عربي
قصائد ونصوص مسرحية ونثرية، أصدرتها الشاعرة الفلسطينية آلاء القطراوي في أربعة مؤلّفات خلال العام الماضي، تروي مضامينها فقد أبنائها الأربعة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية. ووقّعت القطراوي إصداراتها في "مقهى زون" بغزّة نهاية الأسبوع الماضي.
"أوركيدا" (دار فكر للأبحاث والنشر) نص مسرحي شعري نال جائزة أنطون سعادة الأدبية في دورتها الرابعة عن فئة المسرح، التي أعُلنت نتائجها في يوليو/تموز 2025، ويتناول سيرة ابنتها أوركيدا في أربعة مشاهد تسجّل ذكريات من طفولة الابنة، وحوارها مع الأم، كما توثّق حالة الخوف التي عاشتها أوركيدا منذ بدء العدوان.
القطراوي التي تحمل درجة الدكتوراه في الأدب والنقد من الجامعة الإسلامية في غزّة، وتعمل مدرسة للغة العربية، تقول في حديثها للعربي الجديد "لولا الإيمان لأصبنا بالجنون، عشنا التشريد والنزوح والفقد، وهو ألم وغصة كبيرة لا تفارق القلب". وعن تفاصيل المأساة، تروي القطراوي أنه في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2023، وخلال الاجتياح الإسرائيلي لمدينة خانيونس، حوصرت منطقة السطر الشرقي، وكان أطفالها برفقة والدهم داخل منزل يضم 23 شخصاً من الأقارب، اقتحمته قوات الاحتلال، واعتدت على الرجال واعتقلتهم، بمن فيهم والد أطفالها، وصادرت هواتفهم النقالة وسرقت ذهب النساء.
تم انتشال أطفالها الأربعة شهداء، بعد أربعة أشهر من بقائهم تحت الركام
لم تتمكن آلاء من التواصل مع أبنائها رغم محاولاتها المتكررة وتواصلها مع الصليب الأحمر، وبعد أسبوع على اعتقال والدهم، قُصف المنزل فوق رؤوس ساكنيه، ليرتقي جميع من فيه، بينهم أطفالها الأربعة: أوركيدا، وتوأمها كنان، ويامن، وكرمل.
وتضيف "حاولنا الوصول إلى المنزل لكن دون جدوى، لأن الاحتلال كان يمنع أي سيارة إسعاف من الاقتراب من المنطقة، وبقي الأمر كذلك حتى منتصف إبريل/نيسان 2024، حين انسحب الاحتلال من مدينة خانيونس، وتم انتشال أطفالي الأربعة شهداء، بعد أربعة أشهر من بقائهم تحت الركام".
أما كتاب "يكلمني كنان" (المؤسسة العربية للدراسات والنشر)، فجاء محملاً بأسئلة طفل لم يتوقف عن التساؤل، وتقول القطراوي إن كنان كان شغوفاً بطرح الأسئلة، وتخيلت أنه واصل طرحها حتى بعد رحيله، فحولت تلك الأسئلة إلى حوار برزخي متواصل بينها وبينه، جسدت من خلاله عمق العلاقة التي جمعتهما. وضمّ كتاب "خيمة في السماء" (دار سعاد الصباح) مجموعة من القصائد التي عكست تجارب مؤلمة وملهمة، تناولت قصص أطفالها الأربعة، إلى جانب حكايات قاسية من زمن الحرب، منها قصة المراسل الصحافي إسماعيل الغول، والطبيب المعتقل حسام أبو صفية.
وبدأت كتابها باستهلال كتبت فيه "لأن فلسطين ليست خبراً عابراً في نشرة أخبار، وليست خريطة معلقة على جدار الوجع العربي، ولأن فلسطين هي المطر الذي غسل طفولتنا، حلم الوعي الأول، الأرض التي علمتنا كيف تكون الكلمة رصاصة، وكيف يتحول الشاعر إلى قضية، والقصيدة إلى شراع يرفع في وجه الريح، ولأن في قلب كل إنسان صادق مكاناً اسمه فلسطين".
فيما جاء ديوان "فراشتي التي لا تموت" (المؤسسة العربية للدراسات والنشر)، المرشح ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد لعام 2025 – 2026. وتقول في واحدة من قصائده: تمشّى الثلاثاء فوق الجسورِ/ أُحبُّ اهتزاز الرياحِ/ وقد كنتُ أعبرُ من جسدي عبرها/ وكانت تعيدُ لصلصال روحي/ موازينها الواقدة.

أخبار ذات صلة.
يايسله: حسين عبد الغني «أسطورة»
الشرق الأوسط
منذ 11 دقيقة