حزبي
صحيفة الثوري-كتابات
د/ عبدالله أحمد
في مشاهد مؤلمة تعيد إلى الأذهان أبشع صور الانتهاكات الإنسانية، تواصل مليشيا الحوثي فرض حصار خانق على عدد من قرى منطقة «صبر» بمحافظة تعز، أبرزها قرية «كحلان»، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان يستهدف المدنيين العزّل بشكل مباشر.
ويتزامن هذا الحصار مع قصف صاروخي ومدفعي مكثف وقنص مباشر يطال النساء والأطفال وكبار السن، دون تمييز أو مراعاة لأدنى القواعد الإنسانية. ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل امتدت إلى استهداف سيارات الإسعاف ومحاصرة المصابين، حيث يُمنع إنقاذ الجرحى ويُتركون ينزفون حتى الموت على مرأى ومسمع من العالم.
وأمام هذه المأساة المتفاقمة، يقف المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية موقف المتفرج الصامت، بل إن اللافت في هذه الكارثة غياب حتى عبارات «القلق» التقليدية التي اعتاد المبعوث الأممي والأمم المتحدة إطلاقها في أزمات أخرى.
ويطرح هذا الصمت الأممي والتغاضي الدولي المريب تساؤلات جادة حول دور المنظمات التي قامت أساساً لحماية حقوق الإنسان وتوفير الملاذ الآمن للمدنيين في أوقات النزاع.
وتتجلى ازدواجية المعايير في أبهى صورها عند مقارنة ردود الفعل، ففي حين تقوم الدنيا ولا تقعد عند وقوع أي خطأ غير مقصود من جانب الحكومة الشرعية في مناطق سيطرة الحوثيين، يغمض المجتمع الدولي عينيه تماماً ويتظاهر بعدم الرؤية أو السماع حين يتعلق الأمر بالجرائم والانتهاكات اليومية التي ترتكبها المليشيا بحق قرى وسكان تعز.
إن ما يجري اليوم في تعز اختبار حقيقي لضمير المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، التي بات صمتها بمثابة ضوء أخضر لاستمرار هذه الانتهاكات بحق الأبرياء.
The post النفاق الدولي وازدواجية المعايير.. حتى “القلق الأممي” غاب عن تعز! first appeared on الثوري | آخر أخبار اليمن والأخبار العربية والدولية.
أخبار ذات صلة.
غياب الدولة وصناعة الانهيار
الثوري نت
منذ ساعة