عربي
وسط استمرار دعوات المقاطعة، تنطلق في دبي فعاليات الدورة الثامنة عشرة من "مهرجان طيران الإمارات للآداب" خلال الفترة من 21 إلى 27 يناير/كانون الثاني الجاري. وكانت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) قد دعت الكتّاب والمؤلفين العرب والدوليين إلى الانسحاب من المشاركة، معتبرةً أن المهرجان يُستخدم لتلميع صورة الإمارات والتغطية على قضايا حقوقية وإقليمية.
وبدأت دعوات المقاطعة تتصاعد، منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، عقب إعلان الكاتبة الأميركية ريبيكا ف. كوانغ انسحابها من المهرجان. وكانت كوانغ قد انسحبت استجابةً لنداء سابق للحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، مشيرةً حينها إلى احترامها "الدعوات المنظَّمة التي تدعو للمقاطعة الثقافية ضد الإبادة الجماعية والمنطلقة من المجتمعات المتضرّرة"، وأضافت في بيان صدر حينها: "ألتزم منذ الآن بنداء اللجنة الوطنية لحركة المقاطعة الفلسطينية في ظل الفظائع الجماعية المرتكبة في السودان"، وربطت موقفها بما وصفته بـ"الفظائع الجماعية" هناك. كما أدرج بيان صادر عن (PACBI) في نهاية الشهر الماضي هذه الخطوة بوصفها مثالاً على الاستجابة لدعوات المقاطعة الثقافية.
وربط بيان (PACBI) دعوة المقاطعة بمسار العلاقات الإماراتية–الإسرائيلية بعد ما يُعرف بـ"اتفاقيات أبراهام"، متحدثاً عن صفقات عسكرية وأمنية بمليارات الدولارات، في سياق الحديث عن التعاون الدفاعي بين الجانبين. وعلى صعيد حقوق الإنسان، أشار البيان إلى قضايا متعلقة بأوضاع العمالة المهاجرة داخل الإمارات، فضلاً عن دورها في صراعات إقليمية، من بينها السودان واليمن. واعتبر البيان أن النظام الإماراتي يسعى، من خلال هذا المهرجان وغيره من الفعاليات الثقافية، إلى توظيف الثقافة والآداب أداةً لـ"تلميع تورطه في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان والتغطية عليها".
ويضم برنامج دورة هذا العام قرابة 200 متحدث من 40 جنسية، وتتوزع فعالياته بين جلسات حوارية تتناول قضايا الترجمة وصناعة النشر، واستضافة كتّاب للحديث عن عوالمهم السردية وتجاربهم الإبداعية، ومن عناوين الجلسات: "المترجم راو آخر"، و"الأدب العربي في السياق العالمي"، و"فن ترجمة الشعر"، و"اللغة العربية وثقافات الشرق"، و"مستقبل الترجمة العربية الإنكليزية"، إلى جانب ورش عمل تشمل كتابة الرواية، ومراجعات الكتب، وتصميم أغلفة الكتب للمبتدئين، ورسم شخصيات كتب الأطفال. ويُعدّ المهرجان تظاهرة سنوية يحتفي بالعربية والإنكليزية، وانطلقت أولى دوراته عام 2009.
