توغل إسرائيلي جديد في القنيطرة جنوبي سورية
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء باتجاه بلدة بريقة بريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، قادمة من مدخل قرية بئر عجم، وفق وكالة الأنباء السورية الرئيسية "سانا". وقال مصدر محلي خاص لـ"العربي الجديد" إنّ سلسلة من التوغلات حدثت خلال الساعات الماضية، في كل من قرى كودنة ورويحينة وبريقة وبئر عجم وتلة أبو قبيس في ريف القنيطرة، تزامناً مع توغلات في قرية الصمدانية الشرقية، مع إقامة حواجز مؤقتة وعمليات تفتيش للمارة، مشيراً إلى إقامة جيش الاحتلال حاجز تفتيش على طريق الصمدانية الشرقية في ريف المحافظة. ويأتي هذا التطور رغم التقارير الأخيرة عن قرب التوصل إلى اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب يقضي بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي احتلها في جنوب سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد، في ديسمبر/ كانون الأول 2024.  وعلى الرغم من تلك التقارير، قالت صحيفة معاريف العبرية، اليوم الأربعاء، إنه لا إمكانية في المرحلة الحالية للتوصّل إلى اتفاق أمني مع دمشق، والسبب الرئيسي لذلك، مطلب سوري واضح لا لبس فيه، بانسحاب إسرائيل من الجزء الذي احتلته قبل أكثر من عام في جبل الشيخ، وهو مطلب ترفضه إسرائيل بشكل قاطع. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، لم تسمّه الصحيفة، إنّ "الموقف الإسرائيلي واضح وغير قابل للتفاوض. لن يكون هناك انسحاب من جبل الشيخ". وأضاف المسؤول أنّ المطلب السوري بربط اتفاق أمني بانسحاب إسرائيلي هو السبب في عدم تقدّم المحادثات إلى ما بعد المرحلة التقنية الخاصة بالتنسيق. ومنذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، تتكرر اقتحامات قوات الاحتلال للقرى الحدودية في ريفي القنيطرة ودرعا جنوبي سورية، وتنفذ بين الحين والآخر عمليات اختطاف لأشخاص وتطلق سراح معظمهم بعد ساعات، أو في اليوم التالي، باستثناء نحو 40 شخصاً ما زالوا قيد الاحتجاز. إصابة شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف درعا وفي السياق، أُصيب شاب بجروح، عصر اليوم الأربعاء، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في أثناء رعيه للأغنام في وادي الرقاد بريف درعا الغربي، جنوبي سورية، وفق ما أفادت مصادر "العربي الجديد". وأُسعِف المصاب إلى أقرب مركز طبي لتلقي العلاج، فيما لم ترد تفاصيل فورية عن حالته الصحية الدقيقة. وأوضحت المصادر أن الشاب كان يرعى المواشي في المنطقة الزراعية عندما فتحت قوات الاحتلال النار مباشرةً، ما أدى إلى إصابته بجروح متفاوتة. وتداعى الأهالي في القرى المجاورة إلى تسيير دوريات ريفية لمساندة المزارعين والرعاة في التأكد من عدم وجود تهديدات متكررة ضد المدنيين. في سياق متصل، انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم ذاته، من الحاجز العسكري الذي أقامته على طريق الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الجنوبي، دون تسجيل أي حالات اعتقال. وقد نصبت قوات الاحتلال الحاجز على الطريق العام، حيث أوقفت المارة وأجرت عمليات تفتيش دقيقة للمركبات، قبل أن تنسحب في وقت لاحق. وكانت قوات الاحتلال قد عززت وجودها في عدة نقاط حدودية داخل الأراضي السورية خلال الأسابيع الماضية، في تحركات أثارت قلق السكان المحليين في محافظتي درعا والقنيطرة، ولا سيما في ظل استمرار التوغلات اليومية في جنوب البلاد. وتأتي هذه الحوادث بعد يوم من سقوط عدة قذائف إسرائيلية على أطراف بلدتي عابدين وكويا في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، دون الإبلاغ عن إصابات بشرية، وما رافقها من دوي انفجارات هزّت أجواء المنطقة وأدت إلى حالة من الخوف والتوتر بين الأهالي. كذلك شهدت الأيام الماضية اعتقال شابٍ من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أول أمس الاثنين، على حاجز مؤقت نصبته في قرية المشيرفة بريف القنيطرة، قبل أن يحتفظ به لعدة ساعات، ثم ينقل إلى جهة مجهولة، وفق ناشطين محليين. وتعكس هذه التطورات تصاعد وتيرة التوغلات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري بشكل شبه يومي، رغم النداءات المحلية والدولية بوقف مثل هذه الأعمال التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وتزيد من هشاشة الأمن في مناطق تشهد أصلاً ظروفاً معيشية صعبة عقب سنوات من الحرب.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية