حزبي
إن الانحياز إلى المشروع الحوثي، في ظل ما ارتكبه من جرائم بحق الشعب اليمني، وما تسبب فيه من تدمير لمقدراته، وهو لا يمثل خيانةً للقيم الإنسانية فحسب، وإنما يتعارض مع
- مقتضيات العقل الإنساني الرشيد،
- والفطرة السوية،
- وتعاليم القرآن الكريم، وهدي النبي صلى الله عليه وسلم، القائم على العدل والرحمة وصيانة الدماء والحرمات.
وهل رأيتم يوماً الشعب اليمني، في تاريخه الطويل، متخلياً عن قضايا الأمة الإسلامية أو متنكراً للقضايا الإنسانية العادلة؟ وهل يجوز اختزال شعب عريق، له إسهاماته المشهودة في تاريخ الإسلام وحضارته، في مشروع جماعة مسلحة لا تمثل إرادته الجامعة ولا تعبّر عن هويته الحضارية؟
... لا تظلموا الشعب اليمني بانحيازكم إلى مشروع الجهل والتخلف والظلم والإجرام، الذي بات يشكل خطراً على
- اليمن وشعبه،
- وعلى المملكة العربية السعودية وشعبها،
- ودول الخليج وشعوبها،
- وعلى أمن الأمة الإسلامية واستقرارها.
فالمشروع الحوثي، في أبعاده العقائدية والسياسية والعسكرية، لا يمكن النظر إليه بمعزل عن ارتباطه بقادة طهران، وما يحمله من تصورات ورؤى مذهبية وتاريخية وعقائدية وثقافية وسياسية مشوهة، ونزعات انتقامية تتعارض مع قيم الإسلام الجامعة، وتفتح أبواب الصراع والاقتتال والتفكك داخل الأمة، وتهدد أمن الأراضي المقدسة واستقرار المنطقة.
وليس خافياً أن هذا المشروع قد حظي بدعم إقليمي إبليسي، وفي مقدمته الدعم الإيراني، الذي أسهم في تعزيز قدراته العسكرية والسياسية، وجعله جزءاً من صراع النفوذ واستقطاب دولي شيطاني في المنطقة. وكما أن استمرار الأزمة اليمنية وتفكك الدولة يتيحان لقوى إقليمية ودولية توظيف هذا الواقع لخدمة مصالحها، على حساب وحدة اليمن واستقلال قراره الوطني، وأمن محيطه العربي والإسلامي.
... إن قوة المملكة العربية السعودية، ووحدة اليمن واستقراره، وتماسك دول الخليج، في إطار هويتها الإسلامية الجامعة، القائمة على تعاليم القرآن الكريم وهدي النبوة والخلفاء الراشدين، تمثل عناصر أساسية في حماية المنطقة من مشاريع التفتيت والصراع المذهبي، ومن محاولات تشويه الوعي الديني والتاريخي، وإثارة الأحقاد والثارات بين أبناء الأمة الواحدة، وهي محاولات تخدم تعاليم المدرسة الإبليسية التي تصول وتجول بشبهاتها ونشر شهواتها بين الناس ...
وإن نصرة الشعب اليمني لا تكون بتبرير جرائم من اعتدى عليه، ولا بإضفاء المشروعية الدينية على مشروع سياسي مسلح، وإنما بالوقوف مع حقه في الحرية والكرامة والأمن، واستعادة دولته ومؤسساته، والمحافظة على وحدته وسيادته ومقدراته.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ [هود: 113].
صدق الله العظيم
أخبار ذات صلة.
غياب الدولة وصناعة الانهيار
الثوري نت
منذ ساعة