يمن ديلي نيوز: في هذا الحديث الخاص مع “يمن ديلي نيوز” تتناول وزيرة الشؤون القانونية، إشراق المقطري، جملة من الملفات ذات الصلة بجهودها، وترد على الأسئلة المثارة بشأن استئناف إصدار الجريدة الرسمية، وأهمية عودتها، وآليات توزيعها وإتاحتها إلكترونياً، ومصير القرارات والقوانين التي صدرت خلال سنوات توقفها.
كما تجيب المقطري عن عدد من التساؤلات المتعلقة بمسار تعديل قانون الصحافة وحرية المطبوعات، والجهات المشاركة في إعداد المشروع، والمخرج القانوني لإحالته إلى مجلس النواب في ظل عدم انتظام عمل مؤسسات الدولة التشريعية.
ويتطرق الحديث كذلك إلى مشروع قانون الجرائم الإلكترونية، والجهات المشاركة في إعداده، والآليات المتبعة لضمان تحقيق التوازن بين تنظيم الفضاء الإلكتروني وحماية الحريات الصحفية والإعلامية والحقوق الفردية.
الجريدة الرسمية
والبداية من استئناف إصدار الجريدة الرسمية، والتي دشن أول إصدار لها الخميس الماضي، 20 أغسطس/آب بعد توقف استمر 11 عاماً.
تؤكد الوزيرة إشراق المقطري، أهمية عودة الجريدة الرسمية ووصولها إلى المواطنين، ولا سيما العاملين في قطاع القانون والعدالة والمستفيدين من اللوائح والقرارات، بحسب نوعها واختصاصها.
وقالت إن الجريدة الرسمية أصبحت في متناول المواطنين بشكل عام، وهناك خطة لتوزيعها في المكاتب بالمحافظات والمناطق المحررة، وبالتالي لم تعد موجودة فقط داخل أدراج ورفوف وزارة الشؤون القانونية، وإنما تم وضع خطط لضمان وصولها إلى المواطن بشكل أكبر.
وأوضحت أن أهمية إعادة إصدار الجريدة الرسمية لا تقتصر على عملية الطباعة، وإنما تتمثل في توضيح مشروعية العمل القانوني الذي تقوم به الدولة، وإعطاء القرارات واللوائح الصادرة عنها حجيتها في مسألة التعاطي والتعامل معها، وضمان نفاذها القانوني، وإضفاء المشروعية وحظر التشويش والتدليس والتلاعب بأي عمل إداري خارج القانون، وإزالة اللبس بين القرارات التي تصدر عن ميليشيا مثل جماعة الحوثي وبين ما يصدر عن الحكومة الشرعية.
وأضافت أن الجريدة الرسمية ستوضح ماهية القرارات واللوائح والقوانين الصادرة عن الدولة اليمنية.
عبر الانترنت
وحول إمكانية إتاحة الجريدة الرسمية عبر الإنترنت، قالت المقطري إنها ستكون متاحة إلكترونياً، لكن ليس في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن الأمر يحتاج إلى كثير من الجهد، خاصة في الجانب المالي، وأن الوزارة بصدد متابعة توفير هذا الجانب.
وأشارت إلى أن الوزارة عقدت لقاءات مع متخصصين في البرامج التقنية والأتمتة والبرمجيات، ووضعت المحددات لشكل وبنود ومحتوى البوابة والمنصة الإلكترونية للجريدة الرسمية.
وأوضحت أن المنصة ستتضمن كافة محتويات الجريدة الرسمية منذ بدء إنشائها، وحتى العقود السابقة، لتكون بمثابة أرشيف قانوني وطني لكل ما صدر في الجمهورية اليمنية من قوانين وقرارات ولوائح، وكامل محتوى الجريدة الرسمية خلال الفترات السابقة وحتى اليوم.
قرارات الفترة الماضية
ورداً على سؤال حول القرارات الصادرة منذ انتقال الحكومة إلى عدن قالت المقطري، أعربت المقطري عن أسفها أن قرارات صدرت خلال هذه الفترة وحتى قبل أيام لم تظهر للجمهور.
وقالت إن ذلك أدى إلى خلل في مشروعية وقانونية تلك القرارات، من حيث نفاذها، والأهم معرفة الجمهور بها والعلم والدراية بتلك القرارات.
وأضافت: “عندما نتحدث عن عودة الجريدة الرسمية المتعلقة بالقوانين واللوائح، نتحدث نحن عن مامضى بالذات من قرارات وأرشفتها القانونية”.
وأشارت إلى أن الوزارة أصدرت الخميس الجريدة الخاصة بالقرارات لعام 2015 كاملة، موضحة أن جزءاً منها متوفر حالياً في الوزارة، وجزءاً تم طباعته، وسيتم توزيعه على الجهات.
وأوضحت أن الأمر ذاته ينطبق على أعوام 2016 و2017 و2018 و2019 و2020، حيث تم تنقيح ومراجعة وإدراج كل القرارات التي صدرت خلال تلك المرحلة في الجريدة الرسمية وطباعتها.
وقالت إن القرارات والقوانين والأحكام واللوائح التي صدرت من عام 2021 حتى بداية عام 2026 لم تذهب إلى المطبعة حتى هذه اللحظة، وهي في طور المراجعة والتصحيح، موضحة أن عملية طباعتها ستتم خلال الأسبوع القادم، بعد أن أصبحت عملية إصدار الجريدة الرسمية تعمل بشكل روتيني وطبيعي، بعد أن كانت متوقفة تماماً.
وأوضحت أنه اعتباراً من نهاية العام 2026 سيتم إصدار الجريدة الرسمية بشكل منتظم بواقع عددين في الشهر الواحد، ولن يكون هناك التحدي السابق المتعلق بصدورها.
وأكدت في الوقت ذاته عدم إغفال التحديات المتعلقة بالشق المالي في الإصدار الشهري وتبعاته وأثره، مشيرة إلى أن الوزارة تحاول معالجة ذلك حتى لا يحول دون انتظام عملية الإصدار.
قانون الصحافة
وفي حين كانت وزارة الشؤون القانونية وقعت مذكرة تفاهم المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين “صدى” حول إعداد مشروع قانون الصحافة، أوضحت الوزيرة المقطري في حديثها لـ”يمن ديلي نيوز” طبيعة المذكرة، وآليات تطوير قانون الصحافة والمطبوعات بما يواكب التطورات الحاصلة.
وقالت إن دور منظمة صدى ليس صياغة مشروع القانون، وإنما تقدم دعم مادي وتقني للفرق التي تقوم وزارة الشؤون القانونية بتشكيلها.
وشددت على أن إعداد القانون يتم من قبل وزارة الشؤون القانونية، وليس منظمة “صدى” أو أي منظمة أخرى. موضحة أن دور المجتمع المدني يتمثل أحياناً في تقديم توصيات وملاحظات.
وأوضحت أن مشروع القانون الذي يتم تناوله حالياً ليس قانون الصحافة، لأن هناك قانوناً قديماً للصحافة، وإنما يتعلق بإجراء تعديلات على قانون الصحافة وحرية المطبوعات الموجود سابقاً، والذي سبق أن قُدمت مسودة تعديله في نهاية عامي 2012 و2013 إلى البرلمان تقريباً، ثم توقف.
وأشارت إلى أن المسودة السابقة بحوزة الوزارة، وتجري عملية مراجعتها من قبل لجنة شُكلت من وزارة الشؤون القانونية، بحضور وزارة الإعلام وممثلين عن الصحفيين وقطاعات من القطاعات العاملة في القطاع الصحفي.
وأضافت: بعد ذلك سيتم عرض المشروع على المنظمات والنقابات العاملة في قطاع حرية المعلومات والعمل الصحفي والعمل الإعلامي وحرية التعبير، ومن ثم سيتم تقديمه إلى مجلس الوزراء، الذي يتولى عملية رفعه وتقديمه إلى البرلمان، ليخضع بعد ذلك للمراجعة والمصادقة.
وشددت على أن الجهة المعنية بصياغة هذا القانون هي وزارة الشؤون القانونية، مع التأكيد على إشراك الجهات ذات العلاقة، وبالذات وزارة الإعلام وهيئاتها المرتبطة بها، سواء الصحف أو القنوات أو غيرها.
وقالت إن الوزارة تسلمت المسودة السابقة من عدة جهات داخلية، وجهات دولية أيضاً، ولذلك فإن اللجنة مرتبطة بالوزارة مباشرة، وتمت الاستعانة بمنظمات مجتمع مدني لديها خبرة واهتمام بهذا القانون.
وأوضحت أن الوزارة تعمل حالياً على صياغة وإعداد عدد من القوانين الأخرى، ومنها قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون الاستثمار، وقانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وقانون النفط، مشيرة إلى أن هذه كلها مشاريع قوانين تعمل الوزارة على إعدادها وصياغتها.
قانون الجرائم الالكترونية
وبشأن قانون الجرائم الإلكترونية، قالت الوزيرة المقطري لـ”يمن ديلي نيوز” إن وزارة الاتصالات تشارك في إعداده، إلى جانب وزارة الداخلية وممثلين عن وزارة العدل، باعتبارها الوزارة المختصة بالشأن والاختصاص والخبرة، إضافة إلى الجهات ذات العلاقة.
وأوضحت أن مشاريع القوانين يتم بعد ذلك عرضها على الجمهور ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات والنقابات، لإعطاء التوصيات والملاحظات، معتبرة أن ذلك يساعد في الوصول إلى قانون يوازن بين الحريات الصحفية والإعلامية، والحريات الفردية، والأمور المرتبطة بحقوق الإنسان.
ظهرت المقالة الوزيرة “المقطري” ترد على الأسئلة المثارة بشان الجريدة الرسمية وقانون الصحافة (حديث خاص) أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.