تحذير أممي: تأثير مأساوي لسوء التغذية على نساء أفغانستان وأطفالها
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
حذّر مدير برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون إيليف، من أنّ عواقب سوء التغذية في أفغانستان "مأساوية" على الأطفال والنساء على حدّ سواء، مبدياً أسفه لتخلّي المجتمع الدولي عمّن تعهّد بحمايتهم. ويوفّر البرنامج التابع للأمم المتحدة الحصّة الكبرى من المساعدات الغذائية إلى أفغانستان التي تواجه فيها حركة طالبان انتقادات واسعة من المجتمع الدولي بسبب سياساتها إزاء النساء، ولا سيّما لجهة حرمانهنّ من فرص العمل والتعليم بعد سنّ الثانية عشرة. وفي ردّ على سؤال لوكالة فرانس برس حول توقّعاته لوضع سوء التغذية في أفغانستان في عام 2026، قال إيليف إنّ "في خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، سوف يواجه نحو خمسة ملايين طفل وامرأة نوعاً من أنواع سوء التغذية، الأمر الذي من شأنه أن يهدّد حياتهم. بالنسبة إلى الأطفال، سوف يحتاج نحو أربعة ملايين منهم إلى العلاج". أضاف: "هذا رقم مثير للذهول. حتى أولئك الذين سوف ينجون قد تتأثّر قدراتهم الذهنية وتطوّرهم الجسدي"، مؤكداً "نحن في خطر خسارة جزء كبير من جيل يمكن أن يساهم في مستقبل البلاد". وعن تخفيض دول كثيرة مساهماتها في المساعدات الدولية، وما إذا كانت تتوفّر لدى برنامج الأغذية العالمي الموارد المالية الكافية لمواجهة هذه الأزمة، أفاد المسؤول الأممي بأنّ "المجتمع الدولي كان سخياً جداً مع أفغانستان في عامَي 2021 و2022. لكن التمويل انخفض، منذ ذلك الحين، بصورة مطردة. ففي عام 2024، تلقّى برنامج الأغذية العالمي 600 مليون دولار تبرّعات للشعب الأفغاني. وفي عام 2025، لم يتلقَّ إلا نصف هذا المبلغ". وأوضح إيليف أنّ المشكلة تكمن في "تأثير هذه التخفيضات على أرض الواقع. فمعدّل وفيات الرضّع بسبب سوء التغذية مرتفع في الأساس، وإذا لم يتلقَّ هؤلاء الأطفال العلاج اللازم فإنّهم سوف يموتون. كذلك فإنّ عدداً من العيادات التي تقدّم العلاجات تُغلق أبوابها، وتضطر النساء أحياناً إلى السير لخمس ساعات من أجل الوصول إليها، ونضطرّ إلى إبلاغهنّ بأنّ برنامج الأغذية العالمي لم يعد يملك الموارد اللازمة لمساعدتهنّ". وفي ما يتعلّق بتداعيات ذلك على النساء، أشار مدير برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان إلى أنّ "من الظواهر التي فاجأتنا (في عام 2025) الزيادة الملحوظة في عدد النساء الحوامل أو المرضعات اللواتي يعانينَ من سوء التغذية. بالنسبة إلى الأسر ذات الدخل المحدود، صار من الصعب تأمين الغذاء الكافي، كذلك فإنّ المساعدات الغذائية قد انخفضت"، وبيّن أنّ "هؤلاء النساء يضحّينَ بصحتهنّ وتغذيتهنّ من أجل أطفالهنّ. كثيرات منهنّ لم يعدنَ يعرفنَ كيف يُدبّرنَ أمورهنّ". وعبّر إيليف عن "شعورنا بالقلق حيال تداعيات ذلك على النساء والفتيات. في المناطق التي اضطررنا فيها إلى وقف المساعدات، نشهد تزويج فتيات في سنّ مبكرة جداً، لأنّ أسرهنّ لم تعد تملك ما يكفي من الطعام". وتابع أنّ "أطفالاً يُجبَرون على ترك مدارسهم للعمل. نتلقّى اتصالات من نساء يائسات في مختلف أنحاء البلاد، ويُفكّر عدد منهنّ في الانتحار. إنّه وضع مُفجع". لفت المسؤول الأممي إلى أنّ "المجتمع الدولي وعد بتقديم دعم ثابت لهؤلاء النساء بعد تولّي طالبان الحكم في عام 2011، لكنّهنّ يرينَ أطفالهنّ يموتون جوعاً. أعتقد أنّنا، بوصفنا مجتمعاً دولياً، نتخلّى عن النساء والأطفال الذين وعدنا بحمايتهم". (فرانس برس)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية