مصر ترفض أي اعتراف أحادي الجانب بـ"أرض الصومال"
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
جدد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي رفض بلاده، وإدانتها الكاملة، لأي اعتراف أحادي الجانب، وغير مشروع، بما يُسمى بـ"أرض الصومال"، لما يمثله ذلك من انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي، ومواثيق الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، لا سيما ما يتعلق باحترام سيادة الدول، وحدودها الدولية، ووحدتها، وسلامة أراضيها. وفي كلمته خلال فعاليات الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في مدينة جدة السعودية اليوم السبت، اعتبر عبد العاطي أن الإجراء الإسرائيلي غير القانوني، والمرفوض، بالاعتراف بـ"أرض الصومال"، "لا يهدد فقط وحدة الصومال واستقراره، وإنما يفتح الباب أمام سابقة خطيرة تقوض النظام الدولي القائم على احترام الحدود الدولية، وتهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، خصوصاً في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في وقت تتطلب فيه التحديات المتنامية تعزيز التعاون، لا إذكاء الانقسامات". وأشار بحسب ما نقله بيان للخارجية المصرية إلى أن "الإجراء الإسرائيلي جاء في توقيت يمر فيه الصومال بمرحلة في غاية الدقة، تتطلب من المجتمع الدولي تقديم الدعم لاستكمال مسيرة بناء المؤسسات، واستعادة السيطرة على كامل التراب الصومالي، مؤكداً أن المرحلة الحالية تفرض على الجميع تعزيز المسار السياسي الشامل في الصومال، وتمكين الدولة من امتلاك أدوات مكافحة الإرهاب، ودعم الحوار الداخلي الصومالي – الصومالي، باعتبار هذه المسارات هي السبيل الوحيد المشروع لمعالجة الأوضاع الداخلية، وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للشعب الصومالي الشقيق". وأشاد عبد العاطي بالمواقف الواضحة والقوية الصادرة عن العديد من الدول الأعضاء، واجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، ومجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، والتي أكدت جميعها عدم مشروعية الاعتراف الإسرائيلي بـ"أرض الصومال"، ورفض أي محاولات للمساس بالوحدة الوطنية والسيادة الإقليمية للصومال، مجدداً دعم مصر أي تحركات جماعية لمنظمة التعاون الإسلامي، والمجموعة الإسلامية، بهدف تأكيد سيادة الصومال، ووحدته، وسلامته الإقليمية، ورفض أي إجراءات تهدف إلى فرض أمر واقع غير مشروع. وتابع عبد العاطي أن مصر ستظل عضواً فاعلاً، وحريصاً، على اتخاذ إجراءات قوية وبناءة لحماية مصالح جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في إطار الانحياز إلى الشرعية الدولية، والقانون الدولي، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وفي 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اعتراف متبادل بين تل أبيب وإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، وسط رفض عربي دولي. ولم يحظ الإقليم منذ إعلان انفصاله عام 1991 بأي اعتراف رسمي. وعلى صعيد القضية الفلسطينية، جدد عبد العاطي دعم مصر مشروع القرار الذي يؤكد تماسك الموقف العادل لمنظمة التعاون الإسلامي في الدفاع عن الشعب الفلسطيني الذي يعاني يومياً من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على الرفض التام لأي محاولات لتوظيف الاعتراف الإسرائيلي الأخير بإقليم أرض الصومال دولةً في خدمة أي مخططات غير مشروعة، تهدف إلى التهجير القسري للشعب الفلسطيني، أو لتعميق الانقسام في قطاع غزة. وذكر عبد العاطي أن القاهرة ملتزمة بموقفها الثابت والدائم من دعم الشعب الفلسطيني، وحقه السيادي الكامل على أرضه، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مثمناً جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة. ولفت إلى أهمية الشروع الفوري في تنفيذ بنود المرحلة الثانية من خطة ترامب، بما يضمن الحفاظ على وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والبدء في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بشكل فعال، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. وأضاف عبد العاطي أن السبيل الوحيد لكي يعم الأمن والسلام الدوليين هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي، ومبادرة السلام العربية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية