عربي
قالت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم يوم الاثنين، إنها تستبعد تدخلا عسكريا أميركيا في بلادها لمكافحة عصابات المخدرات، وذلك عقب محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الأمن ومكافحة تهريب المخدرات. وقالت شينباوم في مؤتمر صحافي، إنها رفضت عروض ترامب بتحرك عسكري، واستبعدت التدخل العسكري الأميركي في المكسيك، مضيفة أنها ستسعى إلى إجراء اتصال آخر إذا أصدرت الولايات المتحدة تصريحات تخالف ذلك. وأضافت الرئيسة المكسيكية "نواصل التعاون في إطار سيادتنا... ونسعى إلى التنسيق دون إخضاع".
وكانت شينباوم قد قالت في وقت سابق يوم الاثنين في منشور على إكس، إنها أجرت نقاشاً تطرّق إلى أمن بلادها وسيادتها مع ترامب بعدما هدّد بشن هجمات برية ضد عصابات المخدرات في دول منها المكسيك. وفي الأسبوع الماضي، قال ترامب إنّ الولايات المتحدة وبعد تدمير سفن يشتبه في أنها تهرّب مخدرات في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ستشنّ "ضربات برية" ضد عصابات المخدرات، من دون تحديد المكان والزمان.
وعزّزت المكسيك تعاونها مع الولايات المتحدة لتأمين الحدود، وسلّمتها عشرات من زعماء العصابات في عام 2025، لكن شينباوم أكدت مراراً رفضها أي تدخل عسكري في بلادها. وقال ترامب مؤخراً إنه يتعيّن على المكسيك "ترتيب أمورها" بعد أشهر من الضغوط على الدولة الجنوبية المجاورة بشأن المخدرات والميزان التجاري.
ووصف ترامب رئيسة المكسيك بأنها "شخص رائع"، بعد أسابيع قليلة على لقائهما في واشنطن على هامش قرعة كأس العالم 2026 التي ستجرى مبارياتها بالتزامن في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. لكن ترامب أكد كذلك أنه حضّ شينباوم على السماح لواشنطن بإرسال قوات لمكافحة عصابات المخدرات الناشطة في المكسيك، وهو عرض سبق أن رفضته مكسيكو.
وأطلق ترامب تهديدات ضد حكومات يسارية، بما فيها كوبا وكولومبيا والمكسيك منذ خطف واشنطن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من كاراكاس واقتياده إلى نيويورك لمحاكمته، بعد أشهر من الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية على فنزويلا. وفي جزء من تلك الحملة، قتلت الولايات المتحدة أكثر من مئة شخص في غارات على قوارب يُزعم أنها تحمل المخدرات منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، لكن شنّ ضربات على عصابات في المكسيك سيكون بمثابة تصعيد عسكري أميركي كبير.
وفيما كان يقدّم نفسه "رئيساً للسلام" ويسعى لنيل جائزة نوبل، شنّ ترامب سلسلة من العمليات العسكرية خلال ولايته الرئاسية الثانية. فقد أمر بشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/ حزيران، كما أشرف العام الماضي أيضاً على ضربات على العراق ونيجيريا والصومال وسورية واليمن، وأخيراً فنزويلا.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
"قسد"... سيرة أداة
العربي الجديد
منذ 46 دقيقة