ضغوط في بريطانيا وفرنسا لحظر وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تدرس حكومتا بريطانيا وفرنسا حظر استعمال وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين، وذلك على غرار أستراليا التي صارت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أوّل دولةٍ في العالم تمنع من هم دون 16 عاماً من امتلاك حسابات على الشبكات الاجتماعية. وعبّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في حديث مع نواب حزب العمال، الاثنين الماضي، عن انفتاحه على فكرة حظر وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين، مشيراً إلى قلقه من مقدار الوقت الذي يقضيه الأطفال على هواتفهم، وانزعاجه من قراء تقرير تفيد بأن أطفالاً في الخامسة يقضون ساعات طويلة كل يوم أمام الشاشات، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان، اليوم الأربعاء. وسبق لستارمر أن عارض الحظر واعتبره صعب التطبيق، محذّراً من أنّه قد يدفع المراهقين إلى استعمال "دارك ويب"، لكنّ موقفه تغيّر مع تزايد دعم الأحزاب المختلفة للمشروع، وقال: "نحن نراقب تجربة أستراليا، وهناك طرق مختلفة لفرض الحظر". وكانت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك قد قالت، نهاية الأسبوع الماضي، إنّ حزبها يسعى إلى منع من هم دون 16 عاماً من استخدام وسائل التواصل، فيما أطلق زعيم حزب الإصلاح اليميني نايجل فاراج وزعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي إد إيفي تصريحات مشابهة، ودعوا في تصريحات منفصلة إلى مراقبة التجربة الأسترالية والتعلّم منها. ونقلت "ذا غارديان" عن مسؤولين قولهم إن وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال منفتحة على فكرة الحظر، متوقعةً صدور قرار نهائي خلال الأشهر القليلة المقبلة. وفي سياق متّصل، بيّن تقييم أصدرته الوكالة الفرنسية للأمن الصحي، الثلاثاء، أنّ وسائل التواصل الاجتماعي تضرّ بصحة المراهقين النفسية، بحسب ما أوردته "فرانس برس". ومن المتوقع أن يشكل دفعة لمؤيدي مشروعي قانونين تجري دراستهما حالياً لحظر منصات التواصل لمن هم دون 15 عاماً، علماً أن أحد المشروعين مدعوم من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأوضحت الوكالة الفرنسية في تقييمها الذي جاء ثمرة خمس سنوات من عمل لجنة تضمّ خبراء، أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ليس السبب الوحيد لتدهور الصحة النفسية للمراهقين، لكنّ آثاره السلبية كثيرة وموثّقة جيداً. وقالت رئيسة لجنة الخبراء أوليفيا روث ديلغادو في مؤتمر صحافي إنّ "هذه الدراسة تقدّم حججاً علمية للنقاش الدائر حول الشبكات الاجتماعية في السنوات الأخيرة، إذ تستند إلى 1000 دراسة". وأشارت الوكالة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تنتج "فقاعة صدى غير مسبوقة" تعزز الصور النمطية، وتشجع السلوكيات الخطرة، وتزيد من التنمر الإلكتروني. كما أن المحتوى يعرض صورة غير واقعية للجمال من خلال صور معدّلة رقمياً، ما قد يؤدي إلى تدني احترام الذات لدى الفتيات، ويهيئ أرضية خصبة للإصابة بالاكتئاب أو اضطرابات الأكل. وأوصت بـ"معالجة المشكلة من مصدرها" عبر ضمان وصول الأطفال إلى الشبكات الاجتماعية "المصممة والمُهيأة لحماية صحتهم" فقط، وهو ما يعني أنّ على المنصات تعديل خوارزميات التخصيص، وأساليب الإقناع، والإعدادات الافتراضية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية