عودة مليون و211 ألف سوري منذ سقوط الأسد
Arab
57 minutes ago
share
تتواصل العودة الطوعية إلى سورية من دول الجوار، وفقاً لبيانات الحكومة السورية وكذلك لتلك الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ولا سيّما مع التحسّن المسجّل في ظروف المعيشة والأمن بالبلاد، إلى جانب التسهيلات المتوفّرة عند المنافذ الحدودية. ويفيد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية مازن علوش لـ"العربي الجديد" بأنّ أعداد العائدين طوعاً من دول الجوار، بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024 وحتى إبريل/ نيسان 2026، بلغ نحو مليون و211 ألف شخص، من بينهم أكثر من 715 ألف عائد من تركيا. ويوضح علوش أنّ الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تواصل العمل من أجل تسهيل حركة العبور وتبسيط الإجراءات في كلّ المنافذ الحدودية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدّمة للعابرين وتأمين راحتهم وسرعة إنجاز معاملاتهم، مشيراً إلى أنّ نحو 120 ألف شخص عادوا إلى سورية من لبنان بصورة طوعية منذ بداية العام الجاري. ولا تقتصر التسهيلات، وفقاً لمدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، على تأمين حافلات النقل للعائدين والمسافرين فقط من ضمن المنافذ الحدودية، إذ "تُوَفَّر نقطة طبية لعلاج المرضى ومركبة إسعاف لنقلهم عند الحاجة إلى مستشفيات في المحيط، إلى جانب تبسيط في المعاملات والإجراءات في صالات قسم شؤون المسافرين لتيسير معاملاتهم"، ويتابع علوش أنّ "مركبات نقل تُخصَّص للأثاث الذي يحمله معهم العائدون طوعاً وكذلك أمتعتهم. وبذلك يُصار إلى إدخال الأثاث والأمتعة عبر المنافذ الحدودية وقد أُعفيت كلياً من الرسوم الجمركية". ويشكو عائدون كثيرون، خصوصاً من بين الذين أمضوا سنوات في خارج سورية، صعوبات على مستويات عدّة. في هذا الإطار، تتحدّث المواطنة السورية فاطمة الأحمد، التي عادت قبل نحو خمسة أشهر إلى حمص وسط البلاد بعدما لجأت إلى تركيا في عام 2013، عن مشكلات عدّة واجهتها، من أبرزها "ترميم المنزل وانقطاع الكهرباء وخدمات الإنترنت"، وتضيف لـ"العربي الجديد" أنّه "بعد نحو خمسة أشهر من العودة، صارت الحياة أسهل من قبل، وثمّة تحسّناً في عدد من الخدمات". من جهته، يشير المواطن السوري عامر تلاوي، المقيم في ألمانيا منذ عام 2016، إلى أنّ عودته إلى سورية لن تكون قريبة على الرغم من التحسّن المسجَّل في جوانب معيشية وخدمية عديدة. ويقول لـ"العربي الجديد" إنّ "الرغبة في العودة موجودة، غير أنّها محكومة بتأمين عمل وسكن، وهي من أساسيات الاستقرار"، مضيفاً أنّ "ثمّة جوانب غير مشجّعة في الوقت الحالي، ولا سيّما مقارنةً بالحياة في ألمانيا"، ويتابع تلاوي: "لا نريد المستوى نفسه من الخدمات، إنّما أن تتحسّن الأحوال، ولا نصير عبئاً إضافياً بعودتنا مع عوائلنا". تجدر الإشارة إلى أنّ تقريراً أخيراً للأمم المتحدة يفيد بأنّ نحو 1.6 مليون سوري عادوا إلى بلادهم، معظمهم من دول الجوار، في مقابل أعداد محدودة من ألمانيا، مبيّناً أنّ نحو 634 ألف سورية عادوا من تركيا فيما عاد نحو 621 ألفاً من لبنان و284 ألفاً من الأردن، منذ سقوط النظام السابق.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows