عربي
كشف مصدر استخباراتي سوري عن تصعيد أمني تقوده "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في عدد من المناطق، متهماً إياها بتجنيد مطلوبين للدولة السورية وبقايا نظام بشار الأسد السابق، بدعم من إيران و"حزب العمال الكردستاني"، في سياق قال إنه يهدف إلى زعزعة الاستقرار الأمني، ولا سيما في مدينة حلب، شمالي سورية.
وقال المصدر، في تصريحات لـ"الإخبارية" اليوم، إن "قسد" تجند المطلوبين للدولة السورية والهاربين إلى مناطق سيطرتها مقابل السماح لهم بالبقاء فيها وتوفير الحماية لهم، موضحاً أن أعداداً كبيرة من بقايا النظام السابق والمطلوبين بجرائم متنوعة أصبحوا مقاتلين إلى جانب التنظيم. وأضاف المصدر ذاته أن عمليات التجنيد تلك تتم بدعم مباشر من إيران وحزب العمال الكردستاني المصنّف إرهابياً، معتبراً أن هذا التعاون يشكّل أحد أبرز مصادر التهديد الأمني في شمال البلاد، في ظل ما وصفه بمحاولات إعادة توظيف عناصر متورطة بجرائم سابقة ضمن تشكيلات مسلحة.
وفي السياق ذاته، اتهم المصدر عناصر من "العمال الكردستاني"، بالتعاون مع "قسد"، بالمسؤولية عن قصف مدينة حلب باستخدام طائرات مسيّرة إيرانية الصنع، في تصعيد اعتبره استهدافاً مباشراً للأمن المدني في المدينة، وأشار إلى أن جهاز الاستخبارات العسكرية تمكن، خلال الفترة الماضية، من إحباط عدة عمليات إرهابية، تزامناً مع التصعيد الذي شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، لافتاً إلى أن هذه العمليات كانت تستهدف مناطق مدنية وقوات الجيش والأمن السوري.
ووفق المصدر نفسه، فإن عناصر حزب العمال الكردستاني يستقدمون فلول النظام السابق ويعملون على تزويدهم بالعبوات الناسفة وأدوات التفخيخ بهدف تنفيذ هجمات ضد التجمعات المدنية، إضافة إلى استهداف مواقع الجيش والقوى الأمنية. وكانت مصادر مُطلعة قد أكدت قبل يومين لـ"العربي الجديد" أن "قسد" استهدفت بطائرة مُسيّرة إيرانية الصنع من نوع "مهاجر 3" مبنى محافظة حلب التي تبعد حوالي 50 كيلومتراً عن منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، والتي تعتبر أقرب منطقة سيطرة لـ"قسد" إلى مدينة حلب بعد انسحابها من حييّ الشيخ مقصود والأشرفية داخل مدينة حلب عقب معارك مع الجيش السوري الذي سيطر على الحييّن.
