حزبي
حققت القوات المسلحة، الجمعة، تقدمًا ميدانيًا في جبهات غربي تعز، باستعادة مواقع عدة في جبل حبشي ومقبنة، بالتزامن مع تصديها لهجمات حوثية عنيفة في حيس والجراحي جنوبي الحديدة، ودخول الطيران الحربي للمرة الأولى على خط المعارك لتقديم الإسناد الجوي واستهداف مواقع للمليشيا، وسط خسائر كبيرة في صفوفها.
وامتد التصعيد إلى جبهتي مأرب والجوف، حيث استهدفت القوات المسلحة مواقع وتجمعات ومخازن أسلحة حوثية بالمدفعية وراجمات الصواريخ والطيران المسيّر، بالتزامن مع وصول تعزيزات من العمالقة ودرع الوطن إلى تعز والمخا، واستمرار العمليات العسكرية لاحتواء تحركات المليشيا على مختلف الجبهات.
وعلى الصعيد الإنساني، تسبب القصف الحوثي في نزوح 917 أسرة من مقبنة وجبل حبشي، فيما استهدفت المليشيا قرى ومناطق سكنية ومطعمًا في مفرق المخا بصاروخ باليستي، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية، وسط تحذيرات حقوقية من تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين والنازحين.
محور تعز
تواصل التصعيد في جبهات غرب محافظة تعز لليوم الثاني على التوالي، مع اشتداد المواجهات بين القوات المسلحة ومليشيا الحوثي في مقبنة والكدحة والبرح، حيث استخدمت المليشيا مختلف أنواع الأسلحة، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي وهجمات بالطائرات المسيّرة، فيما واصلت القوات المسلحة والمقاومة التصدي للهجمات وإفشال محاولات التقدم الحوثية.
وفي المقابل، شنت القوات المسلحة هجومًا معاكسًا في جبهات الريف الغربي، وتمكنت خلال الساعات الماضية من استعادة مواقع عدة، بينها نقيل ذي الليمة وأجزاء من جبل نعمان وتبّتا المكاحنة والخزان في مديرية جبل حبشي، وسط استمرار عمليات التمشيط وتثبيت المواقع التي استعادت القوات السيطرة عليها بعد المعارك العنيفة.
وبالتزامن مع استعادة المواقع، وصلت تعزيزات عسكرية إلى الجبهة الغربية، وبدأت القوات المسلحة هجومًا مكثفًا باتجاه منطقتي الزاهب والطوير في مديرية مقبنة وأطراف مديرية المعافر، فيما استمرت الاشتباكات في قطاعات الكدحة ومقبنة والبرح، وسط عمليات تمشيط وتعزيز لعدد من النقاط والمواقع التي شهدت مواجهات خلال الساعات الماضية.
وتمكنت القوات المسلحة، خلال المواجهات، من التصدي للهجمات الحوثية وشن هجمات مضادة استهدفت مواقع وآليات المليشيا، وأسفرت عن تدمير عدد من آلياتها ومواقعها وتكبيد عناصرها خسائر بشرية، فيما أظهرت مشاهد مصورة جثثًا لعناصر حوثية في الجبال والأودية عقب المعارك التي دارت في مقبنة وجبل حبشي.
ودخل الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة اليمنية، مساء الجمعة، على خط المعارك في محافظة تعز، مقدمًا إسنادًا جويًا للقوات البرية في جبهات غرب المحافظة، وسط معلومات عن تنفيذ غارات على مواقع لمليشيا الحوثي في مفرق الوازعية، بالتزامن مع استمرار الهجوم المضاد واستعادة مواقع عدة في جبهات مقبنة وجبل حبشي.
وامتدت خسائر مليشيا الحوثي إلى قياداتها الميدانية، حيث لقي القيادي سيف هادي الموفري، قائد ما يسمى كتيبة المهام الخاصة، مصرعه في مواجهات تعز، وسط معلومات عن مقتل عشرة مسلحين كانوا برفقته، كما تحدثت مصادر عن مصرع القياديين محمد حارث علي مطلق العلوي، المكنى أبو جهاد علوي، وكامل خليل ناصر الوزير، المكنى أبو علي المدني، مع عدد من مرافقيه في جبهتي مقبنة والكدحة.
وتحدثت مصادر طبية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي عن وصول جثث عشرات من عناصرها إلى المستشفيات، فيما عُثر في مواقع المواجهات على جثث مقاتلين أفارقة كانوا يقاتلون إلى جانب المليشيا، بينهم إثيوبيون، في مؤشر على استعانة الحوثيين بمقاتلين أجانب خلال الهجوم الذي شنته المليشيا على مواقع القوات المسلحة في مقبنة والكدحة.
جبهة جنوب الحديدة
تصاعدت المواجهات في جبهات جنوبي محافظة الحديدة، الجمعة، مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي في مديرية حيس، عقب محاولة للمليشيا التقدم باتجاه مواقع قرب جبل دباس، قبل أن تتصدى القوات الحكومية للتحرك وتدفع بتعزيزات إضافية إلى المنطقة.
وجاءت محاولة التقدم ضمن هجوم حوثي واسع ومتعدد المحاور شهدته جبهات الساحل الغربي، ولا سيما حيس والجراحي، واستمر لأكثر من 12 ساعة، حيث شنت المليشيا هجمات متعاقبة عبر ثلاثة محاور وست موجات من المقاتلين، في محاولة لإحداث اختراق ميداني والتقدم نحو مواقع جديدة.
وتمكنت بعض المجموعات الحوثية خلال الهجوم من الوصول إلى مواقع محدودة تحت ضغط كثافة النيران وتتابع موجات المهاجمين، إلا أنها اصطدمت بمقاومة القوات المدافعة، التي أوقفت محاولات التقدم وأجبرت المليشيا على دفع ثمن بشري كبير، قبل أن تبدأ باستعادة عدد من النقاط التي كانت قد انسحبت منها مؤقتًا تحت ضغط الهجمات.
وفي محور البغيل بمديرية الجراحي شمال حيس، وقعت مجموعات حوثية تحت نيران قوات المقاومة، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر المليشيا وأسر آخرين، بالتزامن مع استمرار القتال في محاور أخرى من جنوبي المحافظة.
وفي محور الفش، تكبدت المليشيا خسائر إضافية بعدما وقعت مجموعات من عناصرها في حقل ألغام زرعته الجماعة، ما أدى إلى مقتل عدد من مقاتليها، فيما واصلت قوات الزرانيق وألوية تهامة ولواء الكدحني والمقاومة الوطنية صد الهجمات المتزامنة رغم كثافة النيران واتساع نطاق المواجهات.
وبعد احتواء الهجوم، تمكنت القوات المدافعة من استعادة عدد من النقاط التي كانت قد انسحبت منها تحت ضغط الهجمات الحوثية، خصوصًا في محوري البغيل والفش شمال وشرق حيس، لتفشل المليشيا في تحويل الهجوم المتعدد الموجات إلى مكاسب ميدانية مستقرة أو تغيير فعلي في خارطة السيطرة.
ونفذ الطيران الحربي غارات على مواقع مليشيا الحوثي في جبهة حيس ومحيط التحيتا جنوبي الحديدة، في أول تدخل جوي معلن للقوات المسلحة في معارك الساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار المواجهات واستعادة القوات مواقع كانت المليشيا قد سيطرت عليها خلال هجومها الأخير.
وفي إطار دعم الجبهات، وصلت وحدات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن إلى عدد من الجبهات الغربية لتعز وجنوبي الحديدة لتعزيز القوات المسلحة والمقاومة، فيما وصل مساء الجمعة قائد المنطقة العسكرية الرابعة وقائد الفرقة الثانية عمالقة اللواء حمدي شكري إلى مدينة المخا لمواكبة العمليات العسكرية في جبهات الساحل الغربي.
وفيما يتعلق بالخسائر الحوثية، شهدت مستشفيات الجراحي وزبيد وبيت الفقيه والمنصورية والحديدة وباجل ازدحامًا جراء وصول قتلى وجرحى من عناصر المليشيا، فيما تواصلت الأطقم العسكرية وسيارات الإسعاف نقل أعداد كبيرة منهم إلى مدينة الحديدة منذ مساء الخميس.
الجوف ومأرب
نفذت القوات المسلحة التابعة للمنطقة العسكرية السادسة، فجر الجمعة، قصفًا صاروخيًا مكثفًا استهدف مواقع وتجمعات ومخازن أسلحة تابعة لمليشيا الحوثي في مناطق استراتيجية بمحافظة الجوف، بالتزامن مع تصاعد المواجهات والقصف المدفعي المتبادل في عدد من قطاعات القتال بالمحافظة.
واستخدمت القوات المسلحة راجمات الصواريخ في استهداف مواقع وتحركات المليشيا في مديرية خب والشعف شمالي الجوف، حيث طالت الضربات أهدافًا عسكرية ومخازن لتخزين الأسلحة، فيما امتد القصف إلى منطقة المحزمات جنوب المحافظة واستهدف تحركات ومواقع عسكرية حوثية في إطار التصدي لتحركات المليشيا وإفشال مخططاتها الميدانية.
وحققت الضربات إصابات مباشرة في عدد من الأهداف، وألحقت أضرارًا بآليات ومخازن أسلحة تابعة لمليشيا الحوثي، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات والقصف المدفعي المتبادل في عدد من جبهات الجوف، وسط تحركات ميدانية للقوات المسلحة لمواجهة أي محاولات حوثية للتقدم أو إعادة ترتيب مواقعها القتالية.
وفي محافظة مأرب، استهدفت القوات المسلحة ثكنات وتجمعات لمليشيا الحوثي في عدد من جبهات المحافظة بضربات مدفعية وهجمات بالطيران المسيّر، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر المليشيا، وألحق أضرارًا بمواقعها وتحركاتها العسكرية في خطوط التماس.
وتأتي الضربات في مأرب والجوف بالتزامن مع استمرار حالة الاستنفار في الجبهات، في ظل تحركات عسكرية حوثية ومحاولات لإعادة التموضع وتعزيز المواقع، بينما واصلت القوات المسلحة عمليات الرصد والاستهداف للتجمعات والثكنات والتحركات المعادية، بهدف إحباط أي محاولات لتغيير الوضع الميداني في المحافظتين.
الانتهاكات والأوضاع الإنسانية
تسبب القصف الحوثي المستمر على المناطق السكنية ومواقع قريبة من خطوط المواجهة في تصاعد حركة النزوح من غرب تعز، حيث سجلت الوحدة الحكومية لإدارة مخيمات النازحين نزوح 917 أسرة من مديريتي مقبنة وجبل حبشي، وسط مناشدات لشركاء العمل الإنساني بالتدخل العاجل لتوفير المأوى والمياه والغذاء للأسر المتضررة.
وفي مديرية جبل حبشي، قصفت مليشيا الحوثي قرى منطقة بني بكاري بـ14 قذيفة، سقطت إحداها على منزل في قرية أُنم، ما أثار حالة من الهلع بين السكان، ولا سيما النساء والأطفال، في ظل استمرار القصف الحوثي على المناطق المأهولة بالتزامن مع تصاعد المعارك في الجبهات الغربية للمحافظة.
وفي مفرق المخا غربي تعز، استهدفت مليشيا الحوثي مطعمًا يرتاده المدنيون بصاروخ باليستي، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار مادية بالمطعم والممتلكات المجاورة، في وقت باشرت الفرق المختصة إسعاف المصابين وحصر الخسائر الناجمة عن القصف.
أخبار ذات صلة.
تعز وصديقي الخائف أمس - موسى المقطري
الصحوة
منذ 44 دقيقة