أحد كبار المتبرعين لحملة ترامب يفوز بأولى صفقات بيع النفط الفنزويلي
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تتكشف بمرور الوقت مزيد من المعلومات عن طبيعة الصفقات التي تبرمها الإدارة الأميركية مع شركات أجنبية ومحلية لبيع النفط الفنزويلي الذي اعتبر الرئيس دونالد ترامب الولايات المتحدة مسؤولة عنه. فقد كشفت تقارير إعلامية اليوم الجمعة عن أن مسؤولي شركتي "فيتول" و "ترافيغورا" اللتين أبرمتا صفقات بيع للنفط الفنزويلي، من كبار أنصار ترامب المتبرعين لحملته الانتخابية داخل الولايات المتحدة. وقد ذكر البيت الأبيض في تصريحات لمواقع أميركية، أمس الخميس، أن قيمة الصفقات التي أُبرمت حتى الآن لبيع مخزون النفط الفنزويلي تبلغ 500 مليون دولار علماً بأن قيمة هذا المخزون تقدر بحوالي 50 مليون برميل، وأشارت المصادر ذاتها إلى أن سعر البيع يتم على أساس 50 دولاراً للبرميل. وقد كلّفت إدارة ترامب شركتين أميركيتين لتجارة السلع العالمية هما "ترافيغورا" و"فيتول"، بتنفيذ عمليات بيع النفط الفنزويلي. وتكشف صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية اليوم عن أن شركة "فيتول" مملوكة لرجل أعمال من تكساس هو جون أديسون يُعد من بين أكبر المتبرعين السياسيين لحملات دونالد ترامب، وقد حضر اجتماعاً معه في البيت الأبيض الأسبوع الماضي. وبحسب المصادر الأميركية التي نقلت عنها الصحيفة فقد تبرع أديسون بنحو ستة ملايين دولار للجان العمل السياسي الداعمة لحملة إعادة انتخاب ترامب، وشارك في جهود شركته لتأمين صفقة بقيمة 250 مليون دولار لشراء نفط خام فنزويلي. وقد شارك أديسون ورئيس فيتول في الاجتماع الذي عقده ترامب مع رؤساء ومسؤولي شركات الطاقة في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي. وأعربت معظم الشركات في ذلك الاجتماع عن شكوكها في جدوى العودة للاستثمار السريع بقطاع النفط الفنزويلي في الوقت الراهن، لكن أديسون تعهد لترامب خلال الاجتماع بأن تسعى "فيتول" للحصول على أفضل سعر ممكن للنفط الفنزويلي لصالح الولايات المتحدة، "بحيث يضمن النفوذ الذي تملكه على الفنزويليين حصولك على ما تريده". وقالت شركة فيتول إن تبرعات أديسون، التي جعلته من بين أكثر الداعمين سخاءً لترامب في هيوستن، قُدمت بصفة شخصية. ونقلت "فاينانشال تايمز" عن مصادر مطلعة أن شركة "ترافيغورا"، وهي الشركة الثانية التي اشترت نفطاً فنزويلياً بقيمة 250 مليون دولار، من الإدارة الأميركية من المتبرعين بسخاء لجماعات الضغط السياسي "اللوبي" في الولايات المتحدة حيث أنفقت الشركة 525 ألف دولار على أنشطة الضغط في الولايات المتحدة خلال عامي 2024 و2025. وقال مسؤول في وزارة الطاقة الأميركية إن فيتول وترافيغورا من بين أكبر شركات تجارة الطاقة في العالم، وإنه جرى اختيارهما لأنهما "كانتا راغبتين وقادرتين على إنجاز المعاملات الأولية بسرعة"، مشيراً إلى أن وزارة الطاقة ستواصل استكشاف جميع الخيارات مع استمرار عمليات البيع. وستقوم "فيتول" و"ترافيغورا" بإعادة بيع النفط الفنزويلي الذي تشتريانه من الولايات المتحدة إلى عملائهما، كما ستسددان عوائد المبيعات في حساب مصرفي بدولة خليجية يتبع الحكومة الأميركية، ومن غير المعروف كيف يمكن سداد هذه المدفوعات أو جزء منها للحكومة الفنزويلية. ويشكك خبراء قانون دولي في مدى شرعية قيام الولايات المتحدة ببيع النفط الفنزويلي، فيما يشير آخرون إلى أن العطاءات ربما تصدر شكلياً باسم شركة النفط الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا"، لكن تايلور روجرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، وصفت بيع النفط الفنزويلي بـ"الصفقة التاريخية في مجال الطاقة". وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الخميس إن الولايات المتحدة تمكنت من بيع النفط الفنزويلي بأسعار أعلى بنسبة 30%، مقارنة بما حققته حكومة مادورو قبل ثلاثة أسابيع. وكانت العقوبات الأميركية قد أجبرت كاراكاس، خلال السنوات الماضية، على بيع نفطها بتخفيضات كبيرة، غالباً إلى مصافٍ صينية صغيرة مملوكة للقطاع الخاص أو عبر شبكات تهريب في ناقلات متهالكة.  

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية