عربي
دخلت بطولة كأس أمم أفريقيا في المغرب التاريخ، بعد أن أصبحت النسخة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، إذ سُجّلت 120 هدفاً، وذلك قبل مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بين مصر ونيجيريا مساء السبت، وكذلك المباراة النهائية بين المغرب والسنغال التي ستقام الأحد. ويتجاوز هذا الرقم القياسي السابق البالغ 119 هدفاً والذي سُجل خلال النسخة الأخيرة من البطولة في ساحل العاج، ويؤكد هذا التطور النزعة الهجومية والجودة الفنية والثقة المتزايدة لدى الفرق في جميع أنحاء القارة. وقبل ذلك، سُجل 102 هدف في البطولة التي أقيمت في مصر عام 2019، وذلك عندما رُفع عدد المنتخبات المشاركة من 16 منتخباً إلى 24.
وأكد موقع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، يوم الجمعة، أن العديد من عمالقة القارة لعبوا أدواراً رئيسية في هذا التحسّن التهديفي. فقد أظهرت السنغال ونيجيريا والمغرب وساحل العاج عُمقاً هجومياً، بينما نافست المواهب الصاعدة النجوم المخضرمين في التأثير في المباريات.
ومن بين أبرز المساهمين في هذا الرقم التهديفي المذهل بعض أفضل لاعبي أفريقيا، بمن فيهم المغربي إبراهيم دياز، الذي يتصدر قائمة الهدافين بخمسة أهداف، يُلاحقه النجمان المصري محمد صلاح والنيجيري فيكتور أوسيمين، ولكل منهما أربعة أهداف، ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال لقب هداف البطولة مفتوحًا للمنافسة. ومع تبقي مباراتين، لا يزال من الممكن تحطيم الرقم القياسي، ليختتم بذلك بطولة قدمت باستمرار متعة وإثارة ومستوى كروي رفيع.
ومنذ الجولة الافتتاحية، أكدت بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 النزعة الهجومية للمنتخبات، فقد تبنى المدربون أساليب تكتيكية أكثر جرأة، وتألق المهاجمون في أنظمة هجومية واسعة، وكثيرًا ما حُسمت المباريات بفضل لحظات من التألق الفردي أو الإبداع الهجومي الجماعي، ولهذا حضرت الإثارة في معظم المباريات كما أن رفع عدد المنتخبات المشاركة ساهم في تحسين معدل الأهداف في البطولة.
وأضاف موقع الاتحاد الأفريقي: "كما وفرت ملاعب المغرب، المفعمة بالألوان والضجيج والحماس، خلفيةً مثاليةً لتزايد الأهداف وتردد صدى الاحتفالات من طنجة إلى الرباط. وأضاف دعم الجماهير المحلية مزيدًا من الروعة، وتسجيل 120 هدفًا يُعتبر تحولاً واسعاً في كرة القدم الأفريقية، وقد أصبح اللاعبون أكثر تنوعًا تكتيكيًا، وأكثر استعدادًا بدنيًا، وأكثر ثقةً فنية، بينما أصبحت الفرق أكثر استعدادًا للعب بأسلوب هجومي، ولهذا ومع اقتراب كأس أمم أفريقيا 2025 من نهايتها، ضمنت هذه النسخة القياسية مكانتها في التاريخ، ليس فقط للأرقام التي حققتها، بل لما قدمته من رؤية حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية".
