إيون تيرياك... من لاعب تنس متواضع إلى مهندس أمجاد فيلاس وبيكر
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
عاش لاعب التنس السابق، الروماني إيون تيرياك (86 عاماً)، حياة أشبه بالأفلام السينمائية، ففي طفولته عانى فقراً مدقعاً، قبل أن تغيّر الرياضة مسار حياته بالكامل. وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، شارك تيرياك في دورة الألعاب الأولمبية بروما عام 1964 ضمن منتخب بلاده لهوكي الجليد، وبعدها بلغ المركز 55 في تصنيف رابطة محترفي التنس، كما عمل مدرباً لعدد من أبرز نجوم اللعبة، على رأسهم الأرجنتيني غييرمو فيلاس والألماني بوريس بيكر، ليصبح لاحقاً واحداً من أغنى الشخصيات في العالم. وخلال مسيرته لاعباً، لُقّب تيرياك بـ"الكونت دراكولا"، قبل أن يصنع اسمه الحقيقي مدرباً، بعدما تولّى الإشراف على غييرمو فيلاس في أكثر الفترات توهجاً في مسيرته. وشكّل الثنائي شراكة استثنائية أثمرت عن سلسلة إنجازات كبرى، أبرزها التتويج ببطولات أستراليا المفتوحة، الولايات المتحدة المفتوحة، ورولان غاروس. وفي عام 1977، الذي يُعدّ الأفضل في مسيرة فيلاس، سيطر اللاعب الأرجنتيني على منافسات الجولة العالمية، ورغم أن التصنيف لم يعكس ذلك بشكل كامل، فإنه كان متفوقاً على جميع منافسيه. وفي ذلك الموسم التاريخي، حقق الثنائي فيلاس–تيرياك رقماً قياسياً، لا يزال صامداً حتى اليوم، بسلسلة من 46 فوزاً متتالياً، إلى جانب إحراز 16 لقباً، من بينها رولان غاروس وأميركا المفتوحة، وإنهاء الموسم بـ136 انتصاراً، كما بلغا نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، التي تُوّج بها فيلاس لاحقاً في النسختين التاليتين. وبعد أيام قليلة من آخر مباراة خاضها فيلاس في مسيرته، كتب تيرياك رسالة مؤثرة في مجلة "إل غرافيكو" تحت عنوان "أفضل سنوات حياتي"، كشف فيها عمق العلاقة التي جمعته بفيلاس، مؤكداً أن السنوات الـ13 التي عملا فيها معاً كانت الأجمل في حياته، وأنه من خلال فيلاس حقق في منصب المدرب ما لم يستطع تحقيقه حين كان لاعباً. وتُقدّر ثروة إيون تيرياك بنحو 2.5 مليار دولار، ورغم تراجعه النسبي عن الواجهة بحكم عامل السن، فإنه لا يزال يُعدّ من أبرز رجال الأعمال في المجال الرياضي، سواء في الحاضر أو الماضي، فقد استثمر نجاحاته خلال مسيرته لاعباً في بناء شبكة علاقات واسعة، مهدت له الطريق ليصبح قطباً اقتصادياً مؤثراً. وإلى جانب تأسيسه شركة تأمين وبنكاً، كان لتيرياك دور محوري في إعادة صياغة مفهوم إدارة التنس بوصفها صناعة مربحة. ففي بداياته مدرباً، ركّز على جلب أفضل الرعاة للاعبين، قبل أن ينتقل إلى عالم الترويج الرياضي، حيث استثمر بقوة في حقوق البث التلفزيوني، وطرح أفكاراً مبتكرة، أبرزها اعتماد أرضية زرقاء في بطولة مدريد للأساتذة فئة 1000 نقطة. ورغم الانتقادات الواسعة التي أثارتها الفكرة، دافع تيرياك عنها بمنطق عملي قائلاً: "الأمر مسألة حسابية، اللون الأزرق يظهر على التلفزيون بنسبة أفضل بـ27%، كما أن اللاعب يرى الكرة بشكل أوضح".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية