عربي
أصدر النائب العام اليمني القاضي قاهر مصطفى، اليوم الخميس، قراراً قضى بتشكيل لجنة للتحقيق في الوقائع المنسوبة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي. وخوّل القرار اللجنة "كافة الصلاحيات القانونية، بما في ذلك استدعاء وضبط وإحضار الأشخاص، وتعزيز الأدلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً لأحكام القانون"، بحسب وكالة "سبأ" التابعة للحكومة.
وستتولى اللجنة التحقيق في الوقائع المنسوبة للزبيدي، والمتمثلة في "الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية، والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي، وتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية العادلة والإضرار بها، من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، وتخريب المنشآت والمواقع العسكرية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وخرق الدستور ومخالفة القوانين، والمساس بسيادة واستقلال البلاد".
وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، قد أعلن في 8 يناير/كانون الثاني الجاري أن الزبيدي وآخرين فرّوا إلى أرض الصومال على متن سفينة، وذلك بعد يوم من إعلان الرياض "هروب" الأخير قبيل رحلة كانت مقررة إلى السعودية لبدء مباحثات بشأن الأحداث الأخيرة في جنوب اليمن وشرقه.
في سياق آخر، شدد مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أهمية تسريع تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وعودة الحكومة وجميع مؤسسات الدولة للعمل من الداخل، واتخاذ الإجراءات الفورية لجبر الأضرار. جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس، اليوم الخميس، برئاسة رشاد العليمي، وبحضور أعضائه سلطان العرادة وطارق صالح وعبد الرحمن المحرمي وعبد الله العليمي وعثمان مجلي.
وأفادت وكالة "سبأ" بأنّ الاجتماع ناقش "التطورات الأخيرة في البلاد في ضوء النجاح الذي حققته عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، والعاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات المحررة، وما ترتب عن ذلك من استحقاقات سياسية وأمنية وإدارية". وأكد المجلس أن "استلام المعسكرات وتوحيد القرارين الأمني والعسكري يمثلان خطوة مفصلية على طريق ترسيخ هيبة الدولة ومركزها القانوني، وحماية السلم الأهلي، وصون الحقوق والحريات العامة".
وفي ما يتعلق بالقضية الجنوبية، أكد المجلس "التزام الدولة بمعالجة منصفة لهذه القضية العادلة، من خلال الحوار الجنوبي ـ الجنوبي المزمع عقده في الرياض برعاية من السعودية، وبتمثيل شامل دون إقصاء أو تهميش، وبما يعيد القرار إلى أصحابه الحقيقيين في إطار الدولة وسيادتها". كما ثمّن المجلس "نتائج اللقاء المثمر الذي جمع رئيس المجلس وأعضاءه بوزير الدفاع في السعودية الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وما عكسه من حرص مشترك على دعم مسار استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين على مختلف المستويات".
وكان العليمي قد التقى، برفقة أعضاء المجلس طارق صالح وعبد الرحمن المحرمي وعبد الله العليمي، الوزير السعودي، أمس الأربعاء. وأكد بن سلمان، خلال اللقاء، "دعم المملكة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة"، معلناً عن توجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان بتقديم دعم اقتصادي وحزمة مشاريع وبرامج تنموية للشعب اليمني بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وفق وكالة "سبأ".
مجلس القيادة يُسقط عضوية فرج البحسني
وفي سياق منفصل، أصدر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، اليوم الخيس، قراراً بإسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من عضوية المجلس استناداً إلى ما وصفه المجلس بـ"جملة من المخالفات الدستورية والقانونية" المنسوبة إليه. وبحسب نص القرار، "ثبت إخلال البحسني بمبدأ المسؤولية الجماعية، إلى جانب استغلاله موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وشملت هذه التحركات حشد قوات من خارج محافظة حضرموت"، في سياق اعتبره القرار تمرداً مسلحاً خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.
كما أشار القرار إلى "تحدي البحسني القرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة، وعرقلته جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية، فضلاً عن تأييده إجراءات أحادية نُسبت إلى عيدروس الزبيدي، وهو ما من شأنه المس بوحدة الدولة وسلامة أراضيها". وأضاف القرار أن "تلك الممارسات انطوت أيضاً على إساءة استخدام الصفة الدستورية، وألحقت ضرراً بالمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد".

أخبار ذات صلة.
"قسد"... سيرة أداة
العربي الجديد
منذ 35 دقيقة