استحواذ قطري يفتح باب الاستثمار المصرفي في سورية
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
قالت أربعة مصادر مطلعة لوكالة رويترز إنّ من المقرر أن تستحوذ مجموعة استثمار القابضة القطرية على شهبا بنك السوري، إضافة إلى حصة تبلغ 30% من بنك سورية الدولي الإسلامي، في أول استحواذ مصرفي أجنبي في البلاد منذ سقوط الرئيس المخلوع بشار الأسد. وتأتي هذه الخطوة عقب رفع العقوبات الأميركية عن سورية أواخر العام الماضي، وفي وقت يسعى فيه مصرف سورية المركزي إلى إعادة رسملة القطاع المصرفي، الذي تضرر خلال الحرب في سورية التي امتدت 14 عاماً لقمع الثورة المندلعة في 2011، إضافة إلى تأثير العقوبات الغربية والعزلة المالية الطويلة. وصرّحت ثلاثة من المصادر بأنّ شركة استثمار القابضة، التابعة لمجموعة باور إنترناشونال القابضة ومقرّها الدوحة، ستستحوذ على حصة أغلبية تبلغ 60% من شهبا بنك، من خلال شراء أسهم مملوكة لكل من بنك بيمو السعودي الفرنسي وبنك الائتمان الأهلي. ويقود المجموعة الشقيقان القطريان من أصل سوري معتز ورامز الخياط. وقال مصدر مطلع على توجهات شهبا بنك إنّ لدى المستثمرين الجدد خطة طموحة جداً للبنك، تقوم على زيادة رأس المال وتحسين القدرة على التواصل مع بنوك المراسلة الدولية، بما يتيح استعادة جزء من النشاط المصرفي الخارجي المفقود. وأضاف مصدر آخر أن 30% أخرى من أسهم بنك سورية الدولي الإسلامي مملوكة بالفعل لشركاء قطريين. ولم ترد بنوك بيمو والائتمان الأهلي وبنك سورية الدولي الإسلامي على طلبات "رويترز" للتعليق حتى الآن، فيما لا تزال عمليات الاستحواذ خاضعة لموافقة الجهات التنظيمية. وقال حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، إنه لا يستطيع التعليق على هذه التطورات لكونها ما تزال سرّية. وأضاف في تصريح لـ"رويترز": "مع ذلك، يرحّب المصرف المركزي بأي مبادرات محتملة لإعادة الهيكلة، أو مبادرات مدفوعة بقوى السوق، من شأنها تعزيز استقرار القطاع المصرفي ومرونته وحوكمته الرشيدة، شريطة أن تتوافق تماماً مع القوانين واللوائح المعمول بها". وستضاف هذه الاستحواذات إلى محفظة متنامية من المشاريع والاستثمارات التي تمتلكها عائلة الخياط، والتي لديها بالفعل عقود لمشاريع توليد الطاقة في سورية، إضافة إلى مشاريع لإعادة تطوير وتوسيع مطار دمشق الدولي. وقالت المصادر إنّ بنك الائتمان الأهلي وبنك بيمو يعتزمان استخدام عوائد بيع حصصهما في شهبا بنك لضخ رأس مال جديد في البنكين، بعد أن تضررا من انكشافهما على الأزمة المالية في لبنان المجاور. يعاني القطاع المصرفي السوري منذ سنوات من ضعف الرسملة، وقيود شديدة على التعاملات الخارجية، نتيجة الحرب والعقوبات والعزلة عن النظام المالي العالمي. ومع رفع جزء من العقوبات الأميركية أخيراً، بدأت تبرز محاولات لإعادة تنشيط القطاع عبر جذب استثمارات خارجية، وتحسين الامتثال التنظيمي، وإعادة ربط المصارف المحلية بشبكة بنوك المراسلة، وهي خطوة تعد أساسية لإحياء التجارة والاستثمار. وفي حال حصول هذه الاستحواذات على الموافقات التنظيمية اللازمة، فقد تمثل نقطة تحول في مسار القطاع المصرفي السوري، ليس فقط من حيث تدفق رؤوس الأموال، بل أيضاً من حيث إعادة دمج النظام المصرفي تدريجياً في البيئة المالية الإقليمية، في وقت تبحث فيه دمشق عن أدوات اقتصادية لتخفيف آثار سنوات طويلة من الانكماش والعزلة. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية