عربي
أصبحت منصة إكس متاحة مجدداً في فنزويلا، بعدما منعها لأكثر من عام الرئيس نيكولاس مادورو الذي أطاحت به الولايات المتحدة واختطفته في 3 يناير/ كانون الثاني الحالي. وأعلنت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو التي أصبحت رئيسة بالوكالة للبلاد، والتي تعرّف عن نفسها على المنصة بأنها "الرئيسة بالوكالة لجمهورية فنزويلا البوليفارية. إلى جانب الرئيس نيكولاس مادورو على نهج بوليفار وتشافيز"، عودة استخدامها لمنصة إكس فجر اليوم الأربعاء، قائلة: "نستأنف التواصل عبر هذه المنصة. ما زالت فنزويلا صامدة، قوية وواعية بتاريخها. فلنبقَ متحدين، ونتقدّم نحو الاستقرار الاقتصادي والعدالة الاجتماعية ودولة الرفاه التي نستحقها".
Retomamos contacto por esta vía. Venezuela sigue de pie, con fortaleza y conciencia histórica. 🇻🇪
¡Sigamos unidos, avanzando por la tranquilidad económica, la justicia social y el Estado de bienestar en el que merecemos encontrarnos!
— Delcy Rodríguez (@delcyrodriguezv) January 14, 2026
وقبل منشور رودريغيز بقليل، كتب وزير الداخلية، ديوسدادو كابيو، رسالة مماثلة جاء فيها: "أمرّ من هنا لأوجّه عناقاً كبيراً إلى الإخوة والأخوات في فنزويلا وفي العالم الذين تابعوا ما يجري في بلدنا. سنعود إلى استخدام هذه المنصّة للتواصل، فابقوا على المتابعة. نحن سننتصر!". وتلقى كابيو أكثر من ألفي تعليق. وكتب معارضون له "أنت التالي"، و"سيأتون من أجلك"، بينما كتب مؤيدون "سننتصر"، و"شكراً لكونك هناك ولن تستسلم أبداً".
يُعدّ ديوسدادو كابيو الشخصية الأكثر نفوذاً في النظام الفنزويلي. عرفته البلاد رجلَ أمنٍ صارماً، واسع الصلاحيات، وأحد مهندسي المنظومة التي أقامها هوغو تشافيز منذ التسعينيات. تولّى سلسلة من المواقع الحساسة من رئاسة البرلمان إلى وزارة الداخلية، وبنى شبكة ولاءات واسعة داخل الحزب الحاكم والمؤسستين الأمنية والعسكرية، وهو ما أكسبه لقب "الأخطبوط". وعلى مدى سنوات، كان برنامجه التلفزيوني Con el Mazo Dando (برنامج الضرب بالمطرقة) منصّة لتوجيه رسائل الترهيب والتحشيد، وسلاحاً سياسياً يستعرض عبره قوته ورمزية حضوره.
بعد اختطاف واشنطن نيكولاس مادورو في 3 يناير الحالي، وجد كابيو نفسه بين ضغوط متعارضة: ضرورة إظهار قبضة أمنية تبقي النظام قائماً من جهة، وتجنب أي مواجهة مباشرة قد تضعه في مرمى واشنطن من جهة أخرى، خاصة مع وجود لائحة اتهام أميركية بحقه ومكافأة مالية للقبض عليه (25 مليون دولار). وعلى الرغم من هذا الضعف الظاهر، لا يزال كابيو يُعتبر ركيزة أساسية للنظام، وشخصية قادرة على تحديد مسار المرحلة المقبلة، سواء بالتكيّف مع التحولات التي فرضها التعاون مع إدارة دونالد ترامب أو بمحاولة إعادة تشكيل ميزان القوة داخل فنزويلا.
كما حُدّث حساب مادورو على "إكس" بصورة له وزوجته سيليا فلوريس مع منشور جاء فيه: "نريد عودتك".
حظر نيكولاس مادورو منصة إكس في فنزويلا عام 2024، في ظل اتهامات واسعة بالتزوير بعد إعادة انتخابه، واحتجاجات متزايدة نُظّمت جزئياً عبر منصات التواصل الاجتماعي. واتهم مادورو حينها مالك منصة إكس إيلون ماسك بالتحريض على الكراهية، وإشعال الفوضى، فيما ردّ الأخير بسخرية وانتقادات حادة. وتحوّل الخلاف بين الطرفين إلى مواجهة علنية، شملت تبادلاً للاتهامات وتراشقاً لفظياً عبر "إكس" ووسائل الإعلام، وصولاً إلى دعوات من مادورو لأنصاره بهجر تطبيقات مملوكة لشركات التكنولوجيا الأميركية.
ويُحتجز مادورو وزوجته في سجن فيدرالي في بروكلين، ومثلا أمام محكمة أميركية الأسبوع الماضي، حين دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما ومن ضمنها الاتجار بالمخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس/ آذار المقبل.
وتأتي هذه الخطوة فيما وقّعت رودريغيز، تحت ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وفتحت الطريق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ عام 2019، وأعلنت إطلاق سراح سجناء سياسيين. ووفق منظمات حقوق الإنسان، مات نحو 18 سجيناً سياسياً في مراكز الاحتجاز منذ عام 2014. وأدت الاحتجاجات ضد إعلان فوز مادورو في الانتخابات الرئاسية 2024 إلى توقيف 2400 شخص، وأُطلق سراح أكثر من ألفين منهم، وفقاً للأرقام الرسمية.

أخبار ذات صلة.
"قسد"... سيرة أداة
العربي الجديد
منذ 38 دقيقة