حزبي
صحيفة الثوري- وكالات
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن تصاعد حدة القتال في اليمن يعطل الخدمات الأساسية لنحو 3 ملايين نسمة، مؤكدة أن مدينة تعز تتصدر قائمة بؤر القلق الإنساني في البلاد وسط ظروف بالغة التعقيد.
وأوضح ممثل اليونيسف في اليمن، أخيل آير، في تصريحات من عدن، أن تعز تعيش تحت وقع حصار فعلي نتيجة الاشتباك على أطراف خطوط المواجهة، مما أدى إلى شلل تام في حركة النقل والمركبات، حيث تستضيف المدينة نحو 120 ألف نازح من أصل 250 ألفاً فروا مؤخراً جراء التصعيد العسكري وهم لا يملكون تقريباً أي شيء يعينهم على البقاء في ظل ندرة الغذاء وانعدام المياه النظيفة.
وتعاني تعز، المعروفة بندرة مواردها المائية، من تقنين قاسٍ لاستهلاك المياه وانعدام شبه تام لمياه الشرب النظيفة، فضلاً عن ارتفاع جنوني في الأسعار ونقص حاد في الوقود والغذاء إثر قطع طرق الإمداد. ووصف آير الوضع بأنه ضربة مدمرة للعائلات، مشيراً إلى أن نحو طفل واحد من كل ثلاثة أطفال جرى فحصهم في تعز يعاني من سوء التغذية، فيما تستعد المنظمة لنقل 8000 صندوق من الأغذية العلاجية الجاهزة عبر تصريح استثنائي لتغطية احتياجات نحو ستة أشهر.
وأدى نقص الوقود إلى عجز شاحنات النظافة عن العمل وتراكم النفايات في الشوارع وسط مخاوف جدية من تفشي أمراض الإسهال والكوليرا التي تضاعفت حالاتها ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع، إلى جانب ارتفاع حالات الحصبة وحمى الضنك والدفتيريا.
كما تواجه المستشفيات الاثنتا عشرة في تعز خطراً داجماً، إذ لا يملك معظمها سوى مخزون وقود يكفي لأربعة أيام فقط، مع عجز يومي في إمدادات الأكسجين ونفاد الأدوية الأساسية في غضون أسبوع أو أقل.
وفي ختام تصريحاته، جدد ممثل اليونيسف دعوته لكافة أطراف النزاع إلى ضرورة حماية المدنيين والأطفال، وتحييد شبكات المياه والمرافق الصحية، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني بتأمين ممرات آمنة لتدفق المساعدات الإنسانية وعمل الطواقم الإغاثية.
يُذكر أن المنظمات الأممية كانت قد علقت عملياتها في مناطق سيطرة الحوثيين منذ نحو عام، تزامناً مع استمرار احتجاز سلطات الأمر الواقع لنحو 71 موظفاً أممياً بشكل تعسفي.
The post أزمة إنسانية غير مسبوقة في تعز وسط تحذيرات أممية من انهيار القطاعين الصحي والخدمي first appeared on الثوري | آخر أخبار اليمن والأخبار العربية والدولية.