ضغط عربي لتعديل آلية التصويت في الاتحاد البرلماني الدولي
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
بدأت في الدوحة اليوم أعمال الدورة 298 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، التي تعقد على مدى يومين وتبحث في اجتماعات مغلقة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدّمتها إدخال التعديلات على النظام الأساسي للاتحاد ومراجعة قواعد آلية التصويت على البند الطارئ في الجمعية العامة، بما يساهم في تطوير آليات عمل الاتحاد وتوسيع نطاق تأثيره على المستوى الدولي بوصفه منصة عالمية تعزّز حقوق الإنسان، والسلم، والتنمية المستدامة، فضلا عن تقييم مسار تنفيذ استراتيجية الاتحاد للفترة الحالية، وبحث التوجهات العامة للاستراتيجية الخمسية المقبلة. وقالت رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي ورئيسة اللجنة التنفيذية توليا أكسون، في كلمة ألقتها في الافتتاح اليوم الثلاثاء، إن اللجنة هيئة استشارية تُقدِّم توصياتها إلى الهيئات الحاكمة في الاتحاد، كما تمثل منصةً مؤسسية للنقاش والتحليل المتعمّق لمختلف القضايا المرتبطة بعمل الاتحاد البرلماني الدولي. وأضافت أن أعضاء اللجنة، بصفتهم ممثلين لبرلمانيي العالم، يعكسون صوت الشعوب وتطلعاتها، بما يحمّلهم مسؤولية جماعية في المساهمة بتعزيز رفاه المجتمعات الإنسانية. كما ألقت نائبة رئيس مجلس الشورى القطري وعضوة اللجنة التنفيذية للاتحاد حمدة السليطي كلمة أكدت فيها حرص دولة قطر على دعم العمل متعدد الأطراف، وتعزيز الحوار الدولي، وترسيخ دور المؤسسات البرلمانية باعتبارها شريكاً فاعلاً في تحقيق السلم، ودعم التنمية، ومواجهة التحديات المشتركة على المستويين الإقليمي والدولي. ومن المتوقع أن تحتل قضية تغيير قواعد التصويت في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد الحيز الأكبر في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد التي تتكون من 18 عضوا، نصفهم من النساء، وتشرف على إدارة الاتحاد وتنفيذ قراراته، وتشمل مهامها الرئيسية: التوصية لمجلس الحكم بشأن طلبات العضوية وتعيين الأمين العام، تحديد تواريخ وأماكن جلسات مجلس الحكم مع إعداد جداول أعمال مؤقتة، واقتراح برنامج العمل السنوي والميزانية، وضمان تنفيذ قرارات الجمعية العامة ومجلس الحكم. وتعقد اللجنة اجتماعاتها مرتين على الأقل سنوياً قبل الجمعيات العامة، مع إمكانية عقد جلسات استثنائية إذا لزم الأمر. وكانت المجموعة العربية ممثلة بكل من قطر والجزائر وفلسطين قد تقدمت في اجتماع اللجنة التنفيذية الذي عُقد في اليونان في يوليو/ تموز العام الماضي بتوصية لتعديل آلية التصويت، إلا أن التوصية لم تنجح حينذاك، وتواصل المجموعة العربية الضغط من أجل تمرير التعديلات. وتسعى المجموعة العربية في الاتحاد البرلماني الدولي إلى تعديل آلية التصويت على المسائل الطارئة في الجمعية العامة من أغلبية الثلثين إلى الأغلبية البسيطة، لتسهيل تمرير القرارات الطارئة، خاصة تلك المتعلقة بالقضايا الإنسانية والسياسية في المنطقة العربية، ويحتاج اعتماد قضية طارئة إلى ثلثي الأصوات، ما يجعل تمرير الاقتراحات صعباً، وقد أدى ذلك إلى فشل اقتراحات طارئة مدعومة من المجموعة العربية، مثل تلك المتعلقة بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين وخاصة في غزة أو الصراعات في السودان والكونغو الديمقراطية. ويدعم الاتحاد البرلماني الدولي حل الدولتين، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وفق قرارات الأمم المتحدة، مثل القرار 242، ويرفض الاحتلال غير الشرعي بناءً على آراء المحكمة الدولية للعدل، كما يدين العمليات العسكرية الإسرائيلية (اعتقالات، واغتيالات) والهجمات الفلسطينية (صواريخ، تفجيرات)، ويدعو لوقف إطلاق النار في غزة وتدفق المساعدات إليها. وأصدر الاتحاد في سبتمبر/ أيلول العام الماضي بياناً يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع التأكيد على دعم السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين. كما أصدر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بيانا أعرب فيه عن قلقه إزاء اعتقال نواب فلسطينيين مثل مروان البرغوثي، معتبراً ذلك انتهاكاً لحقوق الإنسان، ودعا إسرائيل إلى السماح بالوصول إلى السجناء والأسرى.  ويواجه الاتحاد انتقادات بأنه غير فعال في تنفيذ قراراته، حيث يركز على الحوار دون إجراءات عقابية قوية، حيث رفض تبني اقتراح تعليق عضوية البرلمان الإسرائيلي في الاتحاد رداً على حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة لمرتين متتاليتين. والاتحاد البرلماني الدولي منظمة دولية تضم البرلمانات الوطنية، تأسس في عام 1889 ويهدف إلى تعزيز السلام والديمقراطية والتنمية المستدامة من خلال الحوار البرلماني، ويعمل على تعزيز التعاون بين البرلمانات لتحقيق الأهداف المشتركة. ويضم الاتحاد حالياً 181 برلماناً من مختلف دول العالم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية