منتخب الجزائر مقبل على تعديلات بعد وداع كأس أمم أفريقيا
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تلقت جماهير منتخب الجزائر لكرة القدم، صدمة قوية بعد فشل منتخب "الخضر" في التأهل إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا، إثر الخسارة أمام المنتخب النيجيري بنتيجة (0-2)، في لقاء شهد سيطرة نيجيرية كاملة، إذ كان منتخب "النسور الخضراء"، قادراً على تسجيل المزيد من الأهداف وسط عجزٍ كامل من رفاق رياض محرز عن الردّ على الهدفين، كما أن مستواهم كان ضعيفاً طوال اللقاء، بعد البداية القوية في البطولة إذ حصد المنتخب الجزائري أربعة انتصارات توالياً، ولكن هذه السلسلة توقفت في ربع النهائي. وتركت الهزيمة أسئلة عديدة عن سبب هذا التراجع الرهيب، إذ لم تكن الجماهير تتوقع من منتخبها مردوداً مهزوزاً خاصة وأنّ الأجواء في معسكر منافسهم قبل المواجهة كانت معقدة بشكل كبير للغاية. وطبعاً كانت اختيارات المدرب السويسري، فلاديمير بيتكوفيتش، محل انتقادات قوية بعد التراجع في أداء "الخضر"، إضافة إلى أنّه أصرّ على اللعب من دون قلب هجوم كلاسيكي في آخر المباريات رغم توفر خيارات مهمة. كما أن تصريحات المدرب السويسري في المؤتمر الصحافي لم تكن مقنعة بشكل كبير إذ قال: "من الواضح أنّها خيبة أمل كبيرة لنا. كنّا نطمح للوصول إلى مراحل متقدمة في هذه البطولة. لقد سيطرنا على الكرة لفترات طويلة، لكننا افتقرنا إلى الدقة في التمريرة الأخيرة والوجود الفعال داخل منطقة جزاء الخصم. أمام فريق مثل نيجيريا، إذا لم تستغل فترات سيطرتك، فإنك تُصبح عرضة لهجماتهم المرتدة. وهذا ما حدث، أود أن أهنئ نيجيريا على تأهلها. لقد كانوا حاسمين للغاية. ارتكبنا أخطاءً ساذجة كلّفتنا غالياً في هذه المرحلة من البطولة. في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا، تُحدث أدق التفاصيل فرقاً كبيراً، وفي هذه المرة، كانت التفاصيل في صالح منتخب نيجيريا". وتابع: "لقد حاولنا، وصنعنا الفرص، لكننا لم نكن حاسمين بما يكفي لتحويلها إلى أهداف. وكانت أهداف فيكتور أوسيمين وأكور آدامز حاسمة". وكان الحديث عن تأثير الغيابات في أداء "الخضر" غير مقنعٍ بشكل كبير، بما أنّ المنتخب الجزائري يملك الكثير من الحلول في مختلف الخطوط، وقال المدرب السويسري في هذا الصدد: "كان إسماعيل بن ناصر ومحمد أمين توغاي غائبين، وقد أثّر غيابهما على توازن خطي الوسط والدفاع. بعد مباراتنا الشاقة في دور الـ16 ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية، كان التعافي عاملاً مهماً، لكنني أودّ أن أشيد بصمود لاعبي فريقي، لقد رأى الجميع أنني اتخذت قرارات، وأنا أتحمّل مسؤوليتها. سنحلّل هذه البطولة بموضوعية. هناك جودة في هذه المجموعة، ولاعبون شباب اكتسبوا الخبرة. نحتاج إلى تحسين كفاءتنا وكيفية تعاملنا مع اللحظات الصعبة. في هذه الأوقات العصيبة نبني للمستقبل". ورغم أن مستقبل المدرب السويسري مع "الخضر" لا يبدو مُهدداً، بما أنّ الهدف الأساسي كان التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 وهو ما تحقق، إلا أنّ عدم الاعتماد على المواهب الشابة ضمن التركيبة الأساسية أثار انتقادات واسعة، خاصة بعد تألق عادل بولبينة في ثمن النهائي عندما سجل هدفاً مميزاً منح الجزائر التأهل، ورغم ذلك فقد كان بديلاً أمام نيجيريا، كما أنّ أنيس الحاج موسى كان متألقاً في كلّ مرة يعتمد فيها المدرب على مهاراته بالمراوغة، ولكنه كان بديلاً مجدداً، في وقت تابع فيه رياض محرز اللعب أساسياً، رغم أنّه لم يكن موفقاً في ثمن النهائي، والانتقادات التي طاولت المدرب السويسري، ستدفعه بلا شك إلى البحث عن خيارات جديدة، من أجل تدارك النقائص التي ظهرت في أول اختبار قوي في البطولة. ولهذا فإن المرحلة المقبلة قد تشهد الكثير من التعديلات في صفوف منتخب الجزائر، عبر منح وقت أطول إلى المواهب الشابة، مثلما حصل مع إبراهيم مازة، الذي كان بديلاً في بداية البطولة ولكنه استغل الفرصة وأظهر مهاراته العالية وفرض نفسه أساسياً. ولا يُستبعد أن تشهد صفوف منتخب "الخضر" الكثير من التعديلات مستقبلاً، ذلك أنّ الأداء الدفاعي ضد نيجيريا كان دون المأمول وحضرت الأخطاء الفرديّة والارتباك الذي يدعو إلى المزيد من العمل تحسباً لكأس العالم التي ستكون صعبة بمواجهة منتخبات قوية، رغم منح الفرصة إلى لوكا زيدان ليكون الحارس الأول، ولكنه أمام قوة نيجريا كان عاجزاً عن تحقيق "كلين شيت" جديد، بعد تألقه في أول ثلاث مباريات شارك فيها بكأس أمم أفريقيا. ومن المفترض أن يتمّ تقييم المشاركة في كأس أفريقيا خلال الأيام المقبلة، والبحث عن أسباب الإخفاق الذي رافق المنتخب الجزائري، ذلك أنه تجاوز عقبة منتخب الكونغو الديمقراطية الذي يُعتبر من أفضل المنتخبات حالياً، ما منح المشجعين أملاً كبيراً في الوصول إلى المربع الذهبي، بعد فكّ نحس الدور الأول، ولكن، وبعد الانتصارات التي حققها "الخضر" في الدور الأول، وجد اللاعبون صعوبات مع دخول البطولة المرحلة الحاسمة وتراجع الأرقام الهجومية، إذ سُجّل هدفٌ وحيد في مباراتين، وبالتالي قد يعمد المدرب إلى القيام بتعديلات في التوقف الدولي المقبل، خاصة وأن حسام عوار سيكون متاحاً وسيوفر خيارات إضافية في وسط الميدان، ومع وجود الكثير من المواهب، فإن المنتخب الجزائري قد يستعيد الثقة بقدراته بما يُساعده على دخول نهائيات كأس العالم بروح أعلى وإيمانٍ في قدراته، وسيكون المدرب السويسري تحت ضغط كبير عندما يعدّ قائمة كأس العالم عبر البحث عن الخيارات التي قد تتيح لـ"الخضر" التألق في البطولة، واتخاذ قرارات حاسمة بشأن بعض الأسماء التي خيّبت الآمال في البطولة، ذلك أن محمد أمين عمورة، لم يحرز أي هدف في النهائيات رغم أنه يُعتبر من مصادر القوة في منتخب بلاده ويتمتع بثقة كاملة من المدرب الذي يؤمن بمهاراته.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية