الجفاف في المغرب يدفع إلى استيراد البقوليات
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أضحى المغرب في العقود الثلاثة الأخيرة مستورداً للبقوليات بعدما كان مصدراً لها، ما يجعله تحت رحمة تقلبات السوق الدولية. ويؤكد عزيز وثيق، أمين سوق الجملة للحبوب والقطنيات بالدار البيضاء في تصريح لـ "العربي الجديد"، أن توالي سنوات الجفاف خفض الإنتاج المحلي من البقوليات ودفع إلى التعويل على الاستيراد. ويشدد الوثيق على أن ارتفاع الإنتاج العالمي من البقوليات ساهم في انخفاض فاتورة الاستيراد، ما مكن من خفض الأسعار في السوق المغربية في العام الحالي مقارنة بالعام الماضي. ويذهب إلى أن سعر العدس انخفض في سوق الجملة من 1.6 دولار في العام الماضي للكيلوغرام إلى حوالي 80 سنتاً في الفترة الحالية، بينما تراجعت أسعار بعض أصناف الحمص من 2.2 دولار إلى 1.4 دولار للكيلوغرام. ويضيف أن المغرب يستورد حوالي 80% من حاجياته من الفول والعدس والبازلاء، ما يجعله تحت رحمة تقلبات السوق الدولية كما تجلى في العامين الأخيرين. وجرت العادة على تبرير ضعف الإنتاج المحلي بضعف المردود في الهكتار الواحد بفعل الظروف المناخية والاعتماد على التساقطات المطرية، وصغر المساحات التي تزرع فيها البقوليات. ويشير محمد الإبراهيمي، نائب رئيس منتجي بذور الحبوب، إلى أن زراعة البقوليات تراجعت في الأعوام الأخيرة في سياق الجفاف، حيث ركز المزارعون أكثر على الحبوب. ويؤكد في تصريح لـ "العربي الجديد" على أن عدم الإقبال على زراعة البقوليات بشكل كبير لتلبية الطلب المحلي يعزى كذلك إلى غلاء تكاليف الإنتاج، خاصة على مستوى البذور، كما أن تلك الزراعة تستدعي تعبئة كبيرة لليد العاملة لفترة طويلة. ويذهب إلى أن الاستيراد الكثيف للبقوليات بأسعار منخفضة في بعض الأحيان يفضي إلى تراجع الطلب على البقوليات المحلية، ما ينعكس سلباً على إيرادات المزارعين رغم التكاليف المرتفعة التي يتحملونها. وشهد المغرب في الأعوام الأخيرة تراجع محصول البقوليات، في ظل تأرجح المساحة المزروعة بين 196 ألف هكتار و400 ألف، ما يفضي إلى إنتاج يتراوح، حسب الظروف المناخية، بين 80 ألف طن و280 ألفاً. ولم تتجاوز المساحة المخصصة للبقوليات في الموسم الماضي في المغرب 400 ألف هكتار، حيث وصل الإنتاج من الفول والعدس والحمص والبازلاء إلى 160 ألف طن، نصفه من الحمص في الموسم الماضي. ويحرص المغرب على تأمين مخزون من البقوليات يغطي خمسة أشهر من الاستهلاك على الأقل، حيث تتم تغطية ضعف الإنتاج عبر استيراد الفول والفاصولياء والعدس من أستراليا وكندا ومصر.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية