Arab
تتحسب الحكومة الأسترالية لسيناريو كابوسي، يفترض تصاعد حرب إيران، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى 200 دولار للبرميل.
ورغم تأكيد وزير الخزانة جيم تشالمرز، اليوم الثلاثاء، أن أستراليا ستتفادى الدخول في ركود اقتصادي حتى إذا دفعت الحرب أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، فإنه أكد أن بلاده تظل "رهينة إلى حد كبير للأحداث الخارجية". وقال تشالمرز في خطاب الموازنة أمام البرلمان: "لم نقرر متى بدأت هذه الحرب، وليست لدينا أي سيطرة على موعد انتهائها الفعلي".
وتعتمد الميزانية الوطنية التي قدمتها الحكومة اليوم على سيناريوهين، الأول وهو الأساسي، ويفترض بقاء أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل حتى نهاية الشهر المقبل، قبل أن تنخفض إلى 80 دولاراً بحلول يوليو/تموز من العام المقبل، وهو مستوى يبقى أعلى من الأسعار التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع. وبحسب هذا السيناريو، سيبلغ التضخم ذروته عند 5% منتصف العام، بينما يتراجع النمو الاقتصادي بنصف نقطة مئوية إلى 1.75%.
أما السيناريو "الأكثر حدة"، فيفترض وصول النفط إلى 200 دولار للبرميل واستغراقه ثلاث سنوات للتراجع، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في البطالة وبلوغ التضخم أكثر من 7%، لكن تشالمرز أكد أن أستراليا لن تدخل في ركود اقتصادي حتى في هذا السيناريو القاسي. وقال: "نحن في وضع أفضل وأكثر استعداداً من معظم الدول للتعامل مع هذه الأزمة العالمية".
وبصفتها من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال والفحم في العالم، استفادت أستراليا من الارتفاع الحاد في أسعار هذه السلع وسط أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران، ما عزز إيرادات الحكومة.
لكن نقطة الضعف الرئيسية تمثلت في انخفاض احتياطيات الوقود والتي دفعت الحكومة لتخصيص 10 مليارات دولار أسترالي (7 مليارات دولار أميركي) لبناء احتياطي وقود، وزيادة مخزونات الديزل ووقود الطائرات داخل البلاد إلى ما يكفي لمدة 50 يوماً، إضافة إلى تخصيص 20% من صادرات الغاز الأسترالية للمستهلكين المحليين اعتباراً من العام المقبل.
وأظهرت الموازنة تحسناً بقيمة 45 مليار دولار أسترالي مقارنة بتحديث منتصف العام في ديسمبر، مع توقع انخفاض العجز في العام المقبل بمقدار 2.8 مليار دولار أسترالي إلى 31.5 مليار دولار.
وقال تشالمرز إن الحكومة ستقيد النمو الحقيقي للإنفاق عند متوسط 1.5%، كما أقرت أكبر إجراءات تقشف في تاريخ البلاد بقيمة 63.8 مليار دولار أسترالي، جاء نحو نصفها من تقليص الوصول إلى البرنامج الوطني لدعم ذوي الإعاقة. وفي ظل معاناة الأسر من ارتفاع أسعار الوقود، أعلن تشالمرز أن الحكومة ستقدم دفعة سنوية جديدة بقيمة 250 دولاراً أسترالياً لـ13 مليون عامل.
وقالت وزارة الخزانة إن ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والبتروكيميائيات الأخرى سيجعل بعض الشركات غير قادرة على الاستمرار، كما سيضغط على هوامش أرباح شركات أخرى.
(فرانس برس، العربي الجديد)
