عربي
المكان: كنيسة القلب الأقدس في وسط بيروت الجميزة، والزمان: مئوية منصور الرحباني (1925 - 2009)، الشاعر والثائر الذي تصدّر، وشقيقه عاصي الرحباني (1923 - 1986)، المشهد الموسيقي أكثر من نصف قرن مع السيدة فيروز.
اختار أسامة الرحباني مسرح كنيسة القلب الأقدس (أمس الثلاثاء ومساء اليوم) في قلب بيروت لينقل بالصوت والموسيقى كلمات والده من ديوان "أسافر وحدي ملكاً" تحية لذكرى منصور الرحباني. الفعالية تأتي بعد ندوات ولقاءات عدّة أقيمت خلال العام الماضي، واستعادت أعمال منصور الرحباني في مئويته، لكن للأمسية بُعد موسيقي يتخطى صوت هبة طوجي.
يقول أسامة الرحباني في تصريحات لـ"العربي الجديد": "اخترت المكان نظراً إلى هندسة الكنيسة وأجوائها، وليس لهدف ديني كما فسّره بعضهم. وجدت أن أجواء كلمات وشعر وروحانيات منصور الرحباني تتناسب مع الصرح بمرافقة الأوركسترا السيمفونية الوطني الأوكرانية، وكورال جوقة سيدة اللويزة، ومشاركة مجموعة أبوظبي للفنون".
يختلف الأوراتوريو السيمفوني هذه المرة لأنه يفتح الباب على موسيقى جديدة تمتزج بكلمات منصور الرحباني، بطريقة أظهرت تحدياً واضحاً للابن، أسامة، الذي رافق والده حتى لحظة رحيله، وكان بمثابة "أمين السر" لأعمال منصور الرحباني بعد رحيل شقيقه عاصي.
يستلهم أسامة الرحباني بعداً موسيقياً مختلفاً، يحاكي جيلاً آخر لم يعرف والده عن قرب. في الكنيسة، كان هناك حضور يفوق التوقعات لأجيال جاءت بهدف التعارف الموسيقي.
اختار أسامة الرحباني الأوركسترا السيمفونية الأوكرانية التي أظهرت مقدرة على إيصال رسالته إلى العالم. كلمات منصور تحيط بالصالة مرسومة على شاشات عملاقة، ألبسها أسامة ثوب الاحتفال بالذكرى المئوية لتصل إلى المتلقي، والواضح أنها وصلت.
يستند العرض إلى كتاب "أسافر وحدي ملكاً" الذي صدر عام 2007، وهو مؤلف من 34 مقطوعة شعرية لها أبعاد درامية، تتناول رؤية منصور الرحباني للحياة والرحيل والغياب وتجربته الوجودية ورموزه الفلسفية. استطاعت هبة طوجي أن تؤدّي هذه الكلمات وتوصلها إلى الجمهور.

أخبار ذات صلة.
"قسد"... سيرة أداة
العربي الجديد
منذ 34 دقيقة