل المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية" مع تعيين محافظ للحسكة بمرسوم رئاسي كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي، جرى الاتفاق على أن تخلو مدينة عين العرب كوباني من "المظاهر العسكرية الثقيلة، إضافة إلى تشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية". كما اتُّفق على "العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم". كذلك ستتسلم الحكومة السورية، بموجب الاتفاق "المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة". في الشق العسكري، ينص الاتفاق على "دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ"قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، مع حماية خصوصية المناطق الكردية مع التزام "قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوري"، بحسب مضمون الاتفاق، الذي التزمت بموجبه "قسد" بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج البلاد لضمان السيادة واستقرار الجوار. ويقضي الاتفاق كذلك بدمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم "داعش"، بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل. وفي المقابل، تلتزم دمشق بـ"مواصلة مكافحة الإرهاب (داعش) كعضو فاعل في التحالف الدولي مع التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار لضمان أمن واستقرار المنطقة". كما يرحب الاتفاق بـ"المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، وعلى معالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة". وخلال توقيعه على الاتفاق، قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، في دمشق، "ارتأينا أن نوقع اتفاقا مع تنظيم "قسد" من خلال الاتصالات لتهدئة التوترات الآن وسنتابع تفاصيل باقي بنود الاتفاق غدا (الاثنين)" عندما يصل قائد "قسد"، مظلوم عبدي إلى دمشق. وأضاف: "الاتفاق الذي توصلنا إليه اليوم مع قسد هو من روح اتفاق 10 آذار ومؤسسات الدولة ستدخل إلى كل المحافظات الثلاث شرقي وشمال شرقي البلاد". وتابع: "كنا على موعد مع (قائد قسد) مظلوم عبدي لكنه تأخر للغد بسبب سوء الأحوال جوية". ولفت إلى أن "جميع الملفات العالقة مع قوات قسد سيتم حلّها"، مضيفا أن الاتفاق ينص على دمج "قوات سوريا الديمقراطية" في صفوف الجيش. ودعا الرئيس السوري العشائر العربية في شرق البلاد إلى "التزام الهدوء وفتح المجال لتطبيق بنود الاتفاق مع تنظيم قسد"، مشددا على أن "الدولة السورية موحدة ومركزية ومؤسساتها ستدخل إلى كل جغرافيا البلاد وتدير كل شؤون المنطقة هناك". الدفاع السورية: وقف إطلاق النار على كل الجبهات من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن وقف إطلاق النار على كل الجبهات، تمهيداً لفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها. وقالت الوزارة في بيان: "بناءً على الاتفاق الذي عقده الرئيس أحمد الشرع مع "قوات سوريا الديمقراطية" تعلن الوزارة وقف إطلاق النار على كل الجبهات، والإيقاف الشامل للأعمال القتالية في مختلف مناطق الاشتباك، تمهيداً لفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها في خدمة المواطنين". ودعت الوزارة أفراد الجيش إلى "أن يكونوا على قدر عال من الثقة والمسؤولية، في حماية المواطنين وصون ممتلكاتهم، والحفاظ على الأمن والاستقرار". وفي وقت سابق اليوم، شدد الشرع خلال لقائه في دمشق المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس براك، الأحد، على تمسك بلاده بوحدة أراضيها وسيادتها الكاملة، وعلى أهمية الحوار في المرحلة الراهنة. وذكرت الرئاسة السورية، في بيان، أن اللقاء عُقد بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، حيث أكد الشرع ضرورة بناء سورية بمشاركة جميع السوريين، ومواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب. ويأتي ذلك في ظل تصاعد مواجهات ميدانية غربي نهر الفرات بين الجيش و"قسد"، بالتزامن مع اشتباكات ضارية تخوضها العشائر العربية ضد التنظيم شرقي النهر، حيث حررت عشرات البلدات والقرى. ففي غرب الفرات، أحكم الجيش سيطرته على مدن وبلدات في محافظتي حلب والرقة (شمال)، أحدثها مدينة الطبقة ومطارها العسكري جنوبي الرقة. أما في شرق النهر، فحررت قوات عشائرية، مناطق واسعة بمحافظة دير الزور (شرق)، بعد اشتباكات مع "قسد"، بحسب مصادر عشائرية تحدثت لوكالة "الأناضول".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية