طوكيو: الين يتراجع إلى أدنى مستوى منذ 12 شهراً
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
سيطرت حالة من النشاط والتكهنات على بورصة طوكيو يوم الثلاثاء مع تزايد التوقعات بتوجه رئيسة الحكومة ساناي تاكاييتشي إلى الدعوة إلى انتخابات مبكرة في فبراير/ شباط المقبل. فبينما صعدت قيمة الأسهم إلى مستوى غير مسبوق في تعاملات الأوراق المالية، هبط الين الياباني أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ أكثر من عام، الأمر الذي أثار توقعات بتدخل الحكومة لدعم العملة اليابانية. وقال محللو أسواق لوكالة رويترز إن التكهنات بأن فوز تاكايتشي في الانتخابات، في حال حدوثها، قد يمنحها تفويضاً لتنفيذ سياسة مالية توسعية وهو ما دعم تعاملات الأسهم. غير أن ضعف الين ، في المقابل، يمثل صداعاً لصنّاع السياسات، لأنه يرفع تكاليف الواردات، ويثقل كاهل الأسر، وقد يؤثر على نسب تأييد تاكايتشي. وقد أصبح الضعف المستمر للين قضية سياسية شديدة الحساسية في اليابان، إذ ساهم في ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة في تناقض حاد مع سنوات من الانكماش واستقرار تكاليف المعيشة. وجاء تراجع الين رغم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إلى أعلى مستوى لها في 30 عاماً عند 0.75%وتوقعات اقتصاديين بأن يواصل البنك المركزي رفع تكاليف الاقتراض هذا العام. ولا يزال بعض المشاركين في السوق متشككين في أن تُقدم تاكاييتشي على المخاطرة بالدعوة إلى انتخابات مبكرة، في ظل بقاء شعبية الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي تقوده عند مستويات منخفضة نسبياً. وقد أعربت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، بعد اجتماع مع نظيرها الأميركي سكوت بيسنت، عن قلقها إزاء ما وصفته بـ"التراجع أحادي الاتجاه" الأخير للين، في وقت تصعد فيه طوكيو تهديداتها بالتدخل لوقف هبوط العملة. وتعكس تصريحات كاتاياما تنامي القلق في اليابان من تراجع الين، الذي تجاوز مستوى 158 ينّاً للدولار للمرة الأولى منذ نحو عام. وقال مسؤول حكومي ياباني كبير، أطلع الصحافيين على تفاصيل اللقاء، إن كاتاياما وجّهته إلى التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة عند الضرورة. وتراجع الدولار لفترة وجيزة إلى ما دون 158 ينّاً بعد تصريحات كاتاياما، لكنه سرعان ما عاود الارتفاع ليصل إلى 158.925 ينّاً، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2024. وفي مؤتمر صحافي منفصل، حذّر نائب كبير أمناء مجلس الوزراء ماساناو أوزاكي من احتمال اتخاذ إجراءات، قائلاً: "ستتخذ الحكومة الخطوات المناسبة حيال التحركات المفرطة في أسعار الصرف، بما في ذلك تحركات المضاربة". وقال هيرويكي ماتشيدا، مدير مبيعات العملات الأجنبية والسلع في اليابان لدى بنك "إيه إن زد": "حجة اليابان هي أن التدخل بشراء الين مبرَّر لأن ضعفه الأخير، رغم تضييق فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، ينحرف عن الأسس الاقتصادية". وأضاف ماتشيدا أن موجة بيع الين الأخيرة ستستمر إلى أن تتضح نتائج الانتخابات المحتملة واتجاه السياسة المالية، ما يعني الحاجة إلى "قوة نارية" كبيرة لمواصلة دعم الين. وتابع: "لذلك فإن التدخل ممكن في أي وقت الآن، لكن تقديري أنه لن يحدث قبل أن يصل الين إلى مستوى 160 مقابل الدولار". وكانت اليابان قد تدخلت آخر مرة في سوق الصرف في يوليو 2024، عندما هبط الين إلى أدنى مستوى له في 38 عاماً عند نحو 161.96 ينّاً للدولار. وقد ذكرت تقارير إعلامية يابانية نقلا عن مصادر رفيعة في الحزب الحاكم قولها إن تاكاييتشي قد لمحت إلى نيتها الدعوة إلى انتخابات مبكرة بعد حل البرلمان في 23 من يناير الجاري.  ويقول  محللون إن شعبية رئيسة الوزراء ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة في ظل استمرار التوتر مع الصين، وإن هذه الأجواء قد تكون ملائمة لاستعادة الأغلبية لحزبها في البرلمان.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية