السودان: قتلى جراء هجوم مسيّرة للدعم السريع على سنجة
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أعلنت شبكة أطباء السودان (أهلية) مقتل 10 مدنيين وإصابة 9 آخرين، في أحد الهجمات التي شنّتها طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع على عدد من المواقع في مدينة سنجة بولاية سنار، جنوب شرق السودان، اليوم الاثنين، معتبرة أن الهجوم "جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين". ودانت الشبكة، في بيانها، "الاستهداف الممنهج الذي يؤكّد تعمّد استهداف المدنيين خارج الأهداف العسكرية، ما يرقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان"، محمّلة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة. وقصفت قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ إبريل/نيسان 2023 قيادة الجيش في مدينة سنجة بولاية سنار بواسطة طائرة مسيّرة. وتسبب الهجوم في سقوط قتلى وجرحى بينهم عسكريون ومدنيون كانوا داخل مقر الفرقة 17 مشاة التابعة للجيش السوداني. وأفاد شهود في المدينة بسماع أصوات انفجارات قوية وطلقات يُعتقد أنها صادرة عن المضادات الأرضية للجيش التي تصدت لبعض الطائرات المهاجمة. وأعلن الجيش السوداني عن استهدافه، خلال الـ72 ساعة الأخيرة، عدداً من تجمعات قوات الدعم السريع في أقاليم كردفان ودارفور والنيل الأزرق، مؤكداً أن قواته مستمرة في توسيع دوائر التأمين حول المدن والمواقع، وماضية "بثبات في طرد المليشيا الإرهابية وتطهير البلاد من دنسها". وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد عاصم عوض، في بيان صدر اليوم الإثنين، إن الجيش يواصل استهداف تجمعات وتحركات قوات الدعم السريع، مضيفاً أن العمليات أسفرت، في قطاع إقليم كردفان، عن تدمير 56 آلية عسكرية، ومقتل وإصابة المئات من عناصر "المليشيا الإرهابية". وفي قطاع إقليم دارفور، تم تدمير 47 آلية عسكرية، ومقتل وإصابة أعداد أخرى من "عناصر العدو". وذكر المتحدث أنه في قطاع إقليم النيل الأزرق، تم تدمير 4 عربات عسكرية، ومقتل وإصابة العشرات من المتمردين، إلى جانب تدمير عدد من مخزونات الوقود والذخائر في مواقع مختلفة. مستشار الدعم السريع الباشا طبيق قال على صفحته بموقع "فيسبوك" إن ما جرى اليوم داخل قيادة الفرقة 17 سنجة "ليس حدثاً عابراً، بل رسالة مباشرة إلى البرهان (قائد الجيش) وقيادات الجيش السوداني، ومن خلفهم الحركة الإسلامية وكل دعاة استمرار الحرب". وأضاف: "إن القادم سيكون أشد وقعاً وأكثر إيلاماً ووجعاً". وفي السياق، أعلنت شبكة أطباء السودان (أهلية)، في بيان، اليوم الاثنين، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 13 آخرين جراء استهداف مسيّرة موجّهة للدعم السريع لسوق "كرتالا" بمنطقة الجبال الستة بولاية جنوب كردفان، صباح أمس الأحد، مضيفة أن القتلى والمصابين جميعهم من المدنيين الذين كانوا داخل السوق وقت استهداف المسيّرة للموقع. ودانت الشبكة الاستهداف المباشر للمدنيين من قبل الدعم السريع وحمّلت قيادتها المسؤولية الكاملة عن الهجوم وتداعياته، التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين، كما طالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية باتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين في مناطق النزاع، والضغط على قيادة الدعم السريع لوقف الهجمات الممنهجة على الأسواق والأحياء السكنية. وتشنّ قوات الدعم السريع هجمات مكثفة هذه الأيام للسيطرة على مناطق الطينة وكرنوي وأمبرو وعدد من القرى الصغيرة التابعة لها في دارفور، في محاولة للسيطرة على آخر معاقل الجيش والقوات المساندة له، وأهمها في إقليم دارفور، غربي السودان. وكانت أبرز تلك الهجمات والمعارك يوم الجمعة الماضي على منطقة جرجيرة، حيث اقتحمت "الدعم السريع" المنطقة وأعلنت السيطرة عليها، قبل أن تشنّ "القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح" الموقعة على سلام مع الحكومة والمساندة للجيش هجوماً وتسترد المنطقة من جديد، في وقت واصل فيه الجيش شنّ غارات بالطائرات المسيّرة مستهدفاً تجمعات "الدعم" والمليشيات الموالية لها في تلك المناطق القريبة من الحدود السودانية التشادية. وتُعد مناطق الطينة وكرنوي وأمبرو وأبو قمرة وجرجيرة، القريبة من الحدود السودانية التشادية، آخر معاقل الجيش السوداني والقوات المساندة له من الحركات المسلحة في شمال دارفور وغربه، بعد سيطرة "الدعم" في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي كانت تمثل أكبر معاقل الجيش في الإقليم، ومقراً لقيادة الفرقة السادسة مشاة. وبالتزامن مع معارك الجمعة، توعّد حاكم إقليم دارفور في الحكومة المركزية مني أركو مناوي بمحاسبة "الدعم السريع" على الجرائم التي ترتكبها بحق المجتمعات في إقليم دارفور، وشدّد على الاستمرار في المعركة "حتى الاقتصاص من المجرمين، وحتى يعود أهلنا إلى منازلهم وقراهم أعزاء آمنين، وتُجتث هذه المليشيا من جذورها وتُطوى صفحتها الدموية إلى غير رجعة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية