شهيدان في غارتين إسرائيلتين على جنوب لبنان
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
استشهد لبنانيان من جراء غارتين لطيران الاحتلال الإسرائيلي على مواقع في جنوب لبنان أمس الخمس واليوم الجمعة، وذلك في تصعيد يستبق المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح والتي تشمل منطقة شمال نهر الليطاني. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة جوية على شاحنة في بلدة المنصوري في جنوب لبنان أسفرت عن سقوط شهيد، كما أسفرت غارة أخرى مساء أمس الخميس على سيارة في بلدة ميفدون قضاء النبطية عن سقوط شهيد ثان. ورفعت إسرائيل أمس الخميس من منسوب غاراتها على الأراضي اللبنانية، مستهدفة البقاع الغربي شرقي لبنان، وتحديداً بلدتي سحمر ومشغرة، بعد إصدارها تحذيرات للسكان بضرورة إخلاء المباني السكنية، قبل أن تستهدف ليلاً جرود الهرمل شرقي البلاد أيضاً، إلى جانب اعتداءات أخرى طاولت الجنوب. وفي لبنان، يسود الترقب لمسار العمليات العسكرية الإسرائيلية، إذ يعمد جيش الاحتلال إلى زيادة ضرباته خارج نطاق جنوب نهر الليطاني، وذلك قبل بدء الجيش اللبناني تنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح والتي تشمل شمال الليطاني، وقبل عرض تقريره المرتقب في جلسة مجلس الوزراء في فبراير/شباط المقبل. ويكرّر الجيش اللبناني في بياناته ضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية وانسحابها من النقاط التي تحتلها بغية تمكنه من إتمام مهامه بالشكل المطلوب وتنفيذ مراحل خطته بالكامل. وتقول مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "الجيش يعمل على إعداد تقرير يُقيّم فيه المرحلة الأولى من خطته التي شملت جنوب نهر الليطاني، والتي باتت تحت سيطرته، باستثناء المواقع التي لا تزال إسرائيل تحتلها"، مضيفا أن انسحاب إسرائيل ضروري لتمكين الجيش من استكمال انتشاره الكامل في القطاع. وتشير المصادر إلى أن "الجيش يعدّ أيضاً تصوّراً مرتبطاً بشمال نهر الليطاني، سيعرضه على مجلس الوزراء في الجلسة المرتقبة في فبراير المقبل، وسيعرض كذلك كل المهام التي قام بها تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الذي صدر في أغسطس/آب الماضي، والتي لم تقتصر على الجنوب، وشملت مناطق أخرى، ومنها أيضاً المخيمات الفلسطينية"، لافتة إلى أن "الجيش سيعرض أيضاً التحديات التي يواجهها والحاجات التي تنقصه والدعم المطلوب لإنجاز عمله بالشكل اللازم". وتتجه الأنظار، دولياً، إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش، بعد إشادة نالتها المرحلة الأولى، وسط دعوات إلى ضرورة التنفيذ السريع للخطة الهادفة إلى تكريس حصرية السلاح بيد الدولة، علماً أنّ حزب الله استبق بدوره الجلسة الحكومية المرتقبة بالتلويح بالفوضى والحرب الأهلية في حال استمرار الحكومة بالمسار الذي تتبعه، وتقديمها مزيد من التنازلات في وقت تستمر إسرائيل في اعتداءاتها اليومية على لبنان وتواصل احتلال أجزاء من أراضيه. في هذا الإطار، قال مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "حزب الله لا يريد الدخول في مواجهة مع الجيش، ولا يسعى لا للحرب ولا للفوضى، ولكن استمرار الحكومة بالسياسة التي تتبعها خطير جداً، فهي تقدم التنازل تلو الآخر للإسرائيلي، بينما العدو لم ينفذ شيئاً من اتفاق وقف إطلاق النار، وخرقه آلاف المرات، ولا يزال". ويسأل المصدر "كيف يمكن للحكومة أن تستكمل خطواتها، بينما الإسرائيلي لم يقم بأي خطوة، ويواصل يومياً اعتداءاته ويوسّعها أيضاً؟"، مشدداً على أن "الأولوية في هذه المرحلة لا يجب أن تكون شمال نهر الليطاني، بل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، ولا يجب أن يكون هناك حديث آخر قبل حصول ذلك". اعتداء جديد على "يونيفيل" في جنوب لبنان وفي سياق الخروقات الإسرائيلية، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) الجمعة عن اعتداء إسرائيلي جديد طاول قواتها في الجنوب، مذكرة جيش الاحتلال "بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام ووقف أي أعمال قد تُعرّضهم للخطر"، مشددة على أنّ أي "أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتُقوّض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه". وفي التفاصيل، قالت "يونيفيل"، في بيان، "أثناء تنفيذ دورية مُخطّط لها قرب منطقة العديسة، أمس الخميس، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيراً من السكان المحليين بشأن خطرٍ محتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير. وعلى إثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة واستعدّوا لتفتيش منزلٍ آخر، إلا أنّه بعد وقتٍ قصير، أقدمت طائرة مُسيّرة كانت تحلّق في الأجواء على إلقاء قنبلة يدوية على بُعد نحو 30 متراً من موقع الجنود". وتابعت "على الفور، أرسلت قوات اليونيفيل طلباً بوقف إطلاق النار إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تُسجّل أي إصابات"، مشيرة إلى أن "أنشطة كهذه التي يقوم بها جيش الدفاع الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتُشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701". عون يترأس اجتماعاً أمنياً من جهة أخرى، ترأس الرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر بعبدا، اليوم الجمعة، اجتماعاً أمنياً بحضور وزيري الدفاع ميشال منسى والداخلية أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية. وتحدث عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده بباريس في 5 مارس/آذار المقبل، داعياً الأجهزة الأمنية إلى إعداد تقارير دقيقة لتحقيق أهداف المؤتمر. من جهته، أشار قائد الجيش إلى استمرار الجيش بالمهام الموكولة إليه في الأراضي اللبنانية عموماً وفي منطقة الجنوب خصوصاً، إضافة إلى المهمات الأمنية الأخرى مثل ضبط الحدود ومكافحة الجريمة على أنواعها والتهريب وحفظ الأمن في البلاد. على صعيد آخر، قال المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير إن ما يزيد عن 400 ألف نازح سوري عادوا لبلادهم منذ بداية 2025، مضيفاً "سوف تستمر هذه العودة في السنة الحالية".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية