صحيفة الثوري- وكالات
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز هبوطاً حاداً مع بداية الأسبوع، متأثرة بتصاعد التوترات العسكرية والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف واسعة لدى شركات الشحن العالمية بشأن أمن الممر المائي الاستراتيجي لتجارة الطاقة.
أظهرت بيانات شحن أولية نقلتها وكالة “رويترز” عبور 12 سفينة تجارية فقط للمضيق يومي السبت والأحد، مقارنة بـ 35 سفينة في الفترة ذاتها من الأسبوع السابق. ولا تشمل هذه الأرقام السفن التي عمدت إلى إيقاف أجهزة التعرف الآلي (AIS) لتفادي الرصد.
ويأتي هذا الانخفاض مقارنة بمعدلات العبور قبل اندلاع المواجهات العسكرية في 28 فبراير الماضي، حيث كان المضيق يشهد عبور نحو 125 سفينة يومياً تنقل خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
تزامن هذا التراجع مع قيود مشددة فرضها الجيش الأميركي؛ إذ أعلنت القيادة المركزية “سنتكوم” تحويل مسار 109 سفن تجارية حتى 20 سبتمبر، لضمان الالتزام بالحصار البحري المطبق على إيران.
ميدانياً، أعلن الجيش الإيراني إسقاط طائرة استطلاع مسيرة أميركية من طراز “أوربيتر” جنوب شرقي البلاد مساء الأحد. وفي الوقت الذي حذرت فيه طهران من أي هجوم أميركي وشيك مؤكدة استعدادها لضرب المصالح الأميركية، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى خيارات تصاعدية حادة ضد إيران تشمل الضغط الاقتصادي أو العمل العسكري.
في ظل هذه الأوضاع، تلجأ بعض السفن إلى استخدام مسارات محاذية للشواطئ العمانية للحد من المخاطر، بينما تستمر إيران في فرض قيودها عبر هيئة إدارة حركة المرور بالمضيق، مهددة بعقوبات واحتجاز السفن المخالفة لتعليماتها.