"معاريف": إسرائيل تواصل استعداداتها بانتظار قرار ترامب بشأن إيران
عربي
منذ 6 أيام
مشاركة
لم يتضح بعد الاتجاه الذي سيسلكه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالنسبة لإيران، فالرجل الذي يستفيق العالم صباحاً على تغريداته في "تروث سوشال"، وينام على نقيضها ليلاً، لم يعد أحد قادراً على توقع قراراته. ومع ذلك، فإنّ الثابت في معادلته المتعرجة، هو الرغبة التي يُعلنها صراحة بإخضاع النظام في طهران، سواء بالقوة العسكرية أم بالوسائل الأخرى. وفي السياق، تحدثت صحيفة معاريف العبرية، اليوم الأحد، عن حقيقة أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران لم يتبدّد بالفعل، مشيرةً إلى أن الأولى تُركز في الأيام والأسابيع القريبة قوات كبيرة في الخليج والشرق الأوسط، إذ تشق حاملات الطائرات طريقها ببطء نحو المنطقة، بموازاة جلسات لا تتوقف في البنتاغون لتخطيط بنك الأهداف والمهمات استعداداً لتوجيه ضربة ضد طهران. على المقلب الآخر، فإن إيران في أزمة لا يبدو أن حلها قريب، بدءاً من الوضع الاقتصادي المعيشي، مروراً بأزمة المياه، وليس نهاية بانقطاع الكهرباء، التي تُعدّ كلها نتيجة سنوات من العقوبات الغربية المفروضة على النظام، إلى جانب استثمار الأخير وتركيزه على بناء قوته الإقليمية، على حساب الاستثمار في حل مشاكله الداخلية. وعلى الرغم من أن تظاهرات إيران قد تراجعت حدتها، إلّا أن الأمر محض مسألة وقت حتّى تتفجر من جديد، وفقاً للصحيفة العبرية، التي ربطت الأمر بحقيقة أن المحركات التي أطلقت شرارة التظاهرات لا تزال ماثلة أمام الإيرانيين، ومن غير المتوقع أن تُعالج قريباً. وفي الأثناء، لا يسارع المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، إلى التراجع عن موقفه، إذ اعتبرت الصحيفة أن تصريحاته التي أدلى بها أمس السبت، والتي هاجم فيها الإدارة الأميركية وحمّلها مسؤولية الاحتجاجات في إيران، "لا تُظهر إلا حجم المأزق الذي يعيشه النظام الإيراني". وبحسبها، فإنّ خامنئي يدرك أنه لا يملك مخرجاً حقيقياً، ولا قدرة في الوقت الراهن على تغيير الواقع داخل إيران، إلّا إذا قدّم ما يشبه وثيقة استسلام للولايات المتحدة، تتضمن تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب، والموافقة على تقليص ترسانة الصواريخ الباليستية، فضلاً عن التعهّد بوقف تمويل ودعم "أذرعه"، من اليمن إلى لبنان، مروراً بسورية والعراق وغزة. على المقلب الآخر، فإنّ إضعاف إيران بالنسبة للولايات المتحدة سينجم عنه "عالم أفضل" بتوصيفها، إذ سيتسبب ذلك بحسب الصحيفة، في إضعاف الصين وكوريا الشمالية، وكذلك روسيا وفنزويلا، وعلى هذه الخلفية، فإن واشنطن تفضل الوصول إلى الجولة المقبلة أمام إيران وهي أكثر استعداداً وقدرة على تحقيق النتائج الفعّالة. وفي هذا الصدد، لفتت الصحيفة إلى أهمية التمعن جيداً بالتصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم جيش الاحتلال العميد آفي دفرين، الأسبوع الماضي، والتي قال فيها إنه "في الأسابيع الأخيرة عزّزنا القدرات ورفعنا مستوى الجاهزية على الحدود. الجيش الإسرائيلي مستعد وجاهز في كل وقت وعلى نطاق واسع، سواء دفاعياً أم هجومياً". وتقاطع ما سبق، مع ما نقلته الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي قال إنه "كل يوم يمرّ، نكون أكثر جاهزية لجولة قتال محتملة مع إيران، سواء على صعيد الدفاع أو الهجوم. ومع كل ساعة تمرّ نحن ننظّم دفاعاتنا على نحوٍ أفضل، ونعترض قدرات أكثر"، في إشارة إلى مواصلة إسرائيل استعدادها لحرب مقبلة على إيران. على المقلب الآخر، ألمحت الصحيفة إلى أنه في انتظار مصير طهران، قد تعيد إسرائيل حساب المسار في ما يتعلق بالوضع مع لبنان والتعامل مع حزب الله. وربطت ذلك ببدء تحسن الظروف الجويّة التي تُسهّل على صنّاع القرار في إسرائيل إعادة تقييم خططهم لتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية على الحدود، تماماً كما أشار إلى ذلك رئيس الأركان إيال زمير، خلال زيارته "المفاجئة" لمقر منظومة الدفاع الجوي في نهاية الأسبوع، حين قال إنه "من الأجدر أن يعلم كل مواطن في إسرائيل أن الجيش الإسرائيلي مستعد دائماً للدفاع عن الدولة"، مشيراً إلى أنه "نُكيّف مستوى الجاهزية وفق تقييم وضع مسؤول ومتّزن"، وهو ما اعتبرته الصحيفة تلميحاً بخصوص لبنان، الذي لا تكفّ إسرائيل أساساً عن استهدافه منذ توقيعها اتفاق وقف إطلاق نار معه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية