في مخيم الفردوس: حين يصبح الاستماع للنازحات خطوة أولى نحو الحماية والأمان
حزبي
منذ ساعة
مشاركة

صحيفة الثوري – تقارير

نور علي صمد

في أماكن النزوح لا تختصر المعاناة في خيمة تفتقد مقومات الحياة ولا تقاس الاحتياجات بالأرقام وحدها فخلف كل أسرة نازحة حكاية أم تحمل همّ أطفالها وطفل ينتظر حقه في الماء والرعاية والأمان ونساء يواجهن يوميًا ظروفًا تفوق قدرتهن على الاحتمال.

ومن هذا الواقع جاءت الزيارة الميدانية التي نفذتها رئيس اتحاد نساء اليمن فرع عدن فاطمة المريسي برفقة فريق من منظمة MDM إلى مخيم الفردوس للنازحين بالبريقة في العاصمة عدن للاطلاع عن قرب على أوضاع الأسر النازحة والاستماع إلى النساء والأطفال ورصد أبرز الاحتياجات التي تمس حياتهم اليومية.
وكانت لجنة المخيم وعدد من النساء والأطفال في استقبال الوفد حيث تحولت الزيارة إلى مساحة للاستماع المباشر إلى أصوات النازحات اللواتي تحدثن عن تحديات متعددة في مقدمتها صعوبة الحصول على المياه النظيفة والحاجة إلى الخدمات والرعاية الصحية إلى جانب جملة من الاحتياجات المرتبطة بالحماية والدعم النفسي والقانوني.

وخلال جولتها حرصت المريسي على الاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية للأسر النازحة مؤكدة أن العمل الإنساني لا يبدأ من المكاتب وإنما من الوصول إلى الناس والاستماع إليهم وفهم احتياجاتهم كما يعيشونها على أرض الواقع.

وأوضحت أن الزيارة تأتي في إطار برنامج الاتحاد للرصد الميداني والاستجابة لاحتياجات النساء والفئات الأكثر ضعفًا مشيرة إلى أن المرأة النازحة تتحمل أعباء كبيرة داخل الأسرة وتواجه في الوقت نفسه تحديات تتعلق بالحماية والرعاية الصحية وتوفير الاحتياجات الأساسية لأطفالها.

وقالت المريسي جئنا اليوم لنستمع إليكن وننقل أصواتكن ولنقول إنكن لستن وحدكن اتحاد نساء اليمن عدن هو بيتكن وأبوابه مفتوحة أمامكن وسنعمل على إيصال احتياجاتكن إلى الجهات المختصة والمنظمات والشركاء وبما يسهم في تحسين أوضاعكن وحماية أطفالكن

ولم تكن الزيارة مجرد جولة تفقدية بل حملت معها خطوات عملية إذ وجهت المريسي فريق الحماية والدعم النفسي في الاتحاد بالنزول بصورة أسبوعية إلى المخيم وفتح نقطة استماع قانونية متنقلة وتعزيز التنسيق مع شركاء الحماية والجهات ذات العلاقة لمتابعة احتياجات المياه والخدمات الصحية.

من جانبهن عبرت نساء مخيم الفردوس عن تقديرهن لهذه الزيارة مؤكدات أن مجرد الوصول إليهن والاستماع إلى مشكلاتهن يمثل دعمًا معنويًا مهمًا خصوصًا في ظل ظروف النزوح وما تفرضه من أعباء متزايدة على الأسر.
وفي مخيم الفردوس تبدو الاحتياجات كثيرة لكن الأهم أن تتحول الأصوات التي سُمعت اليوم إلى إجراءات ملموسة .

فبالنسبة للنازحات لا تعني الحماية توفير الاحتياجات الأساسية فحسب بل تعني أيضًا أن يجدن من يستمع إليهن ويقف إلى جانبهن ويساعدهن في استعادة شيء من الأمان والكرامة التي فقدتها ظروف النزوح.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية