Arab
قتل 12 من عناصر الأمن وأصيب عشرة آخرون بجراح من جراء هجوم انتحاري استهدف مقراً أمنياً في مدينة بنو شمال غربي باكستان. وبينما تؤكد الشرطة مقتل 12 من عناصر الأمن، يؤكد مصدر أمني في مدينة بيشاور لـ"العربي الجديد" أن عدد القتلى قد فاق 20، وعدد الجرحى أكثر من 15.
وقالت الشرطة الباكستانية، في بيان، إن هجوماً انتحارياً بسيارة مفخخة استهدف مركزاً للشرطة في منطقة بنو شمال غربي البلاد، ودخل عدد من المسلحين إلى المباني المجاورة، ويشتبكون مع قوات الأمن. وأوضح البيان أن 25 من عناصر الأمن كانوا داخل المقر، وقد أُخرج حتى الآن أحد عناصر الشرطة حياً، فيما تستمر عمليات الإنقاذ بموازاة عملية تطهير المنطقة من وجود المسلحين.
وأشار البيان إلى أن حصيلة القتلى مرشحة للزيادة؛ لأن عدداً ما زالوا تحت الركام من عناصر الأمن، والبحث عنهم مستمر.
في غضون ذلك، قال مصدر أمني في مدينة بشاور شمال غربي البلاد، لـ"العربي الجديد"، إن المقر الرئيسي للشرطة الذي استهدفه المسلحون كان بداخله أربعون عنصراً من الأمن، وقد أُخرِج أربعة من أولئك العناصر أحياء، كذلك أُخرج 20 قتيلاً، موضحاً أن مقر الشرطة دُمّر بشكل كامل، مشيراً إلى أن الهجوم الانتحاري رافقه هجوم المسلحين على عدد من المواقع الأخرى في المدينة ذاتها.
من جانبه، قال أحد الشهود العيان، ويُدعى صاحب الله خان بنوسي، لـ"العربي الجديد"، إن ثلاثة تفجيرات قوية وقعت في مدينة بنو بعد الهجوم الانتحاري الأول، وإن المستهدف أكثر من موقع عسكري.
وأكد بنوسي أن المسلحين أيضاً نصبوا كمائن في المناطق المؤدية إلى المقر المستهدف، واستهدفوا التعزيزات الجديدة التي كانت في طريقها إلى الموقع، وبالتالي كانت هناك مواجهات في عدد من المناطق في مدينة بنو.
كذلك لا يستبعد الرجل أن تكون هناك خسائر في أرواح المواطنين، ولكن لأن الطرق المؤدية إلى موقع الهجوم مغلقة، لا يمكن معرفة عدد خسائر المواطنين. ويذكر الرجل أيضاً أن المناطق حول مدينة بنو معظمها في أيدي المسلحين، وبالتالي هم يتحركون بكل سهولة، وأن الهجوم لم يكن على مقر واحد، بل على مواقع في المدينة.
وتبنت حركة اتحاد المجاهدين، أحد أفرع طالبان الباكستانية التي يقودها حافظ كل بهادر، في بيان مقتضب، مسؤولية الهجوم على مدينة بنو، مؤكدة أن الهجوم استهدف مواقع عديدة، وأنه هجوم منسق.
