لبنانيّة وسوداني ضمن مرشحي "جوائز الصحافة الحرة"
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أعلنت منظّمة فري برس أنلمتد (Free Press Unlimited)، في السابع من يناير/كانون الثاني 2026، قائمة المرشَّحين لـ"جوائز الصحافة الحرة"، موزّعين على فئتَين، هما "الصحافي الأكثر صموداً" و"الصحافي الجديد". تضمّ فئة "الصحافي الأكثر صموداً" المصورة الصحافية اللبنانيّة كريستينا عاصي، التي تقول المنظّمة إن عملها البصري وثّق طويلاً أثر النزاعات على المدنيين، قبل أن تتحول قضيتها إلى رمز لمعركة محاسبة المعتدين على الصحافيين. وتعرضت عاصي لإصابة بالغة تسببت في بتر ساقها اليمنى إثر ضربة إسرائيلية على جنوب لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أدت إلى استشهاد صحافي وإصابة خمسة آخرين، وقد لخصت موقفها بالقول: "ما بدأ شغفاً تحوّل إلى شيءٍ أعمق بكثير بعدما استُهدِفت لمجرّد أنني أحمل كاميرا. سأواصل عملي وسأدافع عن سلامة الصّحافيّين تحدِّياً للإفلات من العقاب". وإلى جانبها، رُشِّحت الصحافية الاستقصائية الأذربيجانية أولفيّا غولييفا، المعروفة بتغطية ملفات القمع والمحاكمات السياسيّة والحقوق المدنيّة، فيما تُفيد منظمات حقوقيّة بأنها ما زالت محتجزة منذ مايو/أيار 2025، وتواصل الكتابة من السجن رغم المخاطر الطبيّة وسوء المعاملة والرقابة، مؤكدةً في اقتباسٍ منسوبٍ إليها: "أعمل في الصحافة منذ عشر سنوات، وأواصل هذه المهمة من داخل السجن طوال الأشهر التسعة الماضية. أنا الآن على يقينٍ بأن خدمة الإنسانيّة أهم من الحرية الجسدية. إن كان سجناءٌ معزولون ما زالوا يطلبون مني تضخيم أصواتهم، فحتى التفكير في التوقف عن الصحافة سيكون ظلماً لهم". أمّا فئة "الصحافي الجديد"، فتضمّ ثلاثة أسماء، يتقدّمهم الصحافي السوداني المقداد حسن محمد علي، الذي تصفه الجهة المنظِّمة بأنه من القلائل الذين بقوا في الخرطوم عند اندلاع الحرب عام 2023، معتمداً إلى حدّ كبير على هاتفه فقط للقيام بتغطيات ميدانيّة مباشرة من مناطق القتال والمباني المُدمّرة، لتصبح مادته مصدراً رئيسياً لعدد من وسائل الإعلام العربيّة، ويقول المقداد: "حين يمنحك الله موهبةً تدفعك للكلام باسمِ مَن لا يُسمَع صوتُهم، فأنت تحمل مسؤوليّةً. الصحافة تُمكّنني من تسليط الضوء على القصص الإنسانيّة، والاقتراب من الناس بتواضعٍ، وملاحقة الحقيقة بصدقٍ وشجاعةٍ واحترامٍ عميقٍ للتجربة المعاشة".         View this post on Instagram                       A post shared by Free Press Unlimited (@freepressunltd) وتضمّ الفئة نفسها الصحافي الكيني توماس موخونا ديشون، الذي برز في مجال تدقيق وكشف الحقائق في منظمة "أفريقيا بلا رقابة"، وحظي باهتمام وطني واسع النطاق لتفنيده المعلومات السياسية المضللة خلال انتخابات كينيا عام 2022. ومن خلال صحافة الفيديو القصيرة المبتكرة على منصات تيك توك وإكس وإنستغرام، جعل المعلومات المعقدة في متناول الملايين. ونشر لاحقاً تحقيقات حول الفساد والإنفاق العام، بما في ذلك تقارير أثارت جدلاً واسعاً حول نفقات سفر الرئيس، ويقول: "أنا صحافي لأنني أؤمن بقوة الحقيقة. وأؤمن بأن الصحافة، حين تُنجَز كما ينبغي، يمكنها أن تغيّر حياة الناس وتُساهم في حلّ المشكلات. هذا الإيمان هو ما يدفعني لتغطية احتجاجاتٍ عدائيّة، وطرح أسئلة صعبة خلال المقابلات، وكتابة مواد تدقيقٍ للحقائق، أو التحقيق في قضايا الفساد". وتكتمل قائمة مرشحي "جوائز الصحافة الحرة" بالصحافي النيجيري المستقل عبد الواحد صوفي اللهي، الذي عُرف بتسليطه الضوء على قصص إنسانيّة حساسة من مناطق نيجيريا الأقل تغطية، ويكشف عمله عن الأثر الإنساني للصراع والنزوح وانهيار أنظمة الرعاية الصحية وانعدام الأمن في المناطق الريفية واضعاً المجتمعات المُهمَّشة في قلب النقاش العام، ويختصر دافعه بالقول: "اخترت أن أكون صحافيّاً ليس فقط لفكّ طلاسم الحقائق، بل لإلقاء الضوء على قضايا مُغفَلة، ونسج حقائقَ متناثرة في قصصٍ ذات معنى. بالكلمات، آمل أن أُضيء تعقيدات الواقع، وأن أُمكّن الجمهور من إصدار أحكامٍ قائمة على الفهم". ومن المقرر أن يتم الإعلان عن الفائزين بـ"جوائز الصحافة الحرة" خلال فعاليّة فري برس لايف (Free Press Live) في الثالث من فبراير/شباط القادم في نيوس بورت بمدينة لاهاي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية