عربي
أعلنت الولايات المتحدة اليوم الخميس فرض عقوبات اقتصادية على شبكات مصرفية ومسؤولين أمنيين إيرانيين على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية نشر على موقعها الرسمي، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أدرج 18 فردا وكيانا، قال إنهم يضطلعون بأدوار محورية في ما وصفه بغسل "عائدات مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية إلى الأسواق الخارجية ضمن شبكات الخدمات المصرفية الموازية السرية التابعة لمؤسستي بنك ملي وبنك شهر الإيرانيتين الخاضعتين للعقوبات".
واتهمت وزارة الخزانة الأميركية أفراداً وشركات ضمن شبكات مرتبطة ببنكي ملي وشهر "باستخدام العائدات التي تُغسل عبر الشبكات لتمويل قمع الاحتجاجات"، وقالت في بيانها إن العقوبات المفروضة جاءت "استكمالاً لحملتها المستمرة للضغط الاقتصادي الأقصى على شبكات إيران المصرفية الموازية، وشبكات غسل الأموال، وشبكات التهرب من العقوبات"، مشيرة إلى أنه في عام 2025، إذ فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على أكثر من 875 شخصاً وسفينة وطائرة كجزء من هذه الحملة".
البنك الوطني الإيراني
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن شبكة "الخدمات المصرفية الموازية" في إيران تعد "الوسيلة الرئيسية التي تُسهّل من خلالها طهران تجارة سنوية تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات عبر النظام المالي الدولي الرسمي"، ولفتت إلى أن "جوهر هذا النظام تمثله شركة رهبر"، موضحة أنها نوع من "الشركات المُوكلة التي تُنشئها بنوك إيرانية مختلفة لإدارة المعاملات الدولية لعملائها"، وقالت إنها "تعمل بشكل وثيق مع عملاء البنوك الإيرانية المقيمين في إيران لتسهيل مدفوعات التجارة الدولية، بالاعتماد على شبكة من الشركات التي تستعمل كغطاء أو كواجهة ومكاتب الصرافة في ولايات قضائية متعددة".
وأشار بيان الوزارة خلال حديثه عن هذا النظام المصرفي إلى بنك ملي (البنك الوطني الإيراني) واتهمه بإنشاء "شبكة واسعة من الشركات التي تستعمل كواجهة لإرسال واستلام الأموال خارج إيران"، كما لفت إلى أن "شركة نيكان بيزفاك آريا كيش (نيكان بيزفاك)، ومقرها إيران، تتولى إدارة شبكة رهبر التابعة لبنك ملي في إيران". أما شركة "إمباير إنترناشونال تريدينغ" (إمباير إنترناشونال)، ومقرها الإمارات العربية المتحدة، أشار البيان إلى أنها "تعمل لصالح بنك ملي في الإمارات وتُستخدم لإدارة العملات الأجنبية"، وقال إن "شركة إمباير إنترناشونال زودت عملاءها بتفاصيل الشركات التي تستعمل كواجهة، ما مكّنهم من تحقيق ملايين الدولارات من عائدات العملات الأجنبية".
شبكة بنك شهر
وأضاف بيان وزارة الخزانة الأميركية أن "شركة (HMS Trading FZE)، وهي شركة واجهة تجارية مسجلة في الإمارات العربية المتحدة، تعمل نيابةً عن بنك شهر كعنصر أساسي في آلية تصدير النفط الإيراني ونظام رهبر المصرفي الموازي"، وقال إن "هذه الشركة مع شركة تجارت هرمس إنرجي قشم (شركة إيرانية مسجلة في جزيرة قشم، تعمل في قطاع الطاقة والبتروكيماويات)، ومقرها إيران، تتولى المسؤولية الرئيسية عن الإشراف على الأنشطة التجارية لشبكة رهبر التابعة لبنك شهر عبر العديد من الشركات الواجهة"، وقال إن (HMS Trading FZE) "تعمل نيابة عن بنك شهر كعنصر أساسي في آلية تصدير النفط الإيراني وآلية التمويل الموازي"، واستخدمتها كل من شركة النفط الوطنية الإيرانية، وشركة نفطيران للتجارة الدولية (NICO)، وشركة تريليانس للبتروكيماويات المحدودة، وشركة سيفر إنرجي جهان، كشركة غطاء لبيع النفط الإيراني في الخارج".
الشركات الوهمية
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن "شركة (HMS Trading) تعتمد على عدد من الشركات الوهمية المالية"، وذكرت منها شركة (Shine Road Trading FZE) الإماراتية، وشركة (Crystal Gas FZE) الإماراتية، وشركة (Turkiz Fuel Trading LLC) الإماراتية، وشركة (Desert Pulse Trading FZE) الإماراتية، وشركة (Limonium Petrochemicals Trading LLC SOC) الإماراتية، وشركة (Naviera Shipping and Trading FZ LLC) الإماراتية، وشركة (Nanshan Ltd) البريطانية.
Today, as the people of Iran bravely take to the streets to demand basic freedoms and economic security, Treasury’s Office of Foreign Assets Control (OFAC) is taking action against the architects of the Iranian regime’s brutal crackdown on peaceful demonstrators, as well as the…
— Treasury Department (@USTreasury) January 15, 2026
آثار العقوبات
وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أنه نتيجةً لإجراءات اليوم الخميس، ستُجمّد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص المذكورين في البيان، سواء كانت مدرجة على قائمة العقوبات أو خاضعة لها، والموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو تحت سيطرة أشخاص أميركيين، ودعت إلى ضرورة الإبلاغ عنها، كما أوضحت أنه سيتم تجميد أي كيانات مملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، فرديا أو جماعيا، بنسبة 50% أو أكثر لشخص واحد أو أكثر من الأشخاص الخاضعين للعقوبات. وحذرت الوزارة من أن نتهاكات هذه العقوبات سيؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أشخاص أميركيين وأجانب.

أخبار ذات صلة.
ويتكوف وكوشنر في إسرائيل لمناقشة مستقبل غزة
الشرق الأوسط
منذ 12 دقيقة