مكة  واتفاق الشموخ - احمد عبدالملك المقرمي
حزبي
منذ 59 دقيقة
مشاركة

في سبتمبر 2025 وقف نتنياهو يلقي كلمته بتبجح مصطنع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، و بروح مغرور مكسور من الداخل راح يعرض خريطة تبين حدود كيانه التوسعي الذي تبنى فيه وسوسة أجداده.

 

   هناك من ندد و استنكر، و هناك من صمت في العالم العربي لموقف السفاح نتنياهو.

 

   أمس القريب ذعر الكيان اللقيط من الاتفاقية الثلاثية التي ضمت المملكة العـــــــربية السعودية و جمهورية باكســــتان ، و الجمهورية التركية.

 

   من الطبيعي جدا أن يهتز الكيان من هذا التحالف؛ لأنه خطوة تفتح أسفار التاريخ التي تبين، و توضح على الخريطة و الواقع أقرب طريق لاستعادة الحق العربي، الذي هو في الحقيقة حق إسلامي، بعد أن سعى الكيان و حلفائه قديما بكل سبل الخداع، و المكر،و تقمص دور الناصح إلى إقناع العرب في الخمسينيات إلى عدم رفع شعار إسلامية القضية(قضية فلسطين)  لأن هذا ـ بمبرر مكرهم ـ سيجعلهم يخسرون مواقف دول الغرب التي ستعتبر هذا الشـــــــعار دعوة لحــــرب دينية، و بنخوة عــــربية مزيفة ، استبدلوا الشــعار بعــــروبة المعركة؛ لتخسر القضية دعم الدول الإسلامية.

 

   لم يتوقف الخداع، عند هذا الحد، ولكن هذه المرة جاءت النصيحة بلسان عربي (ركيك) عندما أقر مؤتمر قمة عربي أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحـــــــيد للشــــعب الفلسطيني، ثم تركوها لينسحبوا،و نقف عند هذا كتاريخ يُبكي و لا يُسر، فالتفاصيل اللاحقة محزنة.

 

   الكيان اليوم يتحدث بكل صلف مجاهر و عنجهية حاقدة عن دولته الدينية، التي يسعى لإعلانها في أرض عربية إسلامية مغتصبة.

 

   جن جنون الكيان لإعلان اتفاقية مكة،المدينة المكرمة التي في ضواحيها كان اجتماع الرســـــــول الكريم صلى الله عليه و سلم  مع الانصار عند جمرة العقبة.

 

   من حق الكيان أن يفزع لأن التاريخ يعيد نفسه بأسس وحدة الموقف، و وحدة الكلمة، و استرداد الحق . هذا جانب، و جانب آخر هو أن تراب فلسطين يروي التاريخ للأجيال، و يعيد صورا و مواقف، لا تقف عند تسلم عمـــــر بن الخطاب لمفــاتيح بيت المقدس، و لا لعهد صلاح الدين فقط،أو قطز .

 

   الغريب أن تفزع إيران من تقارب، و اتفاق دول إسلامية، بينما تعلن عن نفسها أنها جمهورية إسلامية. و كان الطبيعي أن تبتهج لمثل هذا الاتفاق الذي يمثل واجهة خير و قوة و سيادة تتعزز.

 

   لقد اتضح لكل حر و منصف أن مسمى (الإسلامية) لم يكن سوى غطاء مخادعا لتمرر من خلاله إيران تلك الفظائع و الجرائم التي مارستها بحقد كل الحاقدين في سوريا،و العراق

و اليمن، و لبنان.

   يكفي إيران لو وقفنا عند صنائعها الإرهابيين في اليمن، يكفيها عارا و إجراما، فما بالك و يدها ملطخة في كثير من البلاد العربية، و أكثر نظافة في تعاملها مع الكيان اللقيط أو من قصفها في كل مكان.

 

   و عودة لاتفاق مكة المكرمة،فإن آخرين يتكلمون بلغة عربية لم تسعفهم عربيتهم ليقولوا ما يجب قوله حين تبجح نتنياهو بعرض تلك الخريطة من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، و ظهرت فصاحتهم للمز بهذا التحالف الذي يمثل فاتحة خبر، و بشارة تكبت و تغيظ كل من استمرأ المذلة، و ارتضى بمجرد: أكل عيش !!

 

   اللهم نسألك أن تقوي عزائم قومنا و اجعل أفئدة تهوي إلى  هذا الصرح، و اتفاق الشموخ.

 

 

 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية