عربي
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، اشترط عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن الوزارة تقوم حالياً بإيقاف معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة حول العالم. وكانت شبكة فوكس نيوز قد ذكرت أن وزارة الخارجية الأميركية قررت تجميد وإيقاف معالجة جميع طلبات التأشيرات لمواطني 75 دولة، من بينها مصر وروسيا والبرازيل والعراق ونيجيريا وتايلاند، ما يعني وقف إصدار التأشيرات بالكامل لمواطني هذه الدول، على أن يبدأ تنفيذ القرار في 21 يناير/كانون الثاني الجاري. إلا أن الشبكة عادت وعدّلت خبرها لاحقا، موضحة أن القرار يقتصر على وقف معالجة تأشيرات الهجرة فقط، وليس جميع أنواع التأشيرات.
ويُعد تجميد التأشيرات الحالي أمراً مختلفاً عن القرار السابق الذي كان يقضي بحظر دخول مواطني 39 دولة، إضافة إلى الفلسطينيين المقيمين في السلطة الفلسطينية، إلى الولايات المتحدة، سواء بشكل كامل أو جزئي، والصادر على مرحلتين خلال العام الماضي.
ووجّهت وزارة الخارجية عبر مذكرة، ضباط القنصليات برفض التأشيرات بموجب القانون الحالي، لأجل غير مسمى، إلى أن تعيد الوزارة تقييم إجراءات الفحص والتدقيق. وأرجعت الوزارة ذلك إلى أسباب تتعلق بـ"منع المتقدمين الذين من المرجح أن يصبحوا عبئا على الدولة". وتشمل القائمة دولاً مثل الصومال، أفغانستان، إيران، اليمن، وغيرها.
ويبدأ تنفيذ القرار في 21 يناير/كانون الثاني الحالي، إلى حين انتهاء الوزارة مع إعادة تقييم طرق معالجة التأشيرات. ويتزامن هذا مع تقديم مواطنين من جميع أنحاء العالم طلبات للحصول على التأشيرات لحضور مباريات كأس العالم هذا العام.
وسبق أن وجهت وزارة الخارجية برقية إلى البعثات الدبلوماسية في جميع الدول، تضمنت توجيه ضباط القنصليات لتطبيق قواعد فحص شاملة بموجب بند "العبء العام" في قانون الهجرة. ووجهت التعليمات برفض التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجح أن يعتمدوا على مساعدات عامة، مع مراعاة عوامل مثل الصحة، ومدى إتقان اللغة الإنكليزية والوضع المادي، والحاجة المحتملة إلى رعاية طبية طويلة الأجل قبل اتخاذ القرار. وفي المقابل، أشارت تقارير حديثة إلى أن هناك إمكانية لرفض بعض الأشخاص بسبب عوامل صحية مثل زيادة الوزن أو الإصابة بأمراض معينة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت إنه سيتم منع قبول المهاجرين من 75 دولة، في الوقت الذي تواصل فيه الوزارة تقييم إجراءات معالجة التأشيرات لمنع دخول أجانب يستفيدون من برامج الرعاية الصحية والمساعدات العامة. وأضاف أن الوزارة ستستخدم سلطتها لاعتبار المهاجرين المحتملين غير مؤهلين إذا استغلوا كرم الشعب الأميركي وأصبحوا عبئا على الولايات المتحدة، وفقا لما نقلته شبكة فوكس نيوز.
ويسمح قانون الهجرة والجنسية لموظفي القنصليات باعتبار المتقدمين غير مؤهلين بموجب بند "العبء العام"، ويختلف تطبيق هذا البند من إدارة إلى أخرى. ومع ذلك، لم يصدر سابقا قرار يقضي بوقف إصدار التأشيرات لدول بالكامل من أجل إعادة تقييم إجراءات الفحص. وفي ولايته الأولى، وسع دونالد ترامب هذا التعريف عام 2019 ليشمل مزايا عامة أوسع نطاقاً، بينما ألغى الرئيس السابق جو بايدن هذا القرار لاحقاً.
وعادة ما يمنح موظفو القنصليات سلطة تقديرية واسعة في تطبيق بند "العبء العام"، إلا أن إدارة ترامب تسعى إلى تطبيق إجراءات صارمة لمنع دخول متقدمين لا يستوفون الشروط وفق منظورها. وفي الأشهر الماضية، فرضت الإدارة إيداع مبالغ تراوح بين خمسة آلاف و15 ألف دولار على مواطني عدد من الدول للحصول على التأشيرة الأميركية، على أن يستردوا هذه المبالغ عقب انتهاء الزيارة أو في حال رفض التأشيرة.
وكانت نسخة "العبء العام" خلال إدارة بايدن قد حددت نطاق المزايا التي تؤخذ في الاعتبار لتشمل المساعدات النقدية والرعاية طويلة الأجل، واستثنت برامج مثل المساعدات الغذائية التكميلية، وبرنامج التغذية الفيدرالية للنساء والرضع والأطفال وبرنامج ميديكيد للتأمين الصحي العام الذي يُوفر تغطية رعاية صحية للأسر والأفراد ذوي الدخل المحدود في الولايات المتحدة.
