بريطانيا: صندوق حكومي لدعم المحتاجين في الأزمات المالية
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة، إطلاق صندوق جديد بقيمة مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار) لتقديم مساعدات نقدية طارئة للأشخاص من ذوي الدخل المنخفض في مختلف أنحاء إنكلترا. وسيبدأ تطبيق "صندوق الأزمات والمرونة" مع بداية شهر إبريل/ نيسان المقبل، على أن يوفّر تمويلًا سنويًّا على مدى السنوات الثلاث المقبلة. وسيكون بإمكان الأفراد التقدّم بطلب للحصول على أموال طارئة عبر مجالسهم المحلية، سواء كانوا يتلقّون إعانات حاليًّا أم لا. وتأتي هذه المبادرة الحكومية في ظل تنامي معدلات الفقر في بريطانيا نتيجة لأزمة تكاليف المعيشة المتفاقمة منذ جائحة كوفيد، وتداعيات أسعار الطاقة نتيجة للحرب الروسية في أوكرانيا، وارتفاع معدلات التضخم أكثر من الدخول على مدى السنوات الماضية. وقد ذكر تقرير لمجلس العموم البريطاني أن حوالي 21% من السكان في بريطانيا كانوا في حالة فقر نسبي خلال العام 2023/2024 بينما كان 17% من السكان في حال فقر مطلق خلال الفترة نفسها. وسجلت السنوات القليلة الماضية ارتفاع نسبة البريطانيين الذين يترددون على بنوك الطعام للحصول على ما يدعم نظامهم الغذائي من التبرعات بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية الرئيسية. وتقول جمعيات خيرية إن أحد أهداف الصندوق الجديد هو الحد من الاعتماد المتزايد للمحتاجين على بنوك الطعام. وتقول وثيقة على موقع الحكومة البريطانية اطلعت عليها "العربي الجديد" إن الهدف الرئيسي للصندوق الجديد يتمثل "في توفير شبكة أمان لذوي الدخل المنخفض الذين يتعرضون لصدمة مالية، وفي الوقت نفسه الاستثمار في بناء المرونة المالية المحلية لتمكين الأفراد والمجتمعات من التعامل بشكل أفضل مع الأزمات على المدى الطويل، بما يقلل الحاجة إلى التدخلات الطارئة". وتنص القواعد الجديدة على أن المجالس يمكنها تقديم أموال للأشخاص الذين يتعرّضون لصدمة مالية في حال حدوث "نفقة مفاجئة وغير متوقعة أو انخفاض في الدخل"، مثل تعطل أجهزة التدفئة، أو فقدان الوظيفة، أو لمنع الأشخاص من الانزلاق إلى أزمة مالية. ويأتي هذا الصندوق بديلًا عن "صندوق دعم الأسر" المؤقت، الذي جرى تمديده بشكل متكرر منذ إنشائه في عام 2021، وكان من المقرر أن ينتهي في نهاية شهر مارس/آذار المقبل. ويُعد مستوى التمويل مماثلًا إلى حد كبير للبرنامج السابق، ما ترك بعض المجالس المحلية تشعر بخيبة أمل لعدم تخصيص أموال إضافية. وأظهر استطلاع حديث أجرته رابطة الحكم المحلي أن معظم المجالس في إنكلترا لا تعتقد أن التمويل الحالي سيكون كافيًا لتلبية احتياجات الرعاية الاجتماعية على المستوى المحلي، لكن إدخال المساعدات النقدية يمثل تغييرًا مهمًّا مقارنة بالبرنامج السابق، إذ تأمل الحكومة أن يساعد ذلك على الوفاء بتعهد انتخابي بإنهاء "الاعتماد الجماعي على طرود الطعام الطارئة". ويعني ذلك أن المجالس المحلية ستتمكن من منح من يواجهون صعوبات إمكانية الوصول المباشر إلى النقد، على أمل تقليل الحاجة إلى المساعدات العينية. وقالت إيما ريفي، الرئيسة التنفيذية المشاركة لمؤسسة "تراسل تراست"، وهي جمعية خيرية تدعم بنوك الطعام في مقابلة مع "بي بي سي" إن "صندوق الأزمات والمرونة يعد خطوة حيوية نحو ضمان ألا يُضطر أحد إلى اللجوء إلى بنك طعام لتدبير أموره". وفي إرشادات موجهة إلى المجالس المحلية، قالت وزارة العمل والمعاشات إن الأموال يمكن استخدامها لثلاثة أغراض مختلفة: مدفوعات الأزمات، ومدفوعات السكن لمن يواجهون عجزًا مفاجئًا، وخدمات تعزيز المرونة من خلال تمويل الجمعيات الخيرية والمنظمات المحلية التي تقدم دعمًا مباشرًا على الأرض. ويمكن أن تساعد هذه المدفوعات في حالات مثل الاستغناء عن العمل، أو المساعدة على مغادرة علاقة مسيئة، أو سداد فاتورة غير متوقعة. وقالت جمعية "بارناردوز" الخيرية على موقعها الإلكتروني، إن تغيير طريقة تقديم الدعم من القسائم، والإحالة على بنوك الطعام، وطرود الغذاء الطارئة إلى المدفوعات النقدية، سيساعد ملايين الأشخاص الذين يعتمدون حاليًّا على المساعدات الممولة من الحكومة والمجالس المحلية. وبالفعل، بدأت بعض المجالس باعتماد نهج "النقد أولًا"، من خلال قسائم نقدية تُصرف عبر مكاتب البريد أو أنظمة "الدفع عبر الرسائل النصية" التي تتيح سحب الأموال من أجهزة الصراف الآلي. وأضافت الجمعية الخيرية أن من يواجهون صعوبات يجب أن يتمتعوا بقدر أكبر من القدرة على الاختيار في كيفية وأين ينفقون هذه الأموال.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية