خاص| أجندة زيارة لودريان إلى بيروت هذا الأسبوع وعناوينها
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
يتكثف الحراك العربي والدولي تجاه لبنان من أجل دعم المؤسسة العسكرية في تنفيذ مهامها لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، خصوصاً بعد إنجاز الجيش المرحلة الأولى المتضمنة قطاع جنوب الليطاني، وذلك إلى جانب الجهود المبذولة لمنع توسّع الحرب وتثبيت الاستقرار على المدى الطويل. وتبرز في هذا الإطار زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت هذا الأسبوع، ولقاءات مرتقبة مع مسؤولين لبنانيين، لبحث موضوعات عدة، على رأسها خطة الجيش لحصر السلاح ومتطلبات إتمام المهام بالشكل المطلوب، وذلك لتعبيد الطريق أمام عقد مؤتمر للجيش في أقرب وقتٍ ممكنٍ، بالإضافة إلى ملفات أخرى، يتقدمها ملف الإصلاحات الاقتصادية والمالية. وقال مصدر فرنسي لـ"العربي الجديد"، إن "عنوان الزيارة يتمحور حول التحضير لمؤتمر دعم الجيش، وأيضاً القوات المسلحة اللبنانية كافة، وذلك بهدف تخفيف بعض المهام التي يقوم بها الجيش، ما يمكّنه من التركيز أكثر على تنفيذ خطة حصر السلاح وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها"، مشيراً إلى أنّ "هذه التحضيرات تحصل بالشراكة مع المجتمع الدولي، وتحديداً مع السعودية والولايات المتحدة، على أن تكون هناك ورش عمل ونقاش وحوار عملي تحضيراً لعقد المؤتمر في فبراير/شباط المقبل، كما هو مخطط، علماً أن مكان انعقاده لم يتقرّر بعد"، لافتاً أيضاً إلى أنّ "النقاش سيتطرّق بالتفاصيل إلى حاجات الجيش اللبناني للقيام بمهامه على المستوى البشري، العسكري، اللوجستي وغيره، وكيفية تأمين الدعم والمساعدة له بسبل مختلفة ليست فقط مادية". ولفت المصدر إلى أنّ "لودريان سيبدأ نشاطه الرسمي في بيروت يوم الأربعاء بلقاءات مع الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، مع إمكانية عقد لقاءات مشتركة مع المبعوثين الدوليين، لكن لم تتقرر بعد الأسماء المشاركة، سواء على مستوى سفراء أو أعلى، مع إمكان مشاركة الموفد السعودي يزيد بن فرحان". وأضاف أن "الأساس لذلك هو التأكيد على التعاون القائم بين أميركا وفرنسا والسعودية بما خصّ دعم الجيش اللبناني، خصوصاً بالنظر إلى التقدّم الذي أحرزه بإنجازه المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح". وأشار المصدر إلى أن "هذه الزيارة تكتسب أهمية أكثر من الزيارات السابقة خصوصاً الأخيرة، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وذلك بعد التقدم الذي أحرزه الجيش اللبناني في تنفيذ خطته، وتأكيده على مواصلة عمله على صعيد إتمام المراحل اللاحقة، بدءاً من شمال الليطاني، إلى جانب الإشادات التي نالها الجيش بإقرار من قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) ولجنة الإشراف على وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)". وحول ما إذا كانت فرنسا ستشارك في اجتماعات الميكانيزم على مستوى دبلوماسي، إلى جانب حضورها العسكري، قال المصدر "ستكون هناك مشاركة دبلوماسية لكن لم يعيّن الشخص بعد، والاجتماعات التي ستجري ستتبلور فيها كثير من الأمور وتؤخذ بعين الاعتبار للبناء عليها أيضاً في المشاركة الدبلوماسية". وبشأن ما إذا كان لبنان قد حصل على أي ضمانة خارجية، منها فرنسية، بعدم توسع العمليات الإسرائيلية العسكرية على أراضيه، خصوصاً في ظلّ المواقف الرسمية اللبنانية التي تستبعد سيناريو الحرب الكبرى، قال المصدر "لا يمكن إعطاء ضمانات، لكن هناك مؤشرات يمكن التوقف عندها والركون إليها لاستبعاد سيناريو الحرب الكبرى، منها المواقف الدولية المؤيدة للخطوات التي يقوم بها لبنان، سواء على مستوى الإصلاحات أو حصر السلاح والتقدم المبذول من الجيش اللبناني، الذي نال ترحيباً دولياً". ويوم الجمعة الماضي، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتصريحات التي وصفها بالمشجّعة الصادرة عن السلطات اللبنانية بشأن استعادة احتكار الدولة للسلاح، مؤكداً ضرورة المضي قدماً في هذه العملية بحزم، معتبراً أن المرحلة الثانية من الخطة (تشمل شمال الليطاني) ستكون خطوة حاسمة، ومشدداً على الدعم الفرنسي الكامل للرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، والتزام فرنسا بدعم لبنان وقواته المسلحة. وكان الجيش اللبناني قد أشار في البيان الذي أصدره يوم الخميس الماضي وأعلن خلاله إنجاز المرحلة الأولى من خطته، إلى تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة له، الأمر الذي يشكّل عاملاً مؤثراً في وتيرة تنفيذ المهام، مؤكداً ضرورة المعالجة العادلة والجدية. كما لفت الجيش إلى أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع بداخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، ينعكس سلباً على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصاً في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية