عربي
قُتل وأُصيب عدد من رجال الأمن والمدنيين والمسلحين جراء سلسلة انفجارات وأعمال عنف شهدتها مناطق متفرقة في باكستان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت أصدرت فيه وزارة الخارجية الباكستانية تحذيرًا لمواطنيها من السفر إلى إيران بسبب تدهور الأوضاع الأمنية هناك.
وأكدت السلطات الباكستانية، في بيانات مختلفة، أن الساحة الباكستانية شهدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ما لا يقل عن أربعة تفجيرات في مناطق متفرقة؛ إذ وقع انفجار في منطقة بنو، وآخر في مقاطعة باجور، إضافة إلى انفجارين في مقاطعة جنوب وزيرستان، ما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص، بينهم زعيم ديني معروف ومدير مدرسة الأشرفية في المنطقة، مولانا حافظ سلطان محمد، الذي أُصيب بجروح خطرة إثر انفجار في منطقة وانا بمقاطعة جنوب وزيرستان.
وكان المولوي حافظ سلطان محمد من العلماء المعروفين في المنطقة، ومن المقرّبين من الزعيم الديني المولوي فضل الرحمن، رئيس جمعية علماء الإسلام. وتبنّى تنظيم "داعش - فرع خراسان" مسؤولية قتل العالم الديني، فيما أعربت حركة طالبان الباكستانية عن حزنها الشديد لمقتله، واعتبرت ذلك خسارة كبيرة للمنطقة، مؤكدة أن الراحل كان له تأثير إيجابي وأعمال خيرية واسعة.
وعلاوة على ذلك، قُتل ما لا يقل عن خمسة من عناصر الأمن، بينهم عنصر في القوات الخاصة، جراء هذه الانفجارات وأعمال العنف. وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الباكستاني مقتل 11 عنصرًا من حركة طالبان الباكستانية في عملية عسكرية نفذتها قواته في مقاطعة خيبر القبلية المحاذية للحدود الأفغانية. وقال بيان صادر عن مكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني إن العمليات لا تزال متواصلة، وقد تمكنت القوات من اعتقال اثنين من المسلحين.
إلى ذلك، أصدرت حركة طالبان الباكستانية تسجيلًا مصورًا للقيادي البارز فيها سربكف مهمند، وهو أحد قادة جماعة الأحرار، الفرع المنشق عن طالبان الباكستانية. وكانت مصادر حكومية باكستانية قد أعلنت خلال الأيام الماضية أن استخبارات حكومة طالبان في أفغانستان اعتقلت القيادي، وأنه يخضع للتحقيق حاليًا، معربة عن أملها بأن يؤدي استمرار اعتقال قيادات طالبان الباكستانية أو تسليمها للسلطات الباكستانية إلى حل الصراع القائم بين باكستان وأفغانستان.
غير أن القيادي نفى، في التسجيل المصور، تلك التقارير، مؤكدًا أنه موجود في مقاطعة مهمند داخل باكستان، ويعمل مع قيادات أخرى على خطط لعمليات، على حد قوله، مشددًا على أن نهاية الجيش والحكومة الباكستانية باتت قريبة، بحسب تعبيره. وأكد أن جميع قيادات طالبان الباكستانية موجودون داخل باكستان، وليسوا في أفغانستان أو أي دولة أخرى.
وفي هذه الأثناء، حذّرت وزارة الخارجية الباكستانية المواطنين من السفر إلى إيران نظرًا للحالة السائدة هناك، ودعت الباكستانيين المقيمين في إيران، في بيان، إلى توخي الحذر والتواصل مع السفارة الباكستانية والقنصليات في المدن المختلفة إن احتاجوا إلى أي مساعدة.
