عربي
أعلن الأردن رفع جاهزيته وتفعيل خطط الطوارئ للتعامل مع الأحوال الجوية التي تؤثر على البلاد اعتباراً من مساء اليوم الاثنين، وسط تحذيرات للمسؤولين والعاملين في الميدان بضرورة الاستمرار في المتابعة لتفادي أي تداعيات محتملة للرياح الشديدة والأمطار الغزيرة المتوقعة.
وتتأثر المملكة، اليوم الاثنين، بمنخفض جوي يتمركز فوق جزيرة قبرص؛ إذ يُتوقع في ساعات الليل أن تكون الأمطار غزيرة أحياناً، وقد يصحبها الرعد وهطول البرد في أجزاء من شمال ووسط المملكة، وتكون الرياح جنوبية غربية نشطة السرعة مع هبات قوية تصل سرعتها إلى (60–70) كم/ساعة، بحسب دائرة الأرصاد الجوية الحكومية.
ويشتد فجر غد الثلاثاء تأثير المنخفض والكتلة الهوائية شديدة البرودة (قطبية المنشأ) المصاحبة له؛ حيث تنخفض درجات الحرارة بشكل ملموس، ويصبح الطقس بارداً جداً وغائماً وماطراً في أغلب المناطق. كما يُحتمل تساقط الثلوج فوق قمم الجبال العالية تكون ممزوجة بالمطر في بعض الفترات، مع احتمال تراكمها بشكل محدود فوق قمم الجبال الجنوبية العالية (الشراه)، وتكون الرياح غربية نشطة مع هبات قوية تصل سرعتها إلى (60–70) كم/ساعة، مثيرة للغبار في مناطق البادية. وحذرت إدارة الأرصاد من خطر تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة، وتدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب، خاصة فوق المرتفعات الجبلية.
وكانت الأمطار الغزيرة قد تسببت، قبل نحو أسبوعين، بحدوث فيضانات في مناطق عدة، نتجت عنها أضرار مادية في البنى التحتية والممتلكات الخاصة، وإغلاقات وانجرافات في الطرق، لا سيما في محافظة الكرك (100 كيلومتر جنوبي العاصمة عمّان)، ما دفع رئيس الوزراء جعفر حسان لتوجيه وزارة المالية بتخصيص عشرة ملايين دينار (14 مليون دولار) من بند النفقات الطارئة لتحسين البنى التحتية في المحافظة.
وتزامناً مع الحالة الجوية، قررت عدة جامعات أردنية تعليق الدوام يوم غدٍ الثلاثاء، فيما يتزامن المنخفض مع العطلة الشتوية للمدارس الحكومية والخاصة في البلاد.
تحذيرات وإرشادات خلال المنخفض الجوي
ودعا المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات المواطنين في بيان، اليوم، إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وأكد أهمية الابتعاد عن مجاري السيول والأودية ومناطق تجمع المياه، وتثبيت الأجسام القابلة للتطاير للحد من مخاطر الرياح، والالتزام بالإرشادات الوقائية، مشدداً على ضرورة ركن المركبات في أماكن آمنة بعيدة عن السيول، واتباع إجراءات السلامة عند استخدام وسائل التدفئة.
بدورها، أكدت مديرية الأمن العام ضرورة الالتزام بالسلوك الآمن للحد من الحوادث، محذرة من المجازفة بقطع تجمعات المياه سواء سيراً على الأقدام أو بالمركبات، ودعت السائقين لتوخي الحذر أثناء القيادة تجنباً للانزلاقات، وتفقد قنوات تصريف المياه في المنازل، وتوفير مضخات شفط خاصة في الطوابق المنخفضة، كما شددت على عدم تزويد المدافئ بالوقود وهي مشتعلة، أو تركها تعمل أثناء النوم، مع الحرص على التهوية المستمرة.
استنفار البلديات والأشغال في الأردن
من جهتها، أعلنت وزارة الإدارة المحلية رفع الجاهزية القصوى في جميع البلديات ومجالس الخدمات المشتركة. وأكدت الوزارة، في بيان، أن فرقها الفنية تتابع الميدان لضمان تنظيف مجاري السيول ومعالجة البؤر الساخنة، ولفتت إلى أنها عمّمت خرائط "مستويات الخطورة" وفق نظام الإنذار المبكر على البلديات، مؤكدة متابعة غرفة الطوارئ المركزية للحالة الجوية بالتنسيق مع 126 غرفة طوارئ فرعية في المملكة.
كما أعلنت أمانة عمّان الكبرى حالة الطوارئ (القصوى/ مياه). وأكد الناطق الإعلامي باسم الأمانة ناصر الرحامنة جاهزية الكوادر للتعامل مع أي بلاغات، مشدداً على أهمية تفقد المضخات الغاطسة في المحلات الواقعة دون مستوى الشارع، ودعا المقاولين لتأمين مواد البناء تجنباً لانجرافها نحو خطوط التصريف.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة المياه والري حالة "الاستنفار والطوارئ" في جميع المناطق، مؤكدة التنسيق الكامل مع الحكام الإداريين وتوفير الآليات اللازمة. كما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان تفعيل "خطة الطوارئ المتوسطة" حتى انتهاء المنخفض. وقال الناطق باسم الوزارة عمر المحارمة إن القرار جاء نظراً لاحتمال تشكل السيول، مشيراً إلى إمكانية رفع الحالة إلى "القصوى" حسب التطورات الميدانية، وأوضح أن الوزارة تستقبل البلاغات عبر 15 غرفة عمليات، وتتعامل معها من خلال 110 فرق ميدانية مدعومة بـ135 آلية حكومية و20 كاسحة ثلوج، إضافة إلى 190 آلية من القطاع الخاص جاهزة للتدخل عند الطلب.