عربي
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، إن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة في ظل ما وصفه بـ"تصاعد حملة القمع" التي تواجه المحتجين في إيران على يد السلطات في طهران. وأضاف ترامب، في منشور على منصة تروث سوشال، أن إيران تتطلع إلى الحرية "كما لم يحدث من قبل ربما"، مؤكداً أن واشنطن تقف "على أهبة الاستعداد للمساعدة"، من دون أن يوضح طبيعة هذه المساعدة أو آلياتها.
وجاءت تصريحات ترامب غداة قوله إن إيران باتت في "مأزق كبير"، مجدداً التأكيد على أنه قد يصدر أمراً بتنفيذ عمل عسكري إذا اقتضت الضرورة. ووجّه الرئيس الأميركي تحذيراً مباشراً إلى قادة إيران، بالتزامن مع تداول مقاطع مصورة تُظهر اتساع رقعة الاحتجاجات في مدن عدة. وفي السياق نفسه، شارك ترامب منشوراً لعضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، حذّر فيه من أن ما وصفها بـ"الوحشية" التي تُمارس ضد المحتجين في إيران "لن تمر من دون رد".
وأعاد ترامب نشر تدوينة غراهام عبر "تروث سوشال"، في إشارة إلى تبنّيه الموقف نفسه إزاء ما يجري في إيران، في ظل الاحتجاجات المتواصلة والإجراءات الأمنية المشددة. وكتب غراهام، وهو سيناتور جمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، أن إدارة ترامب "ليست إدارة (باراك) أوباما عندما يتعلق الأمر بالوقوف في وجه نظام آيات الله الإيراني وأتباعه من النازيين الدينيين"، زاعماً أن واشنطن تقف "إلى جانب الشعب الإيراني الذي يخرج إلى الشوارع مطالباً بحياة أفضل".
وأضاف موجهاً حديثه إلى قيادة النظام الإيراني: "إن وحشيتكم ضد الشعب الإيراني العظيم لن تمر من دون تحد أو رد". من جانبه، عبّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، عن دعم الولايات المتحدة للشعب الإيراني في ظل الاحتجاجات المستمرة منذ نحو أسبوعين والمتصاعدة وتيرتها. وكتب روبيو على منصة إكس: "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع".
وفي سياق متصل، وصفت واشنطن، أمس الجمعة، اتهامات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لها بالوقوف خلف تأجيج حركة الاحتجاج في إيران بأنها "وهمية". وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، رداً على تصريحات عراقجي، إن هذه الاتهامات "تعكس محاولة وهمية لصرف الأنظار عن التحديات الجسيمة التي يواجهها النظام الإيراني في الداخل".
وفي موازاة ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن مسؤولي إدارة ترامب أجروا نقاشات تمهيدية حول كيفية شنّ هجوم على إيران إذا لزم الأمر لتنفيذ تهديدات الرئيس الأميركي، بما في ذلك تحديد المواقع التي قد تُستهدف. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن أحد المسؤولين، أن أحد الخيارات المطروحة للنقاش هو شنّ غارة جوية واسعة النطاق على عدة أهداف عسكرية إيرانية. وأفاد مسؤول آخر بأنه لم يُتوصل حتى الآن إلى إجماع داخل الإدارة بشأن مسار العمل الذي ينبغي اتباعه، كما لم تُنقل أي معدات أو قوات عسكرية في إطار الاستعداد لتنفيذ ضربة محتملة. وأكد المسؤولون الأميركيون، بحسب الصحيفة، عدم وجود أي مؤشرات تدل على هجوم وشيك ضد إيران، رغم تصاعد حدة الخطاب السياسي والتهديدات المتبادلة على وقع الاحتجاجات المتواصلة داخل البلاد.
وشهدت إيران، اليوم السبت، هدوءاً نسبياً، بعد مواجهات دامية، ليل الخميس ـ الجمعة، رغم تسجيل تجمعات احتجاجية في العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى، مثل تبريز ومشهد. وفي جولة داخل مدينة طهران من غربها إلى وسطها، كانت العاصمة هادئة، حسب مراسل "العربي الجديد"، لكن آثار أعمال العنف التي طاولت المدينة كانت ظاهرة في أجزاء منها، خاصة في الوسط في شارع آزادي وانقلاب.
