عربي
لقي طفل رضيع مصرعه جرّاء البرد القارس ومضاعفات المرض، مساء الثلاثاء، في أحد مخيمات النازحين بريف محافظة إدلب شمال غربي سورية، في ظل موجة صقيع حادة تضرب المخيمات، متسببة بانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي. وفي هذا السياق، قال أنور العاصي، والد الطفل، وهو نازح مع أسرته من مدينة صوران في ريف حماة الشمالي (وسط)، لـ"العربي الجديد"، إنه اضطر إلى استخدام مختلف المواد القابلة للاشتعال بغرض التدفئة داخل المخيم الذي يقيم فيه، وهو مخيم "الأخوّة" قرب بلدة كفريحمول في ريف إدلب.
وأوضح العاصي أنّ ابنه الرضيع، البالغ من العمر سبعة أشهر، أُصيب بالتهاب القصبات الشعرية نتيجة البرد الشديد، مشيراً إلى أنه كان يعتمد على حرق المواد البلاستيكية التي يجمعها لتدفئة أطفاله السبعة، في ظل انعدام وسائل التدفئة الآمنة. وأضاف: "توفي الطفل بعد ثلاثة أيام من نقله إلى المستشفى، بعدما عانى من التهابات رئوية حادة، إلى جانب سوء التغذية والجفاف". وأكد أنّ أوضاع العائلة المعيشية بالغة الصعوبة، في ظل البرد القارس وغياب مواد التدفئة، ما يفاقم المخاطر الصحية التي تهدد الأطفال وكبار السن في المخيمات.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت محافظة إدلب إطلاق حملة دعم عبر صندوق "حملة الوفاء لإدلب"، تهدف إلى إيصال ألف طن من مواد التدفئة إلى نازحي المخيمات مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، بالتوازي مع مبادرات وحملات محلية أُطلقت في مناطق الساحل السوري لمساندة النازحين، شملت توفير مواد التدفئة والخبز.
