جمهوريون يعارضون تفعيل قانون التمرد لمواجهة احتجاجات مينيابوليس
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
عارض أعضاء جمهوريون بارزون تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتفعيل قانون "التمرد" لقمع الاحتجاجات التي اندلعت في مدينة مينيابوليس على خلفية مقتل مواطنة أميركية برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأسبوع الماضي. واعتبر هؤلاء أن الخطوة غير ضرورية.  وهدّد ترامب، أمس الخميس، بتفعيل قانون التمرد وإرسال الجيش إلى مينيسوتا، متهماً حاكم الولاية وعمدة المدينة بعدم التعاون. وكتب في منشور على منصة تروث سوشال أنه "إذا لم يلتزم السياسيون الفاسدون في مينيسوتا بالقانون ولم يعملوا على وقف المحرضين والمتمردين من مهاجمة قوات إدارة الهجرة والجمارك فسأفعّل قانون التمرد". ويسمح هذا القانون للرئيس حال تفعيله بنشر قوات الجيش النظامية أو الحرس الوطني الفيدرالي في الشوارع. وتشهد مينيابوليس تظاهرات عنيفة واشتباكات واحتجاجات منذ 7 يناير/ كانون الثاني الحالي، بعد إطلاق أحد عناصر قوات إنفاذ قوانين الهجرة (ICE) النار على المواطنة الأميركية رينيه غود، وهي أم لثلاثة أطفال وتبلغ من العمر 37 عاماً. كذلك أطلق أحد عناصر الهجرة النار الأربعاء الماضي على شخص آخر في ساقه في نفس المدينة. وزعمت السلطات الفيدرالية أن هذا الشخص حاول الاعتداء على الضابط بأداة في يده. كذلك تشهد أكثر من 15 ولاية تظاهرات ترفع شعار "لا لعناصر ICE في مدننا". وكشف تقرير الدفاع المدني أن رينيه غود أصيبت بأربع طلقات نارية. وأشارت صحيفة مينيسوتا ستار تريبيون إلى أنه طبقاً للتقرير، أصيبت غود "بطلقتين في صدرها وطلقة في ذراعها ورابعة في رأسها". وكانت آخر مرة استخدم فيها قانون التمرد في عهد الرئيس جورج بوش الأب عام 1992، وذلك بناء على طلب كل من رئيس مدينة لوس أنجليس الديمقراطي وحاكم ولاية كاليفورنيا الجمهوري آنذاك، خلال أعمال شغب اندلعت بعد تبرئة القضاء ضباط شرطة اعتدوا على شخص من ذوي البشرة السوداء يدعى رودني كينغ. ويخشى مشرعون جمهوريون من أن إرسال قوات الجيش قد يزيد الصراع مع المجتمعات المحلّية، في ظل حملة الدفاع من قبل إدارة ترامب عن ضباط إدارة الهجرة الملثّمين، والعنف المتكرر في أكثر من واقعة في عدد من الولايات. وعندما سئل رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر عما إذا كان تفعيل قانون التمرّد لنشر القوات في مينيابوليس لقمع الاحتجاجات سيكون مناسباً، أجاب "ربما لا"، طبقاً لما نشرت صحيفة ذا هيل، في حين دعا السيناتور الجمهوري راند بول (المعارض لكثير من سياسات ترامب) إلى تغليب الحكمة والتهدئة بدلاً من "الاتجاه إلى مزيد من الفوضى". بينما قالت السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي إن إدارة ترامب بحاجة إلى توخي الحذر الشديد لتقليل احتمالية الصراع مع المجتمعات المحلية خلال عمليات إنفاذ قوانين إدارة الهجرة والجمارك، وشبهت الوضع الحالة بـ"الأجواء التي مرت بها البلاد خلال فترة جورج فلويد"، في إشارة إلى احتجاجات "حياة السود مهمة" التي انتشرت في البلاد بعد وفاة جورج فلويد وهو رجل أسود مات بعد أن وضع رجل شرطة ركبته على رقبته لما يقارب 9 دقائق. أما زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، فدعا المسؤولين المحليين إلى تهدئة الأمور، وقال "أعتقد أنه هدّد بهذا في عدد من الأماكن والولايات الأخرى. وسنرى ما سيحدث. نأمل أن يتعاون المسؤولون المحليون مع أجهزة إنفاذ القوانين الفيدرالية مثل إدارة الهجرة والجمارك وغيرها من الوكالات لتهدئة الأوضاع". وينصّ قانون التمرد بوضوح في أحد مبررات اللجوء إليه على أنّ الرئيس يستطيع استخدامه "بناء على طلب حاكم الولاية أو الهيئة التشريعية بالولاية"، بينما ينصّ القانون في فقرة أخرى على أنّ الرئيس عندما يجد أنّ "التجمعات غير القانونية أو التشكيلات أو التمرد ضد سلطة الولايات المتحدة تجعل أنه من غير المناسب عملياً إنفاذ قوانين الولايات المتحدة في أي ولاية من خلال الإجراءات القضائية العادية، يجوز له استدعاء أي من مليشيات أي ولاية إلى الخدمة الفيدرالية واستخدام القوات المسلحة حسبما يراه ضرورياً، لإنفاذ تلك القوانين أو لقمع التمرد". كما ينص بند آخر على أنّ الرئيس يحق له من خلال استخدام "المليشيات أو القوات المسلحة أو كليهما أن يتخذ ما يراه ضرورياً من إجراءات لقمع أي تمرد، أو عنف، أو اتحاد غير قانوني، أو مؤامرة في أي ولاية (…) وإذا أعيق تنفيذ قانون تلك الولاية وقوانين الولايات المتحدة داخل الولاية". ويشبر خبراء قانونيون إلى أن بنوده فضفاضة للغاية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية