عربي
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن طائرات الاستطلاع رصدت قيام "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بتعزيز وجودها عدداً وعتاداً على جبهة دير حافر شرقي محافظة حلب، وذلك بعد ساعات من خروج آخر دفعة من مقاتلي "قسد" من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب. وذكرت الهيئة، اليوم الأحد، أن "قسد" استقدمت مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى المنطقة "دون أن يتم التحقق بعد من طبيعة هذه الحشود والتعزيزات". وأضافت أنه في ضوء هذه التطورات، استنفر الجيش قواته وعزز خط الانتشار العسكري شرق حلب، مشددة على جاهزية الجيش للتعامل مع كل السيناريوهات المحتملة.
وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب حذرت بدورها في وقت سابق اليوم من "احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة". وحثّت على "تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان"، إضافة إلى الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسة والفرعية. ودعت إلى "الإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه أو تحركات غير اعتيادية، مع الالتزام بتعليمات وإرشادات الجهات المختصة، حفاظاً على السلامة العامة".
كما أكدت إدارة منطقة جرابلس، عبر تعميم صدر عنها فجر اليوم، ضرورة توخي الحذر وتجنّب التجمعات في الأماكن العامة والانتباه أثناء التنقل، لا سيما بالقرب من مجرى النهر وعلى الطرقات الرئيسة والفرعية. كما حثت على عدم الاقتراب من أي موقع يشتبه بخطورته، وترك التعامل معه للجهات المختصة. وتأتي هذه التحذيرات بعد ساعات من إعلان هيئة العمليات في الجيش السوري أن قوات قسد دخلت مرحلة جديدة من التصعيد العسكري ضد الشعب السوري عبر استهداف مدينة حلب. وذكرت الهيئة، في تصريح لقناة "الإخبارية" السورية، أن "قسد" استهدفت مؤسسات المدينة ومساجدها بأكثر من 10 طائرات مسيّرة إيرانية الصنع، ما خلّف إصابات وخسائر في الممتلكات.
وكانت هيئة العمليات أعلنت، أمس السبت، استهداف عدة مواقع مدنية وأمنية باستخدام الطائرات المسيّرة الإيرانية، ما أسفر عن تسجيل عدد من الإصابات وأضرار مادية في المنطقة. وفي السياق، أكد مدير إعلام مديرية صحة حلب منير المحمد، في تصريح لوكالة "سانا" الرسمية اليوم الأحد، أن عدد الضحايا من جراء استهداف تنظيم قسد الأحياء السكنية في حلب بلغ منذ يوم الثلاثاء الماضي 24 قتيلاً و129 مصاباً.
وغادرت، فجر اليوم الأحد، آخر دفعة من مقاتلي "قسد" مدينة حلب باتجاه مناطق شرق نهر الفرات تحت سيطرة قوات "قسد". وذكر مصدر في وزارة الداخلية السورية أن عملية الإجلاء شملت 360 مقاتلاً و59 جريحاً غادروا حي الشيخ مقصود ذا الغالبية الكردية باتجاه شمال شرق البلاد. وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية أوقفت في المقابل أكثر من 300 شخص من الأكراد، بينهم مقاتلون وعناصر من جهاز الأمن الداخلي التابع لـ"قسد"، وذلك على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة.
من جهتها، أعلنت "قوى الأمن الداخلي" (الأسايش)، التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، مقتل اثنين من أبرز قيادييها في مدينة حلب، إثر المواجهات العسكرية التي تشهدها الأحياء ذات الغالبية الكردية في المدينة. وأكد بيان لـ"الاسايش" نقلته وكالة "هاوار" (التابعة للإدارة الذاتية)، اليوم الأحد، مقتل كل من القيادي زياد حلب (زياد زعيم قدور) والقيادي آزاد حلب (وضاح صلاح بلال)، خلال "المقاومة" في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.
ويُعد زياد حلب من الشخصيات الأمنية البارزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وشغل منصب عضو قيادة "الأسايش" في المنطقة، واعتُبر المحرك الأساسي للعمليات القتالية داخل الأحياء الكردية خلال التصعيد الأخير. وكان قبل ذلك قيادياً في تنظيم "قسد". وفي آخر ظهور إعلامي له قبل مقتله، أبدى زياد حلب موقفاً متشدداً إزاء خيارات الانسحاب من أحياء حلب، مؤكداً رفضه سيناريوهات النقل بالحافلات نحو مناطق شرق الفرات. واتهم في تسجيل مصور الحكومة السورية بزجّ عناصر من تنظيمات متشددة تحت راية وزارة الدفاع التابعة لها لمهاجمة المدنيين، وفق تعبيره.

أخبار ذات صلة.
"قسد"... سيرة أداة
العربي الجديد
منذ 38 دقيقة