عربي
أعرب مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، اليوم الأحد، عن قلقه من التطورات الجارية في سورية بين قوات الحكومة و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وأشار حزب ديم الكردي الممثل في البرلمان بتركيا، في بيان، إلى زيارة وفد حزبي أوجلان في محبسه بجزيرة إمرلي أمس السبت، للمرة الـ12 بعد بدء مسار تركيا خالية من الإرهاب، الذي شمل حلّ الحزب نفسه وإلقاء سلاحه.
وأفاد الحزب في بيانه بأنّ اللقاء استمر قرابة ساعتَين ونصف الساعة، أكد خلاله أوجلان التزامه بعملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وأن رؤية 27 فبراير/ شباط لا تزال قائمة"، مشدداً على أهمية اتخاذ الخطوات اللازمة لدفع هذه العملية قدماً"، وأضاف البيان "كان محور الاجتماع الرئيسي هو التطوّرات في سورية، إذ أعرب أوجلان عن قلقه البالغ إزاء النزاعات وتصاعد التوترات"، معتبراً أن "هذا الوضع محاولة لتقويض عملية السلام والمجتمع الديمقراطي".
وأكد أوجلان بحسب البيان أن "جميع المشاكل في سورية لا يمكن حلها إلّا من خلال الحوار والتفاوض والمنطق، بل يجب حلها بهذه الطريقة"، أي عبر الحوار. وعرض أوجلان إمكانية تقديم مساعدة في هذا الصدد، بحسب بيان الحزب، الذي قال "أكد أوجلان استعداده للوفاء بمسؤوليته لضمان حل هذه القضية عبر الحوار لا الصراع، وجدد دعوته لجميع الأطراف الفاعلة إلى القيام بأدوارها الإيجابية والعمل بمسؤولية وجدية في هذا الشأن".
ويقود التحالف الجمهوري الحاكم في تركيا، بالتعاون مع حزب ديم، مسار تركيا خالية من الإرهاب، الذي يهدف إلى إنهاء صراع الدولة التركية مع حزب العمال الكردستاني الممتد لنحو خمسة عقود، وأدى لمقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين والجنود والمسلحين. وزار وفد حزب ديم أوجلان في محبسه 12 مرة منذ أكثر من عام، في وقت تعتبر فيه الحكومة التركية أن مسار تركيا خالية من الإرهاب يشمل اتفاق 10 مارس/آذار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
وانطلق مسار تركيا خالية من الإرهاب، بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف دولت باهتشلي مع نواب حزب ديم الكردي في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/تشرين الأول من العام 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية، قابالها تصريحات جيدة من الحزبين، وبدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان، ليطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة في 22 من نفس الشهر لأوجلان من أجل توجيه مسلحي حزبه بإلقاء السلاح، وإلغاء الحزب، مقابل الاستفادة من "حق الأمل" أي العفو عنه.
وإزاء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، وهما الشريكان في التحالف الجمهوري، أجرى وفد من حزب ديم 12 لقاء مع أوجلان في محبسه، فيما وجه أوجلان دعوته في 27 فبراير من العام الماضي للحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه، ليعلن "الكردستاني" في مايو/أيار الماضي عن حل الحزب، وإنهاء الصراع المسلح، استجابة لمؤسّسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في 5-7 من نفس الشهر. وإزاء هذه التطورات ألقت أول مجموعة من "الكردستاني" سلاحها في 11 يوليو/تموز الماضي، وقامت بحرقه رمزياً، وذلك في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية لمناطق أخرى.
