يمن ديلي نيوز: أكدت مصادر خاصة أن مجلس الدفاع الوطني، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أقر آلية جديدة لإدارة الإعلام العسكري، بديلة عن تولي دائرة التوجيه المعنوي في القوات المسلحة هذه المهمة بصورة مباشرة.
وقالت المصادر لـ”يمن ديلي نيوز” إن الآلية تتضمن تشكيل لجنة وزارية تتولى إدارة الإعلام العسكري وتنسيق إنتاجه وتوزيعه.
ووفق المصادر فإن اللجنة المقرر أن تشكل من عدد من الوزراء لم تشكل بعد، إلا أن توجيهات صدرت إلى دائرة التوجيه المعنوي بتسليم مشاهد العمليات العسكرية إلى لجنة شكلها وزير الإعلام معمر الإرياني، في الرياض.
اللجنة – بحسب المصادر – تتولى منذ أيام استلام المواد وإخراجها بصورة موحدة، ثم توزيعها على وسائل الإعلام الرسمية والناشطين.
وذكرت المصادر أن إقرار مجلس الدفاع الوطني للآلية جاء عقب اعتراض قوات العمالقة الجنوبية وقوات المقاومة الوطنية، على مقترح بتسليم مشاهد عملياتها إلى دائرة التوجيه المعنوي، كونها لا تضم مختلف التشكيلات العسكرية.
وقالت المصادر إن قوات العمالقة والمقاومة الوطنية أبدتا موافقتهما على الآلية الجديدة، وبدأتا تسليم مشاهد العمليات إلى وزارة الإعلام عبر لجنة مصغرة شكلها الوزير الإرياني لاستلام المواد وإخراجها وإعادة توزيعها.
وفي السياق ذاته، أقر مجلس الدفاع الوطني، وفق المصادر، توحيد التسميات العسكرية بناءً على مقترح قدمه وزير الإعلام، بهدف ترسيخ الهوية المؤسسية للقوات المسلحة وتوحيد الخطاب الرسمي والإعلامي.
وتشمل التسميات المقترحة: القوات المسلحة كتوصيف عام يندرج تحتها المناطق العسكرية من الأولى وحتى الثامنة، وهي المناطق العسكرية التابعة لوزارة الدفاع.
كما تضمنت الآلية توصيف التشكيلات العسكرية خارج وزارة الدفاع بمصطلح ألوية بحيث يكون توصيفها: القوات المسلحة ألوية العمالقة، القوات المسلحة ألوية المقاومة الوطنية، القوات المسلحة ألوية درع الوطن، القوات المسلحة ألوية الطوارئ، القوات المسلحة ألوية دفاع شبوة، القوات المسلحة ألوية المشاة والإسناد.
صحفيون وإعلاميون يعملون في الميدان رأوا في هذا التوجه تهميشاً لدور العاملين في الميدان، خصوصاً مع إسناد إدارة المواد العسكرية وإخراجها إلى لجنة مقرها خارج البلاد.
وقال الصحفي محمد الجماعي إن هناك توجهًا لـ”إعادة توزيع الأدوار في المعركة الإعلامية من خارج البلاد بشكل مقلوب”، بحيث يقتصر دور إعلاميي الميدان على التصوير وإرسال المواد إلى فريق إعلامي يعمل من الخارج.
ودعا الجماعي إلى الاستفادة من المؤسسات الإعلامية القائمة، وبينها دائرة التوجيه المعنوي والمركز الإعلامي للقوات المسلحة، وصحيفة 26 سبتمبر وموقعها الإلكتروني “سبتمبر نت”، إضافة إلى الإعلاميين والمصورين والناشطين الموجودين في الجبهات، محذرًا من أن تؤدي الترتيبات الجديدة إلى “إزاحة أهل الميدان من مواقعهم”.
وشدد على أن إعلاميي الداخل “ليسوا ضيوفًا على المعركة”، معتبرًا أن وجودهم في الميدان خلال سنوات الحرب منحهم خبرة لا ينبغي تجاوزها عند إعادة تنظيم الإعلام العسكري.
ونُشرت مواقف الجماعي عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
من جانبه، أيد القيادي في المقاومة الوطنية والناشط الإعلامي، كامل الخوذاني، ماطرحه محمد الجماعي، قائلًا: “أتفق وبكل قوة وأضم صوتي إلى صوتك”.
الكاتب الصحفي، جمال أنعم، من جانبه قال: إن إعلاميي الميدان ظلوا يؤدون أدوارهم في ظروف صعبة، داعيًا وزارة الإعلام إلى تحقيق التكامل بين الداخل والخارج ومنح العاملين في الميدان الأولوية والاستفادة من خبراتهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهات اليمنية تصعيدًا عسكريًا متجددًا، بالتزامن مع اجتماعات وقرارات لمجلس الدفاع الوطني بشأن رفع الجاهزية والرد على هجمات الحوثيين.
ظهرت المقالة مصادر لـ”يمن ديلي نيوز”: مجلس الدفاع الوطني أقر آلية جديدة للإعلام العسكري أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.